إلا من عصمها الله، وأنا شيخ ما في للنساء مستمتع، هذا كله ممكن وقوعه، ولكني - والله - ما قلت: إن الباري جسم، ولا أن له شبيها ولا ابني يقول ذلك ولا زوجتي تعتقده ولا غلامي، فأي الفريقين أهدى سبيلا "؟ !.
وكان يكثر من ترديد قوله: والمرء مادام حيا يستهان به ويعظم الرزء فيه حين يفتقد وقد اشتد عداء خصومه الكرامية له حتى ذكر بعض المؤرخين أنهم سموه أو دسوا له من سمه.
وقد اتفقت مصادر ترجمة على أن وفاته كانت سنة ست وستمائة هـ وإن اختلفت في تحديد الشهر واليوم الذي توفي فيه اختلافا كبيرا، فرحمه الله رحمة واسعة.
١٣ - منهجي في التحقيق: لقد سرت في تحقيق الكتاب على النحو التالى: -
بعد أن تكونت لدي الفكرة على أجود النسخ الموجودة التى تيسر لي الحصول عليها: قمت بطبع صور عنها، كما صورت شرحيه " الكاشف عن المحصول " للاصفهاني، و" نفائس الاصول " للقرافي، وكذلك صورت مختصراته - المخطوطة - " المنتخب " و" الحاصل " و" التحصيل " بشرحه " حل عقد التحصيل " للتستري.
قمت بكتابة نسخة من الكتاب عن نسخة (ل) وعرضتها عليها، وعلى النسخ الخمس الاخرى، وأثبت الفروق، ولم أترك من هذه الفروق إلا بعض ما يرجعع إلى قواعد الاملاء وطريقته.
فقد وجدت في بعض النسخ كلمات " لان " بشراء " و" استثناء " " يرى "، " سواء " مرسومة هكذا: " لئن "، " بشرى، " استثنى "، " يرا ".
فكتبت هذه الكلمات، ونظائرها وفق القواعد الاملائية
[ ٧١ ]
المعروفة اليوم، ولم أنبه على هذه الفروق لعدم ضرورة التنبيه عليها.
وكذلك وجدت بعض النسخ تذكر بعد ورود اسم إمام أو صحابي: " ﵁ "، أو " ﵀ "، وبعض النسخ الاخرى تغفل هذه الزيادة، فجريت على إثبات هذه الصيغ وعدم التنبيه - أيضا - على النسخة التى لم تذكرها، وأما عبارات " الصلاة على رسول الله " - ﷺ - فقد كنت أكملها، من غير تنبيه - أيضا - على النسخ التى ذكرت ما يقابلها.
ثم عدت أقرأ نص الكتاب بتأمل وتدبر، فإذا عرضت لي كلمة أو عبارة اختلفت النسخ فيها: دققت النظر فيها، وراجعت الشرحين " الكاشف " و" النفائس " وكذلك المختصرات " المنتخب " و" الحاصل " و" التحصيل " و" المنهاج " وكثيرا ما رجعت إلى " المعتمد " و" المستصفى "، فتخيرت ما هو الاصوب أو الانسب أو الاحسن، فوضعته في صلب الكتاب، ووضعت ما يقابله
من النسخ الاخرى في الحاشية ولم ألتزم بلفظ نسخة بعينها.
صححت ألفاظا وردت في النص مخالفة لقواعد النحو والرسم.
أحلت المسائل الاصولية الواردة في الكتاب على أهم المصادر الاصولية التي تناولت هذه المسائل، وعنيت عناية خاصة بربط الكتاب بعضه ببعض، وربطه " بالمعتمد والمستصفى " باعتبارهما أهم مصادره، وكذلك بذلت جهدي في ربط مختصراته به.
ذكرت آراء الفقهاء في مسائل الخلاف والفروع التي أشار الامام المصنف إليها، وبنيت مواضع بحثها في كتب الفقه المختلفة.
وردت في الكتاب بعض النصوص المنقولة عن الائمة فدللت على الصفحات التي ذكرت تلك النصوص فيها من كتبهم.
خرجت شواهد الكتاب: من آيات، وأحاديث وأبيات شعرية وأمثال.
ترجمت لجميع الاعلام الذين ذكروا في الكتاب ترجمة مختصرة، مع الاحالة على بعض المصادر التي تناولت الترجمة، كما عرفت بالفرق التي ذكرت فيه، والاماكن.
[ ٧٢ ]