زعمت طَائِفَة أَنه لَا يجوز معظمهم من الْمُعْتَزلَة وباقيهم من سَائِر المبتدعة وَالدَّلِيل على جَوَازه أَنه لَا اسْتِحَالَة فِي أَن يَقُول السَّيِّد لعَبْدِهِ خطّ لي هَذَا الثَّوْب غَدا فَإِذا من الْغَد يبين لَهُ الْكَيْفِيَّة وتعسا للمعتزلة فَإِنَّهُم قَالُوا إِن النّسخ بَيَان لانقضاء مُدَّة الْعِبَادَة فَكيف أَنْكَرُوا مَا جوزوا
وَأما الدَّلِيل على وُقُوعه فكثير نذْكر مِنْهَا ثَلَاثَة أُمُور
الأول إِن الله ﵎ أَمر بني إِسْرَائِيل بِذبح الْبَقَرَة فِي وَقت ثمَّ بَين لَهُم صفتهَا فِي آخر
[ ٤٩ ]
الثَّانِي إِن الله ﷿ فرض الصَّلَاة على رَسُول الله لَيْلًا فِي السَّمَاء وَبَينهَا فِي صَلَاة الظهرة على التواني عِنْد الْحَاجة إِلَيْهَا
الثَّالِث إِن النَّبِي سَأَلَهُ سَائل عَن وَقت الصَّلَاة فَقَالَ صل مَعنا هذَيْن الْيَوْمَيْنِ
وَهَذِه الثَّلَاثَة الْأَدِلَّة يعْتَمد فِيهَا على الْأَوْسَط لِأَن الأول وَالثَّانِي مِنْهُمَا معترضان