والحق أن المراد من الأمر إن كان هو الترجيح المطلق من غير إشعار بجواز الترك ولا بالمنع من الترك فنعم وإن كان هو الترجيح المانع من النقيض فلا لكنا لما بينا أن الأمر للوجوب كان الحق هو التفسير الثاني الفرع الثاني اختلفوا في أن المندوب هل يصير واجبا بعد الشروع فيه
فعند أبي حنيفة رحمة الله عليه أن التطوع يلزم بالشروع
[ ٢ / ٢١٠ ]
وعند الشافعي ﵁ لا يجب لنا قوله ﵊ الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر ولأنا نفرض الكلام فيما إذا نوى صوما يجوز له تركه بعد الشروع فنقول يجب أن يقع الصوم على هذه الصفة لقوله ﵊ ولكل امرئ ما نوى وتمام الكلام في هذه المسألة مذكور في الخلافيات
[ ٢ / ٢١١ ]