مركب من مضاف ومضاف إليه (^١)، وما كان كذلك؛ فتعريفه من حيث هو مركب: إجمالي، لقبي. وباعتبار كل من مفرداته: تفصيلي.
فأصول الفقه بالاعتبار الأول: العلم بالقواعد التي يتوصل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية الفرعية عن (^٢) أدلتها التفصيلية (^٣).
وبالثاني: الأصول الآتي ذكرها. وهي: جَمْعُ أَصل. وأَصلُ الشَّيء: ما منه الشيء (^٤)، أو ما استَنَدَ الشَّيء في وجوده إليه (^٥)، أو ما يُبنى عليه غيره (^٦)،
_________________
(١) «إليه»: ليست في (ب).
(٢) في (د): «من»، وفي نسخة من حاشيتها كالمثبت في المتن. وفي نسخة من حاشية (ب): «المكتسب عن».
(٣) انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٠١)، البديع (١/ ١٣٦)، مختصر الروضة (١١ - ١٢)، شرح غاية السول (٨١).
(٤) قال به: تاج الدين الأرموي، والقرافي، وصفي الدين الهندي. انظر: الحاصل من المحصول (٢/¬١٩)، شرح تنقيح الفصول (٢٠)، نهاية الوصول (١/¬٢١)
(٥) قال به: الآمدي. انظر: الإحكام (١/ ١٣٩). وانظر: المصباح المنير (١٦)، تاج العروس (٢٧/ ٤٤٧)
(٦) قال به: أبو الحسين البصري، وأبو الخطاب، والأسمندي، وابن مفلح، والمرداوي، وزكريا الأنصاري. انظر: المعتمد (١/¬٩)، التمهيد (١/¬٥)، بذل النظر [٨]، أصول الفقه لابن مفلح (١/¬١٥)، نهاية السول (١/¬٨)، التحبير (١/ ١٤٧)، الحدود الأنيقة (٢٤). وانظر: تاج العروس (٢٧/ ٤٤٧).
[ ٣ ]
أو ما احتيج إليه (^١). أقوال.
والفقه لغة: الفهم (^٢). والفهم: إدراك معنى الكلام بسرعة. قاله ابن عقيل في «الواضح» (^٣). والأظهر: لا حاجة إلى قيد السُّرعة.
وحد الفقه شرعا: العلم بالأحكام الشرعية الفرعية (^٤) عن أدلتها التفصيلية بالاستدلال (^٥).
والفقيه من عرف جملة غالبة (^٦) - وقيل: كثيرة (^٧) - منها عن أدلتها التفصيلية بالاستدلال.
وأصول الفقه: فرض كفاية (^٨). وقيل: فرض عين
_________________
(١) قال به: الرازي، وسراج الدين الأرموي، والنسفي. انظر: المحصول (١/ ¬١/ ¬٩١)، التحصيل (١/ ١٦٧)، كشف الأسرار (١/¬٩).
(٢) انظر: المحكم (٤/ ٩٢)، لسان العرب (٥/¬٣٤٥٠)، القاموس المحيط (٤/ ٢٨٤).
(٣) أخذ ابن اللحام هذه النسبة «للواضح» من الطوفي، ولعل الطوفي أخذها من قول ابن عقيل في «الواضح»: «والفهم: العلم بمعنى القول عند سماعه»، ففهم الطوفي منها أن المراد السرعة. انظر: الواضح (١/¬١١)، شرح مختصر الروضة (١/ ١٣٢). وانظر: التحبير (١/ ١٥٥)، شرح غاية السول (٨٥).
(٤) «الفرعية»: ليست في (د).
(٥) انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٠١)، منهاج الوصول (٥١)، كشف الأسرار (١/¬٩)، مختصر الروضة (١٤)، جمع الجوامع (٢٠٩)، البحر المحيط (١/¬٢١)، القواعد (١/¬٤)، الفوائد السنية (١/ ١٢١)، شرح غاية السول (٨٥)، الحدود الأنيقة (٢٧).
(٦) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/¬١١)، التحبير (١/ ١٦٥)، شرح غاية السول (٨٧).
(٧) قالها ابن حمدان، وقالها في «المسودة». انظر: صفة المفتي والمستفتي (١٥٠)، المسودة (٢/ ٩٩٨).
(٨) هذا هو المذهب عند الحنابلة، قاله ابن حمدان. وصحح المرداوي هذا القول، وقال: «عليه أكثر الأصحاب».
[ ٤ ]
حكاه ابن عقل (^١)، (وغره) (^٢) (^٣). والمراد: للاجتهاد (^٤). قاله: أبو العباس (^٥)، وغيره (^٦).
وأوجب (ابن البنا (^٧)، وابن عقيل (^٨» (^٩)، وغيرهما: تقدم معرفتها.
وأَوجَبَ القاضي (^١٠)، وغيره (^١١): تقدم معرفة الفروع.
الدليل: لغة: المُرشِد. والمُرشِد: النَّاصب، والذاكر.، وما به الإرشاد.
واصطلاحا: ما يُمكن (التوصل بصحيح النظر فيه) (^١٢) إلى مطلوب
_________________
(١) = انظر: صفة المفتي والمستفتي (١٥١)، التحبير (١/ ١٨٩).
(٢) واختار أنه فرض على الكفاية. انظر: الواضح (١/ ١٤٤).
(٣) ليست في (د).
(٤) حكاه ابن حمدان في صفة المفتي والمستفتي عن الأسمندي صاحب «بذل النظر»، وحكاه أيضا في «المسودة». انظر: بذل النظر (^٥)، صفة المفتي والمستفتي (١٥٠ - ١٥١)، المسودة (٢/ ٩٩٨).
(٥) في (أ): «الاجتهاد».
(٦) انظر: المسودة (٢/ ٩٩٨).
(٧) كابن الصقال، وابن مفلح من الحنابلة والأسمندي من الحنفية. انظر: بذل النظر (^٥)، أصول الفقه لابن مفلح (١/¬١٧) شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٦٧ - ٦٨)، التحبير (١/ ١٩٠).
(٨) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/¬١٦)، التحبير (١/ ١٨٦).
(٩) انظر: صفة المفتي والمستفتي (١٥١)، المسودة (٢/ ٩٩٨)، أصول الفقه لابن مفلح (١/¬١٦)، التحبير (١/ ١٨٦).
(١٠) في (أ) و(ب) و(ج) و(د): «ابن عقيل، وابن البنا».
(١١) انظر: العدة (١/ ٧٠).
(١٢) كابن حمدان، والزركشي. انظر: صفة المفتي والمستفتي (١٥٢)، البحر المحيط (١/¬٣٠).
(١٣) في (هـ): «التوصل فيه بصحيح النظر».
[ ٥ ]
خِبري. قاله (^١): أصحابنا (^٢)، وغيرهم (^٣).
قال الإمام (^٤) أحمد رحمه الله تعالى: «الدَّالُّ الله، والدليل القرآن، والمُبَيِّن الرسول، والمُستَدِلُّ أولو العلم هذه قواعد الإسلام» (^٥).
وقيل يُزاد في الحد: إلى العلم بالمطلوب، فتُخرَّج الأمارة، وجزم به في «الواضح» (^٦)، وذكره الآمدي: قول الأصوليين، وأنَّ الأول: قول الفُقهاء (^٧).
وقيل: قولان فصاعدا عنهما (^٨) قول آخر (^٩). (وقيل) (^١٠): يستلزم لنفسه، فتُخرَّج الأمارة (^١١).
_________________
(١) في نسخة من حاشية (الأصل) وفي (أ) و(ب) و(ج) و(د): «عند».
(٢) انظر: الإيضاح (١٠٧)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ¬١٩)، التحبير (١/ ١٩٧).
(٣) كابن الحاجب، وابن السبكي. انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٠٣)، جمع الجوامع (٢١٦).
(٤) «الإمام»: ليست في (أ) و(ب) و(ج) و(د).
(٥) أخرجه - بنحوه - بسنده أبو يعلى في «العدة». انظر: العدة (١/ ١٣٤ - ١٣٥). وانظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ¬١٩)، التحبير (١/ ٢٠٨).
(٦) انظر: الواضح (١/¬٢٨ - ٢٩).
(٧) انظر: الإحكام (١/ ١٤٥ - ١٤٧).
(٨) في (أ): «عنها».
(٩) هذا حد الدليل عند المنطقيين. انظر: شرح مختصر المنتهى للعضد (١/ ١٢٤)، أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٢٠)، التحبير (١/ ١٩٩).
(١٠) ضُرِبَ عليها في (د).
(١١) انظر حكاية هذا الحد في مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٠٤)، أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٢٠ - ٢١)، التحبير (١/ ٢٠٠).
[ ٦ ]
والنظر (^١): الفكر الذي يُطلب به علم، أو ظن (^٢).
والعلم يُحدُّ عند: أصحابنا. قال (^٣) في «العدة» (^٤) و«التمهيد» (^٥): [هو] (^٦) معرفة المعلوم على ما [هو به] (^٧). والأصح: صفة توجب تمييزا (^٨) لا يحتمل النقيض (^٩). فيدخل إدراك الحواس كالأشعري (^١٠)، وإلا زيد في الأمور المعنوية.
وقيل: لا يُحدُّ. قال أبو المعالي: لِعُسره. قال: لكن يُميز ببحث، وتقسيم، ومثال (^١١). وقال صاحب «المحصول»: لأنه (^١٢) ضروري من
_________________
(١) في (د): «والظن».
(٢) عرفه بهذا: الباقلاني، وابن الحاجب، وابن السبكي، والزركشي، والمرداوي. انظر: التلخيص (١/ ١٢٢ - ١٢٣)، الإحكام (١/ ١٤٨ - ١٤٩)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٠٤)، جمع الجوامع (٢١٧)، البحر المحيط (١/¬٤٢)، التحبير (١/ ٢١١).
(٣) كذا في (أ) و(ب) و(ج). وفي (الأصل): «وقال». وفي (د): «فقال».
(٤) انظر: العدة (١/ ٧٦ - ٧٧).
(٥) انظر: التمهيد (١/¬٣٦).
(٦) كذا في نسخة من حاشية (الأصل) وفي (أ) و(ب) و(ج) و(د).
(٧) كذا في نسخة من حاشية (الأصل) وفي (ب) و(ج) و(د). وفي (الأصل) و(أ): «كان عليه».
(٨) في (ب): «تميزا».
(٩) اختاره الآمدي، وابن الحاجب، وابن مفلح. انظر: الإحكام (١/ ١٥٣ - ١٥٤)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٠٥ - ٢٠٦)، أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٢٦).
(١٠) انظر: الإحكام (١/ ١٥٤ - ١٥٥)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٠٥ - ٢٠٦).
(١١) انظر: البرهان (١/ ٧٧، ١/ ١٠٠).
(١٢) في (أ): «لا أنه».
[ ٧ ]
وجهين. أحدهما: أنَّ غير العلم لا يُعلم إلا بالعلم (^١)، فلو عُلِمَ العلم بغيره كان دورا (^٢). الثاني (^٣): أنَّ كل أحد يعلم وجوده ضرورة (^٤).
وعلم الله قديم، ليس ضروريا ولا نظريا: وفاقا (^٥).
ولا يوصف سبحانه بأنه عارف، ذكره بعضهم إجماعا (^٦)، ووصفه الكرامية (^٧) بذلك. (^٨). وعلم المخلوق مُحدَث، ضروري ونظري: وفَاقًا (^٩) (^١٠).
فالضروري: ما عُلِمَ من غير نظر، والمطلوب (^١١): بخلافه. ذكره في: «العدة» (^١٢)،
_________________
(١) في (هـ): «به».
(٢) الدور هو: التعريف بما لا يُعرف إلا بعد معرفة المطلوب. انظر: تقريب الوصول (٩٨). وانظر: التعريفات (١١٠)، الكليات (٣٧٢)، شرح عبد الوهاب على الرسالة الولدية (٧٦)، آداب البحث والمناظرة (٦٢ - ٦٣).
(٣) في (ج): «والثاني».
(٤) انظر: محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين (٦٩).
(٥) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٣٢)، التحبير (١/ ٢٣٦).
(٦) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٢٥)، التحبير (١/ ٢٣٧).
(٧) فرقة تنتسب لأبي عبد الله محمد بن كَرَّام، قال عنه الذهبي: «الشيخ الضال المجسم»، وكان مرجئا جعل الإيمان قولا بلا معرفة قلب. انظر: الفرق بين الفرق (١٨٩)، التبصير في الدين (١١١)، الملل والنحل (١/ ١٢٤)، الأنساب (١٠/ ٣٧٤)، تاريخ الإسلام (١٩/ ٣١٠).
(٨) في نسخة من حاشية (الأصل) وفي (د): «بها».
(٩) «وفاقا»: ليست في (ب).
(١٠) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٣٢)، التحبير (١/ ٢٤١).
(١١) المراد ب «المطلوب»: العلم النظري. انظر: المستصفى (١/¬٤٦ - ٤٧)، روضة الناظر (١/ ٦٧ - ٦٨)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٠٦ - ٢٠٧).
(١٢) المذكور في «العدة» قوله: «فأما الضروري فحده: كل علم محدث، لا يجوز ورود الشك=
[ ٨ ]
و«التمهيد» (^١).
والذكر الحُكْمِي (^٢): إما أن يحتمل مُتَعَلَّقُه (^٣) النقيض بوجه، أو لا. والثاني: العلم والأول: إما أن يحتمل النقيض عند الذاكر (^٤) لو قَدَّرَه، أو لا. والثاني: الاعتقاد. فإن طابق فصحيح، وإلا ففاسد. والأول: إما أن يحتمل النقيض وهو راجح، أو لا. والراجح: الظن، والمرجوح الوهم، والمساوي: الشك. وقد عُلم بذلك حدودها.
والعقل بعض العلوم الضرورية عند الجمهور (^٥). قال الإمام (^٦) أحمد ﵀: «العقل غريزة» (^٧). يعني: غير مكتسب، قاله: القاضي (^٨).
_________________
(١) = عليه، ويلزم نفس المخلوق. أو ما لا يمكنه معه الخروج عنه، والانفصال منه … وأما المكتسب فحده: كل علم يجوز ورود الشك عليه. وقد قيل: ما وقع عن نظر واستدلال». انظر: العدة (١/ ٨٠، ١/ ٨٢)
(٢) انظر: التمهيد (١/¬٤٢ - ٤٣).
(٣) الذكر الحكمي: هو الكلام الخبري، تخيَّله أو لفظ به. انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٣٤ - ٣٥)، التحبير (١/ ٢٤٨ - ٢٥١).
(٤) أي: النسبة الواقعة بين طرفي الخبر في الذهن. انظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي. (١/ ٩٧)
(٥) في (أ): «الذكر»
(٦) انظر: العدة (١/ ٨٥)، الواضح (١/¬٩)، أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٣٥)، التحبير (١/ ٢٥٥،.١/ ٢٥٧)
(٧) «الإمام»: ليست في (أ) و(ب) و(ج)
(٨) انظر: العدة (١/ ٨٥ - ٨٦)، المسودة (٢/ ٩٧٨)، الصفدية (٢/ ٣٣١)، أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٣٦)، التحبير (١/ ٢٥٥، ١/ ٢٥٨).
(٩) انظر: العدة (١/ ٨٦).
[ ٩ ]
وذهب بعض الناس إلى: أنه اكتساب (^١)، وبعضهم: أنه كلُّ العلوم الضرورية (^٢)، وبعضهم: أنه جوهر بسيط (^٣)، وبعضهم: أنه مادة وطبيعة (^٤).
والعقل يختلف، فعَقْلُ بعض الناس (^٥) أكثر من بعض. قاله: أصحابنا (^٦).
وخالف: ابن عقيل (^٧)، … … … … .
_________________
(١) حُكي هذا القول عن بعض الفلاسفة. انظر: العُدّة (١/ ٨٦)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ١٠٥)، التحبير (١/ ٢٥٦، ١/ ٢٦١).
(٢) عزاه المرداوي للمتكلمين. انظر: التحبير (١/ ٢٥٦، ١/ ٢٦١). وانظر حكاية هذا القول دون نسبة في: العدة (١/ ٨٧)، التمهيد (١/¬٤٥)، أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٣٨).
(٣) الجوهر عبارة عن المتحيز، وهو قسمان: بسيط - ويسمى بالجوهر الفرد -، ومركب وهو الجسم. فأما الجوهر الفرد: فعبارة عن جوهر لا يقبل التجزؤ لا بالفعل ولا بالقوة. وأما الجسم: فعبارة عن المؤتلف عن جوهرين فردين فصاعدًا. انظر: المبين (١٠٩ - ١١٠). وانظر: الحدود الكلامية (١٠٦ - ١٠٧)، معالم أصول الدين (١٥). ونسب الطوفي القول بأن العقل جوهر بسيط للحكماء والفلاسفة. انظر: درء القول القبيح (٧٠، ٧٢). وانظر حكاية هذا القول دون نسبة في: التقريب والإرشاد [الصغير] (٩٩)، العدة (١/ ٨٦)، التلخيص (١/ ١٠٩)، الواضح (١/ ¬٩)، شرح مختصر الروضة (١/ ١٧٢)، أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٣٨). وانظر: التحبير (١/ ٢٥٦، ١/ ٢٦١).
(٤) الطبيعة: عبارة عن القوة السارية في الأجسام بها يصل الجسم إلى كماله الطبعي. انظر: التعريفات (١٣٥). وانظر حكاية القول بأن العقل مادة وطبيعة دون نسبة في: التقريب والإرشاد [الصغير] (٩٩)، العدة (١/ ٨٦)، الواضح (١/ ¬٩)، أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٣٨). وانظر: التحبير (١/ ٢٥٦، ١/ ٢٦١).
(٥) «الناس»: ليست في (ب).
(٦) انظر: العدة (١/ ٩٤)، التمهيد (١/ ٥٢)، شرح مختصر الروضة (١/ ١٧٢)، المسودة (٢/ ٩٨٢ - ٩٨٣)، أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٣٨)، التحبير (١/ ٢٦٦).
(٧) انظر: الواضح (١/¬١٢).
[ ١٠ ]
والمعتزلة (^١)، والأشعرية (^٢).
ومحله القلب عند أصحابنا (^٣)، والأشعرية (^٤)، وحُكي عن الأطباء (^٥)، حتى قال ابن الأعرابي (^٦) (^٧)، وغيره: العقل (^٨) القلب، والقلب العقل. وأشهر الروايتين (^٩) عن أحمد رحمه الله تعالى: هو في الدماغ (^١٠).
_________________
(١) انظر: العدة (١/ ٩٤)، التمهيد (١/ ٥٣)، أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٣٨)، التحبير (١/ ٢٦٧ - ٢٦٨).
(٢) ومنهم الباقلاني، والجويني. انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (١٠١)، التلخيص (١/ ١١٤).
(٣) ومنهم: أبو الحسن التميمي، وأبو يعلى، وابن الفراء، وابن عقيل. انظر: العدة (١/ ٨٩)، التمهيد (١/¬٤٨)، الواضح (١/¬١٣)، المسودة (٢/ ٩٨٢)، أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٤٠)، التحبير (١/ ٢٦٢).
(٤) ومنهم: الباجي - وذكره: قول أهل السنة من المتكلمين، والرازي. انظر: الحدود للباجي (٣٤)، إحكام الفصول (١/ ٢٨٣)، تفسير الفخر الرازي (١٢/ ٢٣٨، ٢٣/¬٤٦، ٢٤/ ١٦٦ - ١٦٧).
(٥) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٤٠)، التحبير (١/ ٢٦٢، ١/ ٢٦٦). - وحكى في «التمهيد» عن جماعة من الأطباء: أنه في الرأس. انظر: التمهيد (١/¬٤٨).
(٦) هو أبو عبد الله محمد بن زياد، من أكابر أئمة اللغة، نحوي حافظ للأيام والأنساب، وراوية لأشعار القبائل، ومن مصنفاته: النوادر، والأنواء، وتاريخ القبائل، ومعاني الشعر، وتوفي سنة (٢٣١). انظر: تاريخ مدينة السلام (٣/ ٢٠١)، نزهة الألباء (١١٩)، المنتظم (١١/ ١٧٢)، معجم الأدباء (٦/ ٢٥٣٠)
(٧) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٤١)، التحبير (١/ ٢٦٣).
(٨) «العقل»: ليست في (د).
(٩) في (أ): «الروايتان».
(١٠) انظر: العدة (١/ ٨٩ - ٩٠)، التمهيد (١/¬٤٨)، أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٤١)، التحبير (١/ ٢٦٤ - ٢٦٥).
[ ١١ ]
ومن لطف الله تعالى إحداث الموضوعات اللغوية؛ لتعبر عما في الضمير، وهي أفيد من الإشارة والمثال (^١)، وأيسر.
فلنتكلم (على حدها) (^٢)، وأقسامها، وابتداء وضعها، وطريق معرفتها (^٣).
الحد (^٤): كلُّ لفظ وُضِعَ لمعنى (^٥). أقسامها: مفرد، ومركب.
المفرد: اللفظ بكلمة واحدة (^٦). وقيل: ما وضع لمعنى، ولا جزء له يدل فيه (^٧). والمركب بخلافه فيهما (^٨). فنحو «بَعْلَبَكَ»: مركب على الأول، لا الثاني. ونحو «يضرب»: بالعكس. ويلزمهم (^٩) أن نحو «ضارب»
_________________
(١) المثال: هو أن يجعل لما في الضمير شكلا. انظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ١٢٨).
(٢) في (أ): «عن أحدها».
(٣) في (أ): «بتعريفها».
(٤) أي حد الموضوعات اللغوية. انظر: شرح المختصر في أصول الفقه للشيرازي (١/ ١٨٢ - ١٨٤)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/¬١٢٩).
(٥) انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٢٠)، أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٤٩)، جمع الجوامع (٢٤٦).
(٦) هذا باصطلاح أهل اللغة والنحاة. انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٢٠)، بيان المختصر (١/ ١٥٢)، أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٥٠).
(٧) هذا باصطلاح المنطقيين. انظر: المبين (٧٠)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٢٠)، بيان المختصر (١/ ١٥٢)، شرح مختصر المنتهى للعضد (١/ ٤٣٩)، أصول الفقه لابن مفلح (١/¬٥٠)، التعريفات (٢٤٠).
(٨) فالمركب على الاصطلاح الأول - اصطلاح أهل اللغة والنحاة: اللفظ بأكثر من كلمة. وعلى الاصطلاح الثاني - اصطلاح المنطقيين -: ما وضع لمعنى وله جزء يدل فيه. انظر: المبين (٧٠)، رفع الحاجب (١/ ٣٥١)، التعريفات (٢٢٣).
(٩) أي: يلزم القائلين بالتفسير الثاني، وهم المنطقيون. انظر: بيان المختصر (١/ ١٥٤)، =
[ ١٢ ]
و(مُخْرَج) - مِمَّا لا يَنْحَصِر -: مُرَكَّب.
وينقسم المفرد إلى: اسم، وفعل، وحرف.
ودلالته اللفظية: في كمال معناها: دلالة مطابقة. وفي بعض معناها: دلالة تضمُّن، كدلالة البيت على الجدران.
وغير اللفظية: دلالة التزام، كدلالته على الباني.
ولم يشترط الأصوليون في كون اللازم ذهنيا، واشترطه المنطقيون (^١).
والمركب: جملة، وغير جملة. فالجملة: ما وُضِعَ لإفادة نسبة (^٢) (^٣).
ولا يتأتى إلا في: اسمين، أو فعل واسم. ولا يرد: «حوان ناطق»، و«كاتب» في «زيد كاتب»؛ لأنها لم توضع لإفادة نسبة.
وللمفرد - باعتبار: وحدته، ووحدة مدلوله، وتعددهما - أربعة أقسام:
فالأول (^٤): إن اشترك في مفهومه كثيرون؛ فهو الكلي (^٥). فإن تفاوت
_________________
(١) = شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ١٣٤).
(٢) انظر: بيان المختصر (١/ ١٥٥)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٥٧)، التحبير (١/ ٣١٩ - ٣٢٠).
(٣) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د). وفي (الأصل): «نسبة خارجية».
(٤) انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٢٢)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٥١)، التحبير (١/ ٣٠٣). - والمراد بالنسبة: إسناد أحد جزأي المركب إلى الآخر بحيث يصح السكوت عليه. انظر: شرح المختصر في أصول الفقه للشيرازي (١/ ١٩٤). وانظر: التحبير (١/ ٣٠٣).
(٥) وهو ما اتحد لفظه، ومعناه. انظر: بيان المختصر (١/ ١٥٨)، تحفة المسؤول (١/ ٣٠٠).
(٦) انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٢٢)، العقد المنظوم (١/ ١٤٥).
[ ١٣ ]
- كالوجود (^١) للخالق والمخلوق -؛ فمُشَكِّك (^٢). وإلا؛ فمتواطئ (^٣).
وإن لم يشترك (^٤)، فجزئي (^٥). ويُقال للنوع: (جزئي أيضا) (^٦) (^٧)، وللكلي: ذاتي (^٨)، وعَرَضي (^٩).
_________________
(١) في (د): «كالموجود».
(٢) انظر: المحصول (١/ ¬١/ ¬٣١١)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٢٢). وهو بكسر الكاف على أنه اسم فاعل؛ لكونه يشكّك الناظر هل هو متواطئ، أو مشترك؛ لمشابهته كلا منهما. أما مشابهته للمتواطئ فلتساوي أفراده في حصول معناه لها، وأما مشابهته للمشترك: فلتفاوت أفراده في مفهومه. وجوز صفي الدين الهندي فتح الكاف على أنه اسم مفعول؛ لكون الناظر يتشكك فيه في ذلك. انظر: شرح المختصر في أصول الفقه للشيرازي (١/ ١٩٨)، نهاية الوصول (١/ ١٣٨)، بيان المختصر (١/ ١٥٨)، الغيث الهامع (١/ ٣٥٥)، التحبير (١/ ٣٣٣).
(٣) انظر: المحصول (١/ ¬١/ ¬٣١١)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٢٢).
(٤) في (ب): «يشرك».
(٥) هذا هو الجزئي الحقيقي، وهو الذي يمنع نفس تصوره الشركة فيه، نحو: «هذا الشيء»، و«زيد» المشار إليه. انظر: المحصول (١/ ¬١/ ¬٣٠٢)، العقد المنظوم (١/ ١٤٥ - ١٤٦)، شرح المختصر في أصول الفقه للشيرازي (١/ ١٩٨)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ١٤٦).
(٦) في (أ) و(ب) و(ج) و(د): «أيضا جزئي».
(٧) هذا هو الجزئي الإضافي؛ لأن جزئيته بالإضافة إلى كونه داخلا تحت كلي. وهو أعم من الجزئي الحقيقي؛ لأن الحقيقي خاص بالشخص المعين، والإضافي يصدق على الشخص؛ لاندراجه تحت كلي، وعلى الأنواع والأجناس المتوسطة كالإنسان والحيوان؛ فإنهما مندرجان تحت كلي الذي هو الجسم النامي. انظر: العقد المنظوم (١/ ١٤٦)، شرح المختصر في أصول الفقه للشيرازي (١/ ١٩٨)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ١٤٦).
(٨) الذاتي: هو الذي يدخل في حقيقة جزئياته، كالحيوان بالنسبة للإنسان والفرس. انظر: بيان المختصر (١/ ١٥٩)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ١٤٦)، التحبير (١/ ٣٣٣)
(٩) العرضي: هو الذي يخرج عن حقيقة الشيء، كالضاحك بالنسبة إلى الإنسان.
[ ١٤ ]
الثاني من الأربعة: مُقابِلُه (^١)، [مُتَبايِنة] (^٢) (^٣).
(الثالث: إن كان حقيقة للمتعدّد؛ فمُشْتَرك. وإلا، فحقيقة ومجاز) (^٤).
الرابع: مُترادِفة (^٥).
وكلُّها: مشتق، وغير مشتق، (صفة (^٦)، وغير) (^٧) صفة.
مَسْأَلَة: المشترك واقع عند: أصحابنا (^٨)، والحنفية (^٩)، والشافعية (^١٠).
_________________
(١) انظر: بيان المختصر (١/ ١٥٩)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ١٤٧)، التحبير (١/ ٣٣٣)
(٢) أي: مقابل القسم الأول.
(٣) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د). وفي (الأصل): «مباينة».
(٤) وهي: الألفاظ المتعددة الدالة على معان متعددة. انظر: الإيضاح لقوانين الاصطلاح (١٠٦). وانظر: المحصول (١ / ¬١ / ¬٣١٢)، روضة الناظر (١/ ٩٩)، شرح تنقيح الفصول (٣٢)، التحبير (١/ ٣٣٩ - ٣٤٠).
(٥) ليست في (أ).
(٦) وهي: الألفاظ المتعددة الدالة على معنى واحد. انظر: الإيضاح لقوانين الاصطلاح (١٠٦). وانظر: المحصول (١/¬١/¬٣١٢، ١/¬١/¬٣٤٧)، روضة الناظر (١/ ٩٨)، شرح تنقيح الفصول (٣٢)، شرح المختصر في أصول الفقه للشيرازي (١/ ٢١٩).
(٧) أي: أمارة قائمة بذات الموصوف. انظر: الحدود الأنيقة (٣٦). وانظر: بيان المختصر (١/ ١٦٠)
(٨) طمس في (أ).
(٩) انظر: المسودة (٢/ ٩٩٢)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٦٠)، التحبير (١/ ٣٤٨).
(١٠) انظر: أصول الفقه للجصاص (١/ ٧٦ - ٧٨)، أصول السرخسي (١/ ١٢٦)، ميزان الأصول
(١١) ، البديع (١/ ١٦٦)، التقرير والتحبير (١/ ١٧٦).
(١٢) منهم: أبو إسحاق الشيرازي والجويني، والغزالي، والرازي، والآمدي، والبيضاوي، =
[ ١٥ ]
ومنع منه (^١): ابن الباقلاني (^٢)، وثعلب (^٣) (^٤)، والأَبْهَرِي (^٥) (^٦)،
_________________
(١) وصفي الدين الهندي، وابن السبكي. انظر: شرح اللمع (١/ ٤٥٦)، البرهان (١/ ٢٣٥ - ٢٣٦)، المستصفى (٢/¬٣٦)، المحصول (١/¬١/¬٣٦٣)، الإحكام (١/ ١٧٦)، منهاج الوصول (٨٧)، نهاية الوصول (١/ ٢٢٦ - ٢٢٧)، جمع الجوامع (٢٥٥).
(٢) في (ا) «منهم»
(٣) انظر نسبة هذا القول للباقلاني في: المسودة (٢/ ٩٩٢)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٦٠)، التحبير (١/ ٣٥٢، ١/ ٣٥٤). - أما ما في «المستصفى»، و«التحقيق والبيان»: فيدل على عدم منع الباقلاني من وقوع الاشتراك. انظر: المستصفى (٢/ ١٤١ - ١٤٢)، التحقيق والبيان (١/ ٩١٠).
(٤) هو أبو العباس أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار النحوي، المعروف بثعلب، إمام الكوفيين في النحو واللغة، ولد سنة (٢٠٠)، وابتدأ النظر في العربية سنة (٢١٦)، وكان ثقة مشهورا بالحفظ ومعرفة الغريب ورواية الشعر القديم، مقدما عند الشيوخ مذ هو حدث، ومن مصنفاته: معاني الشعر، واختلاف النحويين، والمجالس، وتوفي سنة (٢٩١). انظر: نزهة الألباء (١٧٣)، إنباه الرواة (١/ ١٧٣)، بغية الوعاة (١/ ٣٩٦).
(٥) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٦٠)، جمع الجوامع (٢٥٥)، البحر المحيط (٢/ ١٢٢)، التحبير (١/ ٣٥٢ - ٣٥٣).
(٦) هو أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح التميمي الأبهري المالكي، ولد قبل سنة (٢٩٠)، جمع بين القراءات وعلو الإسناد والفقه، وعنه انتشر مذهب مالك في البلاد، وتفقه عليه العدد العظيم، ومن مصنفاته: شرح مختصر عبد الله بن عبد الحكم - شَرَحَ الكبير والصغير -، والرد على المزني، والأصول، وإجماع أهل المدينة، وتوفي سنة (٣٧٥). انظر: طبقات الفقهاء (١٦٧)، ترتيب المدارك (٦/ ١٨٣)، سير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٣٢)، الديباج المذهب (٢/ ٢٠٦).
(٧) انظر: جمع الجوامع (٢٥٥ - ٢٥٦)، البحر المحيط (٢/ ١٢٢)، التحبير (١/ ٣٥٢).
[ ١٦ ]
والبلخي (^١) (^٢).
ومنع منه بعضهم في القرآن (^٣)، وبعضهم في الحديث أيضا (^٤).
قال بعض أصحابنا ولا يجب في اللغة (^٥)، وقيل: بلى (^٦).
مَسْأَلَةٌ: المترادف واقع عند أصحابنا (^٧)، والحنفية (^٨)،
_________________
(١) هو أبو زيد أحمد بن سهل البلخي، أديب بارع في صناعة الكلام، وذكر ياقوت: أنه يسلك في مصنفاته طريق الفلاسفة إلا إنه بأهل الأدب أشبه، ومن مصنفاته: شرائع الأديان، وأقسام العلوم، وأسامي الأشياء، وتوفي سنة (٣٢٢). انظر: الفهرست (١٥٣)، معجم الأدباء (١/ ٢٧٤)، الوافي بالوفيات (٦/ ٢٥١)، لسان الميزان (١/ ٤٧٩)
(٢) انظر: جمع الجوامع (٢٥٥ - ٢٥٦)، البحر المحيط (٢/ ١٢٢)، التحبير (١/ ٣٥٢).
(٣) حكي هذا القول عن ابن داود الظاهري، وغيره. انظر: البحر المحيط (٢/ ١٢٢)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ١٥٣)، التحبير (١/ ٣٥٥).
(٤) قال في «التحبير»: «ولعلهم المانعون في القرآن؛ لأن الشبهة في ذلك واحدة». وجزم بذلك ابن السبكي في «الإبهاج»، ونقل قول صفي الدين الهندي، وغيره: بأنه لا قائل بالفصل، أما صنيعه في جمع الجوامع؛ فيدل على الفصل كصنيع المصنف. انظر: نهاية الوصول (١/ ٢٢٦ - ٢٢٧)، الإبهاج (٣/ ٦٤٦ - ٦٤٧)، جمع الجوامع (٢٥٦)، التحبير (١/ ٣٥٦).
(٥) حكى ذلك ابن مفلح عن بعض الحنابلة، ومثله في «التحبير». انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٦١)، التحبير (١/ ٣٥٦).
(٦) انظر حكاية القول بالوجوب دون نسبة لمعين في: المحصول (١/¬١/¬٣٦٠)، منهاج الوصول (٨٦)، نهاية الوصول (١/ ٢١٤)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٦١)، جمع الجوامع (٢٥٦)، البحر المحيط (٢/ ١٢٢)، التحبير (١/ ٣٥٦).
(٧) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٦٥)، التحبير (١/ ٣٥٨).
(٨) انظر: البديع (١/ ١٧٠)، التقرير والتحبير (١/ ١٦٩ - ١٧٠).
[ ١٧ ]
والشافعية (^١). خلافا لثعلب (^٢)، وابن فارس (^٣) (^٤): مطلقا (^٥). وللإمام (^٦): في الأسماء الشرعية (^٧).
والجدُّ و(^٨) المحدود، ونحو «عطشان نطشان»؛ غير مترادفين على الأصح (^٩).
_________________
(١) ومنهم: الآمدي، والبيضاوي، وابن السبكي، والزركشي، ومال إليه: صفي الدين الهندي. انظر: الإحكام (١/ ١٨٧ - ١٩٢)، منهاج الوصول (٨٥)، نهاية الوصول (١/ ١٩٩)، جمع الجوامع (٢٥٤)، البحر المحيط (٢/ ١٠٥).
(٢) انظر: الصاحبي (١١٥)، جمع الجوامع (٢٥٤)، البحر المحيط (٢/ ١٠٥)، التحبير (١/ ٣٦٢).
(٣) هو أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب القزويني، المعروف بالرازي، أديب ومن أئمة اللغة، بصير بمذهب مالك، وقد كان شافعيا أول أمره، ومذهبه في النحو على طريقة الكوفيين، وكان من رؤوس أهل السنة، وتخرج به أئمة، ومن مصنفاته: المجمل في اللغة، وفقه اللغة، وخلق الإنسان، واختلاف النحويين، وتوفي سنة (٣٩٥). انظر: نزهة الألباء (٢٣٥)، سير أعلام النبلاء (١٧/ ١٠٣)، بغية الوعاة (١/ ٣٥٢).
(٤) انظر: الصاحبي (١١٤)، جمع الجوامع (٢٥٤)، البحر المحيط (٢/ ١٠٥)، التحبير (١/ ٣٦٢).
(٥) «مطلقا»: ليست في (ب).
(٦) المراد بالإمام هنا: الإمام فخر الدين الرازي. انظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ١٦١).
(٧) انظر: المحصول (١/¬١/¬٣٤٩ - ٣٥٠، ١/¬١/¬٤٣٨ - ٤٣٩).
(٨) «و»: ليست في (أ).
(٩) هنا مسألتان فيما يشبه المترادف، وهل هو منه؟ الأولى في الحد والمحدود. واختار عدم الترادف فيها الرازي، وابن الحاجب، وابن مفلح، وابن السبكي، والزركشي، والمرداوي. انظر: المحصول (١/¬١/¬٣٤٧)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٢٩ - ٢٣٠)، أصول الفقه=
[ ١٨ ]
وَيَقُوم كُلُّ مُرادِف (^١) مقام الآخر إن لم يكن تُعبَّد بلفظه (^٢). خلافا للإمام: مُطلقا (^٣).
وللبيضاوي (^٤) (^٥)، والهندي (^٦)، وغيرهما (^٧): إذا كانا من لغتين.
مَسْأَلَةٌ: الحقيقة اللفظ المستعمل في وضع أول (^٨). وهي لغوية، وعُرفية، وشرعية - كالأسد، والدابة، والصلاة -.
_________________
(١) = لابن مفلح (١/ ٦٦)، جمع الجوامع (٢٥٥)، البحر المحيط (٢/ ١١٣)، التحبير (١/ ٣٦٧ - ٣٦٨). الثانية في التابع على زنة متبوعه. واختار عدم الترادف فيها: الرازي، والآمدي، وابن الحاجب، وصفي الدين الهندي، وابن مفلح، وابن السبكي، والزركشي، والمرداوي. انظر: المحصول (١/¬١/¬٣٤٨)، الإحكام (١/ ١٩٣)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٢٩ - ٢٣٠)، نهاية الوصول (١/¬١/¬٢٠٨)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٦٦)، جمع الجوامع (٢٥٥)، البحر المحيط (٢/ ١١٤)، التحبير (١/ ٣٦٧ - ٣٦٩).
(٢) في (أ) و(د): «مترادف».
(٣) واختاره أيضا ابن السبكي، والمرداوي. انظر: جمع الجوامع (٢٥٥)، التحبير (١/ ٣٧٨ - ٣٨٠).
(٤) المراد بالإمام هنا: الإمام الرازي. انظر: المحصول (١/¬١/¬٣٥٢ - ٣٥٣). وانظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ١٦١، ١/ ١٦٣).
(٥) في (أ): «والبيضاوي».
(٦) انظر: منهاج الوصول (٨٥).
(٧) انظر: نهاية الوصول (١/ ٢٠٤).
(٨) في (ب): «وغيرها».
(٩) انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٣٢)، مختصر الروضة (١٠٠)، جمع الجوامع (٢٥٨).
[ ١٩ ]
والمجاز اللفظ المستعمل في غير وضع أول [على وجه يصح] (^١) (^٢).
ولا بُدَّ من العلاقة (^٣)، وقد تكون: بالشكل - كالإنسان للصورة ـ، أو في صفة ظاهرة - كالأسد على الشجاع، لا على الأبخر (^٤)؛ لخفائها ـ، أو لأنه كان [عليها] (^٥) - كالعبد على العتيق ـ، أو آيل - كالخمر للعصير ـ، أو للمجاورة - نحو (^٦): جرى الميزاب (^٧) -.
ولا يُشترط النقل في الآحاد على الأصح (^٨).
واللفظ قبل استعماله ليس حقيقة ولا مجازا.
ويُعرف المجاز بوجوه: بصحة النفي - كقولك للبليد (^٩): ليس بحمار - عكس الحقيقة (^١٠)، وبعدم اطراده … …
_________________
(١) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د).
(٢) انظر: روضة الناظر (٢/ ٥٥٤)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٣٣)، مختصر الروضة (١٠٣).
(٣) هذا الشرط متفق عليه. انظر: شرح المختصر في أصول الفقه للشيرازي (١/ ٢٤٦).
(٤) الأبخر: هو نَتِن رائحة الفم. انظر: الصحاح (٢/ ٥٨٦)، لسان العرب (١/ ٢٢٠)، المصباح المنير (٣٧)، القاموس المحيط (١/ ٣٦٦).
(٥) كذا في (د).
(٦) في نسخة من حاشية (الأصل) وفي (أ) و(ب) و(ج) و(د): «مثل».
(٧) الميزاب: ما يسيل منه الماء من موضع عال. انظر: عمدة القاري (٧/¬٣١)، التوشيح (٣/ ٩١٢). وانظر: لسان العرب (١/ ٧٠).
(٨) اختاره ابن الحاجب، وبعض الحنابلة كالطوفي. انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٣٥)، مختصر الروضة (١٠٦)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٧٥).
(٩) في (د): «البليد».
(١٠) أي: إن الحقيقة لا يصح نفيها في نفس الأمر. انظر: رفع الحاجب (١/ ٣٧٨).
[ ٢٠ ]
ولا عكس (^١)، وبجمعه على خلاف جمع الحقيقة - «كأمور» جمع «أمر» للفعل وامتناع «أوامر» - ولا عكس (^٢)، وبالتزام تقييده - مثل: ﴿جَنَاحَ الذُّلِ﴾ [الإسراء: ٢٤]، و«نَارَ الحربِ» (^٣) ـ، وبتوقفه على المسمى الآخر - مثل: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٥٤]-.
والحقيقة لا تستلزم المجاز. وبالعكس: الأصح الاستلزام (^٤).
مَسْأَلَةٌ: و(^٥) المجاز واقع (^٦)
_________________
(١) أي: لا يدل اطراد اللفظ في مدلوله على الحقيقة. وقرّر بوجه آخر: أي ليس كل مجاز غير مطرد. انظر: تحفة المسؤول (١/ ٣٣٧)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ١٨٩).
(٢) أي: ولا يلزم أن تكون الحقيقة ما كان جمعه غير مختلف. ويحتمل: ولا عكس لهذه العلامة، أي: ليس كل مجاز يجمع على خلاف جمع الحقيقة. فالمجاز قد لا يجمع بخلاف جمع الحقيقة؛ لأن الحمار بمعنى البليد يجمع على حمر وأحمرة كالحقيقة. انظر: تحفة المسؤول (١/ ٣٤٠)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ١٩٠).
(٣) كما في قوله تعالى: ﴿كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ﴾ [المائدة: ٦٤].
(٤) أي: إن المجاز يستلزم الحقيقة. واختاره ابن فورك، والقاضي عبد الجبار، والقاضي عبد الوهاب في «الملخص»، وأبو الحسين البصري، وأبو إسحاق الشيرازي، والسمعاني، والغزالي، وأبو الخطاب، وابن عقيل، وابن برهان في «الأوسط»، والرازي، وابن قدامة، والطوفي، وبعض الحنفية. وخالف الآمدي، وعزاه ابن الساعاتي للمحققين. انظر: المعتمد (١/¬٣٥)، شرح اللمع (١/ ١٧٥)، قواطع الأدلة (٢/ ٨٤)، المستصفى (٢/¬٢٦)، التمهيد (١/ ٨٧، ٢/ ٢٧٢)، الواضح (١/ ٦٨، ٤/¬١ /¬٢٣)، المحصول (١/¬١/¬٤٧٩)، روضة الناظر (٢/ ٥٥٦)، الإحكام (١/ ٢١٤)، البديع (١/ ١٧٨ - ١٧٩)، مختصر الروضة (١٠٦)، البحر المحيط (٢/ ٢٢٣).
(٥) «و»: ليست في (ج).
(٦) وهذا قول الأكثر. انظر: المعتمد (١/¬٢٩)، التمهيد (١/ ٧٨، ٢/ ٢٦٤)، الإحكام (١/ ٢٤١).
[ ٢١ ]
خلافا للأستاذ (^١) (^٢) (^٣)، وأبي العباس (^٤)، وغيرهما. وعلى الأول: المجاز أغلب وقوعا (^٥). قال ابن جني (^٦): أكثر اللغة مجاز (^٧).
قال أبو العباس: «المشهور أن الحقيقة والمجاز من عوارض الألفاظ» (^٨).
وهو في القرآن عند: أكثر أصحابنا (^٩)،
_________________
(١) في (أ) و(ب) و(ج): «للأستاد».
(٢) هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الإسفرايني الشافعي، برع في الكلام والأصول والفروع، وجمع أشتات العلوم، وبنيت له بنيسابور مدرسة مشهورة، ودرس فيها وحدث، ومن مصنفاته الجامع في أصول الدين والرد على الملحدين، ومسائل الدور، وتعليقة في أصول الفقه، وتوفي سنة (٤١٨). انظر: طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح (١/ ٣١٢)، سير أعلام النبلاء (١٧/ ٣٥٣)، طبقات الشافعية الكبرى (٤/ ٣٥٦)، طبقات الفقهاء الشافعيين لابن كثير (١/ ٣٦٧).
(٣) انظر: الوصول إلى الأصول (١/ ٩٧)، الإحكام (١/ ٢٤١)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٤٤).
(٤) انظر: الإيمان (٧٣) - (٧٦)، مجموع الفتاوى (٢٠/ ٤٠٠ - ٤٩٧) وعلى وجه الخصوص (٢٠/ ٤٥٢، ٢٠/ ٤٨٥).
(٥) وذهب أكثر العلماء إلى أن المجاز ليس بأغلب في اللغة من الحقيقة، واختاره الرازي، وابن السبكي، والمرداوي. خلافا لابن جني. انظر: المحصول (١/¬١/¬٤٦٨)، جمع الجوامع (٢٦٢)، التحبير (٢/ ٤٥٩).
(٦) هو أبو الفتح عثمان بن جِنّي النحوي اللغوي، من أحذق أهل الأدب، وأعلمهم بالنحو والتصريف، وهو بالتصريف أعلم، ولد قبل سنة (٣٣٠)، وصحب أبا علي الفارسي أربعين سنة، ومن مصنفاته: الخصائص، والمنصف، وسر الصناعة، واللمع، وتوفي سنة (٣٩٢). انظر: نزهة الألباء (٢٤٤)، معجم الأدباء (٤/ ١٥٨٥)، إنباه الرواة (٢/ ٣٣٥)، بغية الوعاة (٢/ ١٣٢).
(٧) انظر: الخصائص (٢/ ٤٤٧).
(٨) انظر: الإيمان (٧٣).
(٩) ومنهم: ابن أبي موسى، وأبو يعلى، وأبو الخطاب، وابن عقيل، وابن قدامة، والطوفي،
[ ٢٢ ]
وغيرهم (^١). قال إمامنا في قوله تعالى ﴿إِنَّا نَحْنُ﴾ [الحجر: ٩]: «هذا من مجاز اللغة» (^٢). وأَوَّلَه أبو العباس على الجائز في اللغة (^٣). ومنع منه بعض الظاهرية (^٤)، وابن حامد (^٥)، وحكاه الفخر إسماعيل (^٦) رواية (^٧)، وحكاه
_________________
(١) = وابن مفلح، وهو ظاهر اختيار غلام الخلال. انظر: العدة (٢/ ٦٩٥)، التمهيد (١/ ٨٠ - ٨٦، ٢/ ٢٦٥ - ٢٦٦)، الواضح (٤/¬١/¬١٩ - ٢٠، ¬٤/¬١/ ٥٠٨)، روضة الناظر (١/ ٢٧٢)، مختصر الروضة (١٢٣)، المسودة (١/ ٣٦٧ - ٣٦٨)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٠٣ - ١٠٥)، التحبير (٢/ ٤٦٠)، شرح غاية السول (١١٧).
(٢) وهذا هو قول الجمهور. انظر: المعتمد (٣٠/¬١)، العدة (١/ ٦٩٥)، التمهيد (١/ ٨٠، ٢/ ٢٦٥ - ٢٦٦)، الواضح (٤/¬١/¬٥٠٨)، المحصول (١/¬١/¬٤٦٢)، الإحكام (١/ ٢٤٥)، المسودة (١/ ٣٦٧ - ٣٦٨).
(٣) قاله في «الرد على الزنادقة والجهمية» في قوله تعالى: ﴿إِنَّا مَعَكُمْ﴾ [الشعراء: ١٥]. انظر: الرد على الزنادقة والجهمية (١٩٣). وانظر: العدة (٢/ ٦٩٥)، التمهيد (١/ ٨٠، ٢/ ٢٦٥ - ٢٦٦)، الواضح (٤/¬١ / ¬١٩)، المسودة (١/ ٣٦٧)، الإيمان (٧٤)، مجموع الفتاوى (١٢/ ٢٧٧)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٠٣).
(٤) انظر: المسودة (١/ ٣٦٨)، مجموع الفتاوى (١٢/ ٢٧٧). وانظر: الإيمان (٧٥).
(٥) ومنهم: داود، وابنه أبو بكر. انظر: شرح اللمع (١/ ١٦٩)، المحصول (١/¬١/¬٤٦٢)، الإيمان (٧٤). وانظر: المعتمد (١/¬٣٠)، العدة (٢/ ٦٩٥)، التمهيد (١/ ٨٠، ٢/ ٢٦٦)، الوصول إلى الأصول (١/ ١٠٠)، الإحكام (١/ ٢٤٥).
(٦) انظر: المسودة (١/ ٣٦٨)، الإيمان (٧٤)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٠٣).
(٧) هو فخر الدين أبو محمد إسماعيل بن علي بن حسين البغدادي الحنبلي، واشتهر تعريفه بغلام ابن المَنِّي، ولد سنة (٥٤٩)، وقرأ الفقه والخلاف على شيخه أبي الفتح بن المَنِّي، وسمع الحديث منه ومن غيره، وبرع في علم الفقه والخلاف والأصلين والنظر والجدل، ومن مصنفاته: التعليقة، والمفردات، وجَنَّة الناظر وجُنَّة المناظر وهو في الجدل، وتوفي سنة (٦١٠). انظر: الذيل على طبقات الحنابلة (٣/ ١٤٠)، المقصد الأرشد (١/ ٢٦٨)، المنهج الأحمد (٤/ ٩٧).
(٨) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٠٣ - ١٠٤).
[ ٢٣ ]
أبو الفضل التميمي (^١) عن أصحابنا (^٢). وحُكي عن ابن داود (^٣): مَنْعُه في الحديث أيضا (^٤).
وقد يكون المجاز في الإسناد (^٥)، خلافا لقوم (^٦). وفي الأفعال والحروف، وفاقا: لابن عبد السلام (^٧)،
_________________
(١) هو عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد التميمي الحنبلي، ولد سنة (٣٤١)، وحدث عن أبي بكر النجاد، وأحمد بن كامل وغيرهما، وكانت له يد في علوم كثيرة، وكتب في عقيدة الإمام أحمد - وهو مطبوع مع طبقات الحنابلة تحقيق الفقي، ومفردا باسم اعتقاد الإمام المنبل تحقيق أبي المنذر النقاش -، وتوفي سنة (٤١٠). انظر: تاريخ مدينة السلام (١٢/ ٢٦٥)، طبقات الحنابلة (٣/ ٣٢٥)، مجموع الفتاوى (٦/ ٥٣)، المقصد الأرشد (٢/ ١٤٣)، المنهج الأحمد (٢/ ٣٢١).
(٢) انظر: المسودة (١/ ٣٦٨)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٠٣). وانظر: الإيمان (٧٤)
(٣) هو أبو بكر محمد بن داود بن علي بن خلف، كان عالما أديبا، فقيها مناظرا، شاعرا فصيحا، جلس للفتيا، وناظر ابن سريج، وكان يجتهد ولا يقلد أحدا، ومن مصنفاته: كتاب الزهرة، والإعذار والإنذار، والتقصي في الفقه، والوصول إلى معرفة الأصول، وتوفي سنة (٢٩٧). انظر: تاريخ مدينة السلام (٣/ ١٥٨)، المنتظم (١٣/ ٩٨)، معجم الأدباء (٦/ ٢٥٢٧)، سير أعلام النبلاء (١٣/ ١٠٩).
(٤) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٠٩). وانظر: المحصول (١/¬١/¬٤٦٢).
(٥) وهو أن يسند الفعل إلى غير من صدر عنه لضرب من التأويل. انظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٢٠٥). وانظر: التلخيص للقزويني (٤٥ - ٤٦).
(٦) أنكر المجاز في الإسناد: السكاكي، وهو عنده من قبيل الاستعارة بالكناية. وأنكره أيضا: ابن الحاجب. انظر: مفتاح العلوم (٤٠٠ - ٤٠١)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٣٨).
(٧) انظر: مجاز القرآن (٤٦).
[ ٢٤ ]
والنَّقْشُواني (^١) (^٢). ومَنَعَ الإمام الحرف مطلقا (^٣)، والفعل [و] (^٤) المشتق إلا بالتبع (^٥).
ولا يكون في الأعلام قاله: ابن عقيل في «الواضح» (^٦). خلافا للغزالي في مُتَلمَّح الصفة (^٧).
ويجوز الاستدلال بالمجاز ذكره: القاضي (^٨)، و(ابن عقيل (^٩)، وابن
_________________
(١) هو نجم الدين أحمد بن أبي بكر بن محمد النَّقْشُواني، أو النَّخْجُواني، عالم بالطب من حكماء زمانه، وكان متقدما في علوم الأوائل، تولى المناصب ثم انقطع في داره يأتي الناس إليه فيها، وكان شديد الميل لمذهب التناسخ، وله مؤاخذات على منطق الإشارات، وصنف: تلخيص المحصول، وحل شكول القانون، وقد كان حيا قبل سنة (٦٥١). انظر: تاريخ مختصر الدول (٤٧٦)، معجم المؤلفين (١/ ١١٢)، مقدمة تحقيق تلخيص المحصول (٢٤ - ٣٧).
(٢) انظر: تلخيص المحصول (٢٥٧ - ٢٦٠).
(٣) انظر: المحصول (١/¬١/¬٤٥٥).
(٤) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د).
(٥) أي: إن الفعل لا يدخله المجاز ما لم يدخل المجاز في مصدره، وكذلك المشتق لا يتطرق إليه المجاز ما لم يتطرق إلى المشتق منه. انظر: المحصول (١/¬١/¬٤٥٥ - ٤٥٦).
(٦) انظر: الواضح (٤/¬١/¬٢٣ - ٢٤). وهو قول الجمهور. انظر: الضياء اللامع (١/ ٤٦٥).
(٧) انظر: المستصفى (٢/¬٢٦).
(٨) انظر: العدة (٢/ ٧٠١).
(٩) انظر: الواضح (٤/¬١/¬٥١٩).
[ ٢٥ ]
الزَّاغُونِي (^١) (^٢) (^٣).
ولا يُقَاسُ على المَجازِ، فلا يُقال: «سَلُّ البِساطِ»، ذَكَره ابن عَقيل (^٤). وذَكَر ابنُ الزَّاغُوني فيه خِلافا عن بعضِ أصْحابِنا، بِناءً على ثُبوتِ اللُّغةِ قياسًا (^٥).
مَسْأَلَة: إذا دار اللَّفظُ بين المَجازِ والاشتراكِ؛ فالمَجازُ أولى. ذَكَره: بعضُ أصْحابِنا (^٦)، وغيرُهم (^٧).
وفي تعارضِ الحقيقةِ المَرْجوحةِ والمجازِ الرَّاجحِ؛ أقوالٌ. ثالثُها (^٨):
_________________
(١) هو أبو الحسن علي بن عبيد الله بن نصر بن السَّرِي الزاغوني، هذا ما ذكره ابن الجوزي وابن شافع، وفي نسبه اختلاف، ولد سنة (٤٥٥)، وهو أحد أعيان الحنابلة، كان متفننا في علوم شتى من أصول وفروع وحديث ووعظ، وصنف في ذلك كله، ومن مصنفاته: الإقناع وهو في الفقه، والإيضاح في أصول الدين، وغرر البيان في أصول الفقه، وتوفي سنة (٥٢٧). انظر: المنتظم (١٧/ ٢٧٨)، سير أعلام النبلاء (١٩/ ٦٠٥)، الذيل على طبقات الحنابلة (١/ ٤٠١)، المنهج الأحمد (٣/ ١٠٩).
(٢) انظر: المسودة (١/ ٣٧٩).
(٣) ليست في (ب) و(ج). وفي (د): «وغيره».
(٤) انظر: الواضح (٤/¬١/¬٢٥). وانظر: الواضح (٤/¬١/ ٥١٩ - ٥٢٠).
(٥) انظر: المسودة (١/ ٣٨٠).
(٦) قال به: ابن مفلح، وذكره عن بعض الحنابلة، وغيرهم. انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٨٦، ٤/ ١٥٩٦). وانظر: تحرير المنقول (٣٥١)، شرح غاية السول (١٢٢).
(٧) كابن الحاجب، والقرافي، والبيضاوي، وابن السبكي. انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٤٠، ٢/ ١٢٨٨)، شرح تنقيح الفصول (١٠٠)، منهاج الوصول (٩٩)، جمع الجوامع (٢٦٣).
(٨) والقول الأول: تقديم الحقيقة. وقال به: أبو حنيفة.
[ ٢٦ ]
مُجْمَل (^١).
واللفظ لحقيقته حتى يقوم دليل المجاز.
مَسْأَلَةٌ: الحقيقة الشرعية (^٢) واقعة عندنا (^٣). وقيل: لا شرعية بل اللغوية باقية، وزيدت شروطا (^٤)؛ فهي حقيقة لغوية، ومجاز شرعي.
مَسْأَلَةٌ: في القرآن المُعَرَّب (^٥) عند ابن الزَّاغوني (^٦)، … … .
_________________
(١) = والقول الثاني: تقديم المجاز. وقال به ابن حمدان، وابن قاضي الجبل، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن، والقرافي. انظر: شرح تنقيح الفصول (٩٧ - ٩٨)، البديع (١/ ٢٠٩)، كشف الأسرار للبخاري (٢/ ١٣٦ - ١٣٧)، التنقيح (١/ ١٤٠)، التقرير والتحبير (٢/¬٣٧)، التحبير (٢/ ٤٧٨ - ٤٨٠).
(٢) واختاره الرازي، والبيضاوي، وابن السبكي. انظر: المعالم (١/ ١٨٧)، منهاج الوصول (٩٧)، جمع الجوامع (٢٦٨).
(٣) الحقيقة الشرعية: هي اللفظة التي استفيد وضعها للمعنى من جهة الشرع، سواء كان المعنى واللفظ معلومين عند أهل اللغة أو لا، لكنهم لم يضعوا ذلك الاسم لذلك المعنى، أو كان أحدهما معلوما والآخر مجهولا. انظر: المحصول (١/ ¬١/ ٤١٤)، الإبهاج (٣/ ٧٠٦)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٢٢١). وانظر: العدة (١/ ١٨٩).
(٤) انظر: الواضح (٤/¬١ /¬٤٣)، روضة الناظر (٢/ ٥٥٠ - ٥٥٢)، مختصر الروضة (١٠١)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٨٧).
(٥) قال به: الباقلاني، وأبو يعلى، وأبو الفرج المقدسي، ومجد الدين بن تيمية. انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٢١٣، ٢١٧ - ٢١٨)، العدة (١/ ١٨٩ - ١٩٠)، التبصرة في أصول الدين (٣٩)، المسودة (٢/ ٩٨٧).
(٦) المعرب: لفظ وضعه غير العرب لمعنى، ثم استعملته العرب بناء على ذلك الوضع. انظر: حاشية الجرجاني على شرح مختصر المنتهى للعضد (١/ ٦٠٩).
(٧) انظر: المسودة (١/ ٣٨١)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١١٤)، التحبير (٢/ ٤٦٦، ٤٦٨).
[ ٢٧ ]
والمقدسي (^١). ونفاه الأكثر (^٢).
مَسْأَلَة: المشتق: فرع وافق أصلا - وهو (^٣): الاسم عند البصريين، وعند الكوفيين الفعل (^٤) - بحروفه الأصول ومعناه (^٥) كـ «خَفَقَ» من «الخَفَقَان». فيخرج: ما وافق بمعناه كـ «حَبَسَ» و«مَنْعِ»، وما وافق بحروفه كـ «ذَهَبِ» و«ذَهَابِ».
والاشتقاق الأصغر: اتفاق القولين في الحروف وترتيبها. والأوسط: في الحروف. و[الأكبر] (^٦): اتفاق القولين في جنس الحروف، كاتفاقهما في حروف الحلق (^٧).
_________________
(١) انظر: روضة الناظر (١/ ٢٧٦).
(٢) انظر: العدة (٣/ ٧٠٧)، التلخيص (١/ ٢١٧)، الواضح (٤/¬١/ ٥٢١)، إيضاح المحصول (١٥٧)، الإحكام (١/ ٢٥٤)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٤٧)، نهاية الوصول (٢/ ٣٣٥).
(٣) أي: الأصل.
(٤) انظر: الإنصاف لابن الأنباري (١٩٢)، التبيين (١٤٣)، ائتلاف النصرة (١١١).
(٥) انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٥٣)، البديع (١/ ٢١٨)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١١٦)، التحبير (٢/ ٥٥٥).
(٦) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د). وفي (الأصل): «والأكثر».
(٧) تابع المصنف ابن مفلح في تقسيمه وتسميته للأقسام، ونبه ابن أمير الحاج إلى أنها تسمى أيضا: صغيرا وكبيرا وأكبر، وهو أشهر، وقد تسمى: أصغر وصغيرا وأكبر. وقسم ابن جني الاشتقاق إلى القسمين الأولين، ولم يذكر الثالث، وسماهما بالأصغر والأكبر، والصغير والكبير. وقد سَبَقَ ابن جني إلى القول بالاشتقاق الأكبر، وأنكره عليه ابن عصفور. انظر: الخصائص (٢/ ١٣٣ - ١٣٤)، الممتع في التصريف (١/¬٤٠)، مجموع الفتاوى (١٧/ ٢٣٢)، شرح مختصر المنتهى للعضد (١/ ٦١١)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١١٨)، حاشية التفتازاني على شرح العضد (١/ ٦١٣)، التقرير والتحبير (١/ ٨٩).
[ ٢٨ ]
وقد يَطَّرد المشتق (^١) (^٢) - كاسم الفاعل والمفعول، والصفة المشبهة بهما ـ، وقد يختص - كالقارورة، والدَّبَرَان (^٣)
مَسْأَلَة: إطلاق الاسم المشتق:
قبل وجود الصفة المشتق منها مجاز. ذكره جماعة: إجماعا (^٤). والمراد: إذا أريد الفعل. فإن (^٥) أريدت الصفة المشبهة بالفاعل - كقولهم: سيف قطوع، ونحوه - فقال القاضي (^٦)، (وغيره) (^٧): هو حقيقة؛ (لعدم صحة النفي. وقيل: مجاز (^٨).
فأما (^٩) أسماء الله تعالى وصفاته فقديمة، وهي حقيقة) (^١٠) عند إمامنا، وأصحابه، وجمهور أهل السنة (^١١).
_________________
(١) «المشتق»: ليست في (ب).
(٢) أي: لا يختص به شخص دون شخص بل هو مطرد في جميع الأشخاص. انظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٢٣٨).
(٣) الدبران: نجم يَدْبُر الثريا. أي: يتبعها. انظر: المحكم (١٠/¬٣٥)، لسان العرب (٢/ ١٣٢٠).
(٤) انظر حكايته عن جماعة دون تعيين في المسودة (٢/ ٩٩٦)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١١٨ - ١١٩)، التحبير (٢/ ٥٥٩ - ٥٦٠).
(٥) في (هـ): «فأما إذا». وفي حاشيتها: «فإن أريدت».
(٦) انظر: المسودة (٢/ ٩٩٦)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١١٩)، التحبير (٢/ ٥٥٩).
(٧) ليست في (ب).
(٨) انظر: المسودة (٢/ ٩٩٦)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١١٩).
(٩) في (الأصل) و(أ) و(د): «مسألة: فأما».
(١٠) ليست في (د).
(١١) انظر نسبة القول للإمام أحمد وأصحابه وجمهور أهل السنة في المسودة (٢/ ٩٩٦)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١١٩)، التحبير (٢/ ٥٦١).
[ ٢٩ ]
وحال وجود الصفة: حقيقة إجماعا (^١)، والمراد: حال التلبس لا النطق (^٢). قاله: القاضي (^٣)، وأبو الطيب (^٤) (^٥).
وبعد انقضاء الصفة: حقيقة (^٦)، أو مجاز (^٧)، أو حقيقة إن لم يُمكن (^٨).
_________________
(١) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١١٩)، التمهيد للأسنوي (١٢٧)، التقرير والتحبير (١/ ٩٤)، التحبير (٢/ ٥٦٤).
(٢) قال المرداوي متعقبا المصنف: «قلت: وفيه نظر؛ لأن محل الإجماع في كونه حقيقة حال وجود الصفة، وهو الضرب مثلا، فقوله: «المراد حال التلبس لا النطق» غير سديد؛ لأن حالة النطق غير داخلة في المسألة حتى يبين المراد، بل ولا يوجد صفة لمجرد النطق، فالصواب حذف ذلك. انظر: التحبير (٢/ ٥٦٤).
(٣) انظر: المسودة (٢/ ٩٩٤).
(٤) هو القاضي طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر الطبري الشافعي، ولد سنة (٣٤٨)، وكان عارفا بالأصول والفروع محققا، واستوطن بغداد ودرس وأفتى وأفاد، وعنه أخذ العراقيون العلم وحملوا المذهب، وكان من أخص تلامذته به أبو إسحاق الشيرازي، وصنف في الخلاف والمذهب والأصول والجدل كتبا كثيرة، ومن مصنفاته: التعليق، والمجرد، وشرح الفروع، وتوفي سنة (٤٥٠). انظر: طبقات الفقهاء (١٢٧)، طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح (١/ ٤٩١)، سير أعلام النبلاء (١٧/ ٦٦٨)، طبقات الشافعية الكبرى (٥/¬١٢)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (١/ ٢٣٥).
(٥) انظر: المسودة (٢/ ٩٩٤)، البحر المحيط (٢/ ٩٣).
(٦) قال به: بعض الحنابلة - كابن حمدان، وحكي عن الأكثر، وعن ابن سينا، وأبي هاشم الجبائي، وتكلم أبو عبد الله الأصفهاني في صحة نسبة القول لهما. انظر: الكاشف عن المحصول (٢/ ٨٩ - ٩٠)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١١٩)، التقرير والتحبير (١/ ٩٥)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٢٤٢)، التحبير (٢/ ٥٦٥، ٢/ ٥٦٧).
(٧) قال به: أبو يعلى في «العدة»، وابن عقيل، والرازي، وتابعوه، وكذا الحنفية. انظر: العدة (٤/ ١٠٦٨)، الحاصل من المحصول (٢/ ١٠٣ - ١٠٤)، التحصيل (١/ ٢٠٥)، الكاشف عن المحصول (٢/ ٨٩)، منهاج الوصول (٨٣)، المسودة (٢/ ٩٩٤ - ٩٩٥)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٢٠)، التحبير (٢/ ٥٦٥ - ٥٦٧)، فواتح الرحموت (١/ ١٥٥).
(٨) في (أ): «يكن».
[ ٣٠ ]
بقاء المعنى (^١) - كالمصادر السيالة (^٢) - أقوال.
وقيل: إن طرأ على المحل وصف وجودي يناقض الأول؛ لم يُسمَّ بالأوّل إجماعا (^٣).
مَسْأَلَةٌ: شرط المشتق: صدق أصله (^٤). خلافا لأبـ لأبي علي (^٥) (^٦)، وابنه (^٧) (^٨). فإنهما قالا بعالمية الله دون علمه،
_________________
(١) قال به: أبو الخطاب. انظر: المسودة (٢/ ٩٩٣ - ٩٩٤)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٢٠).
(٢) المصادر السيالة: هي التي يمتنع وجود معانيها في الواقع، وذلك لأن أجزاء معانيها لا تجتمع في الوجود معا؛ لأن الجزء اللاحق لا يوجد إلا بانعدام السابق، وإذا امتنع اجتماع الشيء في الواقع؛ امتنع وجوده فيه. انظر: بيان المختصر (١/ ٢٤٩). وانظر: التقرير والتحبير (١/ ٩٧).
(٣) هذا بيان لمحل الخلاف عند بعضهم - كالأسنوي ـ، حيث جعلوا الخلاف فيما إذا لم يطرأ على المحل ما يناقضه انظر: التمهيد للأسنوي (١٢٧)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٢٤٣)، التحبير (٢/ ٥٧١).
(٤) انظر: منهاج الوصول (٨٢).
(٥) هو أبو علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي، شيخ المعتزلة، ولد سنة (٢٣٥)، كان متوسعا في العلم، وهو الذي سهّل علم الكلام، وأخذ عنه الأشعري فن الكلام ثم نابذه، ومن مصنفاته: الأصول، والنهي عن المنكر، والاجتهاد، وتوفي سنة (٣٠٣). انظر: طبقات المعتزلة للقاضي عبد الجبار (٢٨٧)، سير أعلام النبلاء (١٤/ ١٨٣)، البداية والنهاية (١٤/ ٧٩٨)، طبقات المعتزلة لابن المرتضى (٨٠).
(٦) انظر: المحصول (١/¬١/¬٣٢٧ - ٣٢٨)، منهاج الوصول (٨٢)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٢٢).
(٧) هو أبو هاشم عبد السلام بن أبي علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي، من كبار المعتزلة، وإليه تُنسب البهشَمِيَّة منهم، ولد سنة (٢٤٧)، وأخذ عن والده، وبلغ مبلغا كبيرا في الكلام، وله علم بالنحو، ومن مصنفاته الجامع الكبير، والجامع الصغير، والعرض، والمسائل العسكرية، وتوفي سنة (٣٢١). انظر: طبقات المعتزلة للقاضي عبد الجبار (٣٠٤)، سير أعلام النبلاء (١٥/ ٦٣)، البداية والنهاية (١٥/ ٧٥)، طبقات المعتزلة لابن المرتضى (٩٤).
(٨) انظر: المحصول (١/¬١/¬٣٢٧ - ٣٢٨)، منهاج الوصول (٨٢)، أصول الفقه لابن مفلح=
[ ٣١ ]
وعللاها به (^١) فينا (^٢).
مَسْأَلَةٌ: لا يُشتق اسم الفاعل لشيء والفعل قائم بغيره (^٣). خلافا: للمعتزلة (^٤).
مَسْأَلَةٌ: الأبيض، ونحوه من المشتق: يدل على ذات متصفة بالبياض، لا على خصوص من جسم وغيره. بدليل: صحة الأبيض جسم (^٥).
مَسْأَلَةٌ: تَثْبُتُ اللغة قياسا عند أكثر أصحابنا (^٦). ونفاه أبو الخطاب (^٧)، وأكثر الحنفية (^٨). وللشافعية قولان و(^٩) اختلفوا
_________________
(١) = (١/ ١٢٢).
(٢) في (د): «بنا».
(٣) أي: عللا العالمية فينا بالعلم. انظر: الإبهاج (٣/ ٥٨٢)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٢٤٤).
(٤) انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٥٧).
(٥) انظر: المحصول (١/¬١ /¬٣٤١ - ٣٤٢)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٥٧)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٢٣).
(٦) انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٥٨).
(٧) انظر: الواضح (٤ /¬١ /¬٢٦)، المسودة (٢/ ٧٤٦)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٢٤)، التحبير (٢/ ٥٨٧، ٢/ ٥٨٩)
(٨) انظر: التمهيد (٣/ ٤٥٥).
(٩) ومنهم: الجصاص، والسرخسي، وابن الساعاتي، وصدر الشريعة، وابن الهمام، وقال ابن أمير الحاج: هو قول عامة الحنفية. انظر: أصول الفقه للجصاص (٤/ ١٠٩)، أصول السرخسي (٢/ ١٥٦)، البديع (١/ ٢٢٤)، التنقيح (٢/ ١٢٢)، التقرير والتحبير (١/ ٧٨).
(١٠) «و»: ليست في (ب).
[ ٣٢ ]
في الراجح (^١)، وللنحاة قولان اجتهادا (^٢).
والإجماع على منعه في: الأعلام، والألقاب. قاله: ابن عقيل (^٣)، وغيره (^٤). (وكذا) (^٥) مثل: إنسان، ورَجُل، ورَفْعُ الفاعل (^٦).
ومحل الخلاف الاسم الموضوع لمُسَمّى مستلزم لمعنى في محله وجودا وعدما - كالخمر للنبيذ؛ لتخمير العقل، والسارق للنباش؛ للأخذ (^٧) خُفْيَة (^٨)، والزاني للائط (^٩)؛ للوطء المحرم -.
_________________
(١) قال بثبوت اللغة قياسا منهم: ابن سريج، وابن أبي هريرة، وأبو إسحاق الشيرازي، والرازي. ونفاه: الجويني، والغزالي، وابن برهان، والآمدي. انظر: اللمع (٩١، ٢٤٧)، البرهان (١/ ١٣١ - ١٣٢)، المستصفى (٢/¬١٢)، الوصول إلى الأصول (١/ ١١٠)، المحصول (٢/¬٢/¬٤٥٧)، الإحكام (١/ ٢٧٢ - ٢٧٤)، نهاية الوصول (١/ ١٨٠ - ١٨١).
(٢) انظر: الإحكام (١/ ٢٧٢ - ٢٧٣)، نهاية الوصول (١/ ١٨٠ - ١٨١)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٢٥)، التحبير (٢/ ٥٨٧، ٢/ ٥٩١).
(٣) انظر: الواضح (٤ /¬١ /¬٢٦).
(٤) كالآمدي، والطوفي. انظر: الإحكام (١/ ٢٧٣)، شرح مختصر الروضة (١/ ٤٧٦). وانظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٢٥ - ١٢٦)، التحبير (٢/ ٥٨٧، ٢/ ٥٩٦).
(٥) ليست في (أ).
(٦) أي ما عُلم تعميمه للأفراد: بالنقل - كإنسان، ورجل، أو بالاستقراء - كرفع الفاعل ـ؛ ليس محلا للخلاف، فإذا أُطلق على واحد (رجل) ولم يُسمع من العرب إطلاقه عليه، أو رفع فاعل لم يسمع من العرب رفعه؛ فذلك لتناول لفظ «رجل» لذلك الواحد بالنقل، ورُفع الفاعل لعلمنا بالاستقراء أن الرفع وضع لكل فاعل. وليس ذلك إثباتا بالقياس. انظر: بيان المختصر (١/ ٢٥٦ - ٢٥٧)، رفع الحاجب (١/ ٤٢٦).
(٧) في (د): «وللأخذ».
(٨) في (أ): «حقيقة».
(٩) في (أ): «الائط».
[ ٣٣ ]
مَسَائِلُ الحُرُوفِ: «الواو» لمطلق الجمع - لا لترتيب، ولا معية
عند: الأكثر (^١). وكلام أصحابنا يدل على أنَّ الجمع المعيَّة (^٢).
وذكر في «التمهيد» (^٣)، وغيره: ما يدل على أنه إجماع أهل اللغة؛ لإجماعهم أنها في الأسماء المختلفة كـ «واو الجمع» و«ياء التثنية» في المتماثلة. واحتج به ابن عقيل (^٤) وغيره. وفيه نظر
وقال الحلواني (^٥) (^٦)
_________________
(١) انظر: الإحكام (١/ ٢٨٩)، مرصاد الإفهام (١/ ٣٩٩)، نهاية الوصول (٢/ ٤٠١)، المسودة (٢/ ٦٨٨)، الجنى الداني (١٥٨)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٣٠)، التحبير (٢/ ٦٠٠). وممن اختار هذا القول: الجويني، وابن هشام، وعزاه ابن الحاجب للمحققين. انظر: البرهان (١/ ١٣٨)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٦٢)، مغني اللبيب (٤/ ٣٥١ - ٣٥٢)
(٢) انظر: ا لعدة (١/ ١٩٤)، الواضح (٤/¬١/¬٣٥٧ - ٣٥٨)، المسودة (٢/ ٦٨٩)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٣١).
(٣) انظر: التمهيد (١/ ١٠٤).
(٤) احتج ابن عقيل لكون الواو للجمع لا الترتيب بأن الواو تدخل في الاسمين المختلفين، مثل: زيد وعمرو، بدلا من التثنية في الاسمين المتفقين، مثل: الزيدين، حيث لم تمكن التثنية مع الاختلاف، وأمكنت مع الاتفاق. ولم يحتج ابن عقيل بالإجماع، ولا بكون الواو في الأسماء المختلفة؛ كواو الجمع في الأسماء المتماثلة. انظر: الواضح (٤/¬١/¬٣٥٨)
(٥) هو أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الفتح محمد بن علي بن محمد الحلواني الحنبلي، ولد سنة (٤٩٠)، وتفقه على أبيه، وأبي الخطاب، وبرع في الفقه وأصوله، ومن مصنفاته: تفسير القرآن، وكتاب التبصرة وهو في الفقه، وكتاب الهداية وهو في أصول الفقه، وتوفي سنة (٥٤٦). انظر: الذيل على طبقات الحنابلة (٢/¬٣٩)، المنهج الأحمد (٣/ ١٤٣)، شذرات الذهب (٦/ ٢٣٧).
(٦) قاله الحلواني في كتاب «الهداية» له. انظر: المسودة (٢/ ٦٨٩)، أصول الفقه لابن مفلح (١/¬١٣٢)، التحبير (٢/ ٦٠٦).
[ ٣٤ ]
وثعلب (^١) من أصحابنا، وغيرهما من النحاة (^٢)، والشافعية (^٣): إنها للترتيب.
وقال أبو بكر (^٤): إن كان كل واحد من المعطوف والمعطوف عليه شرطا في صحة الآخر - كآية الوضوء (^٥) -؛ فللترتيب، وإلا فلا (^٦).
و«الفاء» للترتيب، وللتعقيب (^٧) في كل شيء بحسبه (^٨) (^٩).
_________________
(١) انظر: الواضح (٤/¬١/¬٣٥٧)، المسودة (٢/ ٦٨٨)، الجنى الداني (١٥٨ - ١٥٩)، مغني اللبيب (٤/ ٣٥٤)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٣٣)، التحبير (٢/ ٦٠٦ - ٦٠٧).
(٢) كغلام، ثعلب، وقطرب، وعلي بن عيسى الربعي، وهو قول الكوفيين. انظر: الواضح (٤/¬١/¬٣٥٧)، رصف المباني (٤٧٤)، المسودة (٢/ ٦٨٨)، الجنى الداني (١٥٨ - ١٥٩)، مغني اللبيب (٤/ ٣٥٤)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٣٣ - ١٣٤)، التحبير (٢/ ٦٠٦ - ٦٠٨).
(٣) حكاه عن بعض الشافعية: أبو إسحاق الشيرازي، والسمعاني. انظر: شرح اللمع (١/ ٥٣٧)، قواطع الأدلة (١/¬٥٠).
(٤) هو أبو بكر عبد العزيز بن جعفر بن أحمد الحنبلي، المعروف بغلام الخلال، ولد سنة (٢٨٥)، كان فقيها من بحور العلم، وحدث عن جماعة منهم موسى بن هارون، وأبو القاسم البغوي، وروى عنه أبو إسحاق بن شاقلا، وابن بطة، وابن حامد، وغيرهم، ومن مصنفاته: تفسير القرآن، والشافي، وزاد المسافر، وتوفي سنة (٣٦٣). انظر: طبقات الحنابلة (٣/ ٢١٣)، سير أعلام النبلاء (١٦/ ١٤٣)، المقصد الأرشد (٢/ ١٢٦)
(٥) وهي قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦].
(٦) انظر: المسودة (٢/ ٦٨٩)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٣٤).
(٧) في (أ): «والتعقيب».
(٨) وَرَدَ بعدها في نسخة من حاشية (الأصل): «وحتى للغاية وفي ترتيبها خلاف».
(٩) انظر: رصف المباني (٤٤٠)، الجنى الداني (٦١ - ٦٢)، مغني اللبيب (٢/ ٤٧٦، ٢/ ٤٧٩)
[ ٣٥ ]
و«من» لابتداء الغاية حقيقة عند: أصحابنا (^١)، وأكثر النحاة (^٢). وقيل: حقيقة في التبعيض (^٣). وقاله: ابن عقيل (^٤). وقيل: في التبيين (^٥).
و«إلى» لانتهاء الغاية. وابتداء الغاية داخل، لا ما بعدها في الأصح (^٦).
وفاقا: لمالك (^٧)، والشافعي (^٨) (^٩). وقال أبو بكر: إن كانت الغاية من جنس المحدود - كالمرافق - دَخَلَتْ، وإلا فلا (^١٠). وحكاه (^١١) القاضي عن: أهل اللغة (^١٢).
_________________
(١) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٤٠)، التحبير (٢/ ٦٢٧ - ٦٢٨).
(٢) قال به منهم المبرد، والأخفش الصغير، وابن السراج، والزمخشري، والسهيلي. انظر: المقتضب (١/ ١٨٢)، الأصول في النحو (١/ ٤٠٩)، المفصل (٢٨٨)، التذييل والتكميل (١١/ ١٢٢ - ١٢٣). وانظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٤٠)، التحبير (٢/ ٦٢٧ - ٦٢٨).
(٣) في (أ): «للتبعيض».
(٤) انظر: الواضح (١/ ٥٩، ٤/¬٣٦٠/¬١).
(٥) قال به: البيضاوي. انظر: منهاج الوصول (١٠٢).
(٦) واختاره: أبو يعلى، وابن عقيل، ومجد الدين بن تيمية، وصححه المرداوي. وصححه أيضا: ابن هشام. انظر: العدة (١/ ٢٠٣)، الواضح (١/ ٦٠ - ٦١)، المسودة (٢/ ٦٩١)، مغني اللبيب (١/ ٤٩٠)، التحبير (٢/ ٦٣٦ - ٦٣٧).
(٧) وقال به من المالكية الباقلاني، والباجي. انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٢٢٩)، إحكام الفصول (١/ ٢٩٧ - ٢٩٨).
(٨) في (أ): «والشافعية».
(٩) وقال به من الشافعية: أبو إسحاق الشيرازي. انظر: شرح اللمع (١/ ٥٣٧).
(١٠) ذكره في الوضوء من «التنبيه». انظر: المسودة (٢/ ٦٩١ - ٦٩٢)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٤٠ - ١٤١)، التحبير (٢/ ٦٣٨).
(١١) في نسخة من حاشية (الأصل): «ذكره». وفي (د): «ذكره» بدون «و» قبلها.
(١٢) انظر حكاية القول دون نسبته لمعين في شرح الوافية (٣٨١ - ٣٨٢)، الجنى الداني =
[ ٣٦ ]
و«على» للاستعلاء (^١). وهي للإيجاب قاله: أصحابنا (^٢)، وغيرهم (^٣).
و«في» للظرف (^٤). قال بعض أصحابنا (^٥): حتى في ﴿وَ(^٦) لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه: ٧١]، كقول البصريين (^٧). وأكثر أصحابنا: بمعنى «على» (^٨)، كقول الكوفيين (^٩). قال بعض أصحابنا: وللتعليل (^١٠) - نحو: ﴿لَّمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ﴾ [الأنفال: ٦٨]-. وللسببية (^١١) - نحو: «دخلت امرأة النار في هرة حبستها» (^١٢)،
_________________
(١) ، شرح التسهيل لناظر الجيش (٦/ ٢٩١٥). وانظر حكاية القاضي له في: المسودة (٢/ ٦٩٢)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٤١).
(٢) انظر: مغني اللبيب (٢/ ٣٧٢).
(٣) ومنهم: أبو يعلى، وأبو الخطاب، وابن مفلح. انظر: العدة (١/ ٢٠٣)، التمهيد (١/ ١١٣)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٤١)، التحبير (٢/ ٦٤٠).
(٤) ومنهم: صفي الدين الهندي. انظر: نهاية الوصول (٢/ ٤٤٧).
(٥) انظر: مغني اللبيب (٢/ ٥١٣).
(٦) قال به: أبو البقاء العكبري، وعلله بكون الجذع مكانًا للمصلوب ومحتو عليه. انظر: التبيان في إعراب القرآن (٢/ ٨٩٧). وانظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٤١ - ١٤٢).
(٧) «و»: ليست في (أ).
(٨) انظر: الجنى الداني (٢٥٢ - ٢٥٣).
(٩) ومنهم: أبو يعلى، وأبو الخطاب، وابن عقيل. انظر: العدة (١/ ٢٠٨)، التمهيد (١/ ١١٧)، الواضح (١/ ٦٤)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٤٢)، التحبير (٢/ ٦٤٧).
(١٠) انظر: التصريح (٢/¬١٤).
(١١) انظر: مغني اللبيب (٢/ ٥١٤).
(١٢) قال به القرافي، وحكاه الرازي عن بعض الفقهاء ولم يسمهم. انظر: شرح تنقيح الفصول (٨٧)، المحصول (١/¬١/¬٥٢٩). وانظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٤٢).
(١٣) أخرجه البخاري (٣/ ١١٢) برقم (٢٣٦٥). ومسلم (٧/¬٤٣) برقم (٢٢٤٢). عن عبد الله بن عمر.
[ ٣٧ ]
وَضَعَّفَهُ بعضهم؛ لعدم ذكره لغة (^١).
وذكر أصحابنا والنحاة «لِلّام» أقساما (^٢). وفي «التمهيد»: هي حقيقة في الملك، لا يُعدل عنه إلا بدليل (^٣).
مَسْأَلَة: ليس بَينَ اللفظ ومدلوله مناسبة طبيعية (^٤) عند الأكثر (^٥).
خلافا لعباد بن سليمان المعتزلي (^٦) (^٧).
_________________
(١) هذا قول الرازي في «المحصُول»، والبيضاوي في «مرصاد الإفهام». انظر: المحصول (١/¬١/¬٥٢٩)، مرصاد الإفهام (١/ ٤٠٧).
(٢) من أقسامها: الملك كقوله تعالى: ﴿وَلَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، والتعليل كقولنا: «العقوبة للتأديب»، والعاقبة كقوله تعالى: ﴿لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنَا﴾ [القصص: ٨]. انظر: العدة (١/ ٢٠٤ - ٢٠٥)، التمهيد (١/ ١١٣ - ١١٤)، رصف المباني (٢٩٤، ٢٩٩ - ٣٠١)، الجنى الداني (٩٦ - ٩٨)، مغني اللبيب (٣/ ١٥٣، ٣/ ١٥٥، ٣/ ١٧٧)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٤٢)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٢٨٣ - ٢٨٤).
(٣) انظر: التمهيد (١/ ١١٣ - ١١٤).
(٤) في (د): «طبعية».
(٥) انظر: المسودة (٢/ ٩٨٩)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٤٢)، التحبير (٢/ ٦٩٢).
(٦) هو أبو سهل عباد بن سليمان بن علي الصيمري، من كبار المعتزلة، ولكنه يخالفهم في أشياء، ويختص بأشياء اخترعها لنفسه، وهو من أصحاب هشام الفوطي، وكانت بينه وبين عبد الله بن سعيد بن كلاب مناظرة، وكان في أيام المأمون، ومن مصنفاته: كتاب الأبواب، وقد نقضه أبو هاشم الجبائي، وكتاب الإنكار أن يخلق الناس أفعالهم، وكتاب تثبيت دلالة الأعراض. انظر: طبقات المعتزلة للقاضي عبد الجبار (٢٨٥)، الفهرست (٢١٥)، لسان الميزان (٤/ ٣٨٩)، طبقات المعتزلة لابن المرتضى (٧٧).
(٧) انظر: المحصول (١/¬١/¬٢٤٣ - ٢٤٤)، نهاية الوصول (١/ ٧٥)، المسودة (٢/ ٩٨٩)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٤٢).
[ ٣٨ ]
مَسْأَلَةٌ: مبدأ اللغات توقيف من الله تعالى - بإلهام (^١)، أو وحي، أو كلام - عند أبي الفرج المقدسي (^٢)، وصاحب «الروضة» (^٣)، وغيرهما (^٤).
البَهْشَمِيَّة (^٥): وضعها (^٦) البشر - واحد، أو جماعة - (^٧). الأستاذ: القدر المحتاج إليه في التعريف توقيف، وغيره محتمل (^٨). ابن عقيل: بعضها توقيف، وبعضها اصطلاح، وذَكَرَه عن المحققين، وعنده الاصطلاح بعد خطابه تعالى، وأبطل القول بسبقه له (^٩).
_________________
(١) الإلهام شيء يُلقى في الرُّوع. انظر: مجمل اللغة (٧٩٧)، لسان العرب (٥/ ٤٠٨٩).
(٢) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٤٣)، التحبير (٢/ ٦٩٨).
(٣) قال في ابن قدامة: «الأشبه أنها توقيفية». وهذا لا يفيد الجزم، وإنما يفيد التغليب. انظر: روضة الناظر (٢/ ٥٤٥).
(٤) كالأشعري، وابن فورك، وابن قاضي الجبل. انظر: المحصول (١/¬١/¬٢٤٤)، الإحكام (١/ ٣١٦ - ٣١٧)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٦٩)، منهاج الوصول (٧٨)، نهاية الوصول (١/ ٧٨)، التحبير (٢/ ٦٩٨).
(٥) طائفة من معتزلة البصرة ينتمون إلى أبي هاشم الجبائي. وقد سبقت ترجمة أبي هاشم الجبائي في (ص/ ٣١). انظر: الفرق بين الفرق (٣٨)، الملل والنحل (١/ ٩٠)، الأنساب (٢/ ٣٤٦)، البداية والنهاية (١٥/ ٧٥).
(٦) في (أ): «ووضعها».
(٧) هكذا نسبته لهم في: المحصول (١/¬١/¬٢٤٤)، الإحكام (١/ ٣١٨)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٦٩). وفي «التذكرة لابن متويه»: إن قول أبي هاشم: ابتداء اللغات لا يكون إلا بالمواضعة، ثم يحصل التوقيف بعد. انظر: التذكرة لابن متويه (٣٩٦).
(٨) انظر: البرهان (١/ ١٣٠)، الوصول إلى الأصول (١/ ١٢١)، الإحكام (١/ ٣١٩)، جمع الجوامع (٢٤٩).
(٩) الذي ظهر لي من كلام ابن عقيل: تجويز كون الاصطلاح بعد خطابه تعالى، ولم يظهر لي من كلامه منع سبق الاصطلاح، ولا إبطال القول به، وإنما أبطل القول باشتراط سبق=
[ ٣٩ ]