قيل: خطاب الشرع المتعلق بأفعال المكلفين - بالاقتضاء، أو التخيير، أو الوضع (^١). وقيل: مقتضى خطاب الشرع - إلى آخره (^٢).
و(^٣) في تسمية الكلام في الأزل (^٤) خطابا خلاف (^٥).
ثم الخطاب: إما أن يرد باقتضاء الفعل مع الجزم، وهو الإيجاب. أو لا مع الجزم، وهو الندب. أو (^٦) باقتضاء الترك مع الجزم، وهو التحريم. أو لا مع الجزم، وهو الكراهة. أو بالتخيير، وهو الإباحة، فهي حكم شرعي؛ إذ هي من خطاب الشرع (^٧)، …
_________________
(١) انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٨٢ - ٢٨٣)، نهاية الوصول (١/¬٥٠) و[عزاه للأكثرين من أصحابهم،] نهاية السول (٣١/¬١، ١/¬٤١)، شرح غاية السول (١٥٢).
(٢) قدم هذا التعريف ابن قاضي الجبل، وقال الطوفي هو الأولى، ولم يضف له الطوفي «أو الوضع». انظر: شرح مختصر الروضة (١/ ٢٥٥)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٣١٨).
(٣) ضُرب عليها في (د).
(٤) في (د): «الأول». وفي حاشيتها: «الأزل»، وضرب عليها.
(٥) ذهب إلى أنه لا يسمى خطابًا: الباقلاني والآمدي. وذهب إلى أنه يسمى خطابًا بشرط حدوث المخاطب: ابن القشيري، وعزاه للأشعري. انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (١٨٢)، الإحكام (١/ ٥١١)، تشنيف المسامع (١/ ١٧٤ - ١٧٦).
(٦) في (أ): «و»
(٧) هذا قول الأكثر. انظر: الإحكام (١/ ٤٣٩)، البديع (١/ ٣٦١)، نهاية الوصول (٢/ ٦٢٦)، التحبير (٣/ ١٠٢٩ - ١٠٣٠).
[ ٤٤ ]
خلافا للمعتزلة (^١). وفي كونها تكليفا (^٢): خلاف (^٣).
فالواجب قيل: ما عوقب تاركه. ورُدَّ بجواز [العفو] (^٤). وقيل: ما تُوعَدَ على تركه بالعقاب. ورُدَّ: بصدق إيعاد الله تعالى. وقيل: ما يُذَمُّ تاركه شرعا مطلقا (^٥)؛ ليدخل الموسع والكفاية. حافظ على عكسه فأخل بطرده؛ إذ يرد النائم والناسي والمسافر. فإن قيل (^٦): يسقط الوجوب. قلنا: ويسقط بفعل البعض. فالمختار: ما ذُمَّ شرعا تاركه قصدا مطلقا (^٧).
والفرض والواجب متباينان لغة (^٨)، ومترادفان شرعا في أصح
_________________
(١) انظر: الشرعيات من المغني (١٤٤)، المجموع في المحيط بالتكليف (١/¬٣).
(٢) «تكليفا»: ليست في (أ).
(٣) ذهب الأكثر إلى نفي كونها تكليفا، وأثبت كونها تكليفا أبو إسحاق الإسفرايني. انظر: الوصول إلى الأصول (١/ ٧٧)، الإحكام (١/ ٤٤٦)، نهاية الوصول (٢/ ٦٢٧ - ٦٢٨)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ٣٢٦ - ٣٢٧).
(٤) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د). وفي (الأصل): «الفعل».
(٥) قال به تاج الدين الأرموي، واختاره الطوفي. انظر: الحاصل من المحصول (٢/¬٢٨)، مختصر الروضة (٦٠).
(٦) في نسخة من حاشية (الأصل) وفي (د): «قال».
(٧) عرفه بذلك: البيضاوي في «منهاج الوصول»، وقال ابن مفلح: «فلو قيل: ما ذم تاركه شرعا قصدا مطلقا؛ صح». انظر: منهاج الوصول (٥٥)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٨٥).
(٨) فالواجب لغة: الساقط، والثابت والفرض لغة: التقدير، والتأثير، والإنزال، والإباحة. انظر: العدة (١/ ١٦٠ - ١٦١)، الواضح (١/¬١٤، ١/ ٦٥ - ٦٦)، الإحكام (١/ ٣٧٦)، نهاية الوصول (٢/ ٥١٦ - ٥١٨)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٨٦)، شرح مختصر أصول الفقه=
[ ٤٥ ]
الروايتين (^١) (^٢)، واختارها ابن عقيل (^٣)، وغيره، وقاله الشافعية (^٤).
والثانية: الفرض آكد (^٥)، واختارها (^٦): ابن شاقلا (^٧) (^٨)، والحلواني (^٩)، وذكرها (^١٠) ابن عقيل عن أصحابنا (^١١)، وقاله الحنفية (^١٢). فقيل: هو ما ثبت
_________________
(١) = للجراعي (١/ ٣٣٣). وانظر: المحكم (٨/ ١٢٦)، لسان العرب (٥/ ٣٣٨٧ - ٣٣٨٨)، القاموس المحيط (١/ ١٣٥، ٢/ ٢٣٧).
(٢) في (د): «القولين». وصُحِّحَت في حاشيتها إلى «الروايتين».
(٣) انظر: العدة (١/ ١٦٢)، الواضح (٤/¬١/¬٢٥٣)، روضة الناظر (١/ ١٥١)، شرح مختصر الروضة (١/ ٢٧٤)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٨٧).
(٤) انظر: الواضح (٤/¬١/¬٢٨٢).
(٥) انظر: قواطع الأدلة (١/ ٢٣٤)، الوصول إلى الأصول (١/ ٧٨)، الإحكام (١/ ٣٧٧)، منهاج الوصول (٥٥)، نهاية الوصول (٢/ ٥١٦).
(٦) انظر: الواضح (٤/¬١/¬٢٥٣، ٤/¬١/¬٢٨٢)، روضة الناظر (١/ ١٥٢)، المسودة (١/ ١٦٤)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٨٧)، التحبير (٢/ ٨٣٧).
(٧) في (د): «واختاره».
(٨) هو أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عمر بن حمدان بن شاقلا، شيخ الحنابلة، كان رأسا في الأصول والفروع، كثير الرواية، ومن شيوخه: أبو بكر عبد العزيز غلام الخلال، وتخرج به أئمة، وتوفي سنة (٣٦٩). انظر: طبقات الحنابلة (٣/ ٢٢٧)، سير أعلام النبلاء (١٦/ ٢٩٢)، المقصد الأرشد (١/ ٢١٦).
(٩) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٨٧)، التحبير (٢/ ٨٣٧).
(١٠) انظر: المسودة (١/ ١٦٤)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٨٧)، التحبير (٢/ ٨٣٧).
(١١) في (أ) و(ب) و(ج) و(د): «وذكره».
(١٢) انظر: الواضح (١/ ٦٦).
(١٣) انظر: أصول السرخسي (١/ ١١٠ - ١١١)، ميزان الأصول (٢٨ - ٢٩)، البديع (١/ ٣٠٦ - ٣٠٧)، كشف الأسرار للبخاري (٢/ ٤٣٩ - ٤٤٠).
[ ٤٦ ]
بدليل مقطوع به (^١). وقيل: ما لا يسقط في عمد ولا سهو. وذكر ابن عقيل رواية عن أحمد رحمه الله تعالى: الفرض ما لزم (^٢) بالقرآن، والواجب ما كان (^٣) بالسنة (^٤).
مَسْأَلَةُ: الأداء: ما فُعِلَ في وقته المقدر له أولا شرعا (^٥).
والقضاء: ما فُعِلَ بعد وقت الأداء استدراكا لما سبق (^٦)، بأن أخره عمدا.
فإن أخره لعذر تمكن منه - كمسافر، و[مريض] (^٧) ـ، أو لا؛ لمانع شرعي - كصوم حائض - فهل هو قضاء؟ ينبني على وجوبه عليه، وفيه: أقوال لنا (^٨)،
_________________
(١) وهذه رواية عن أحمد ذكرها أبو يعلى في «العدة»، وابن عقيل في «الواضح». وقال به الحنفية. انظر: العدة (١/ ١٦٢)، أصول السرخسي (١/ ١١٠ - ١١١)، الواضح (٤/¬١/¬٢٥٣)، ميزان الأصول (٢٨ - ٢٩)، البديع (١/ ٣٠٦ - ٣٠٧)، كشف الأسرار للبخاري (٢/ ٤٣٩ - ٤٤٠). وانظر: المسودة (١/ ١٦٤).
(٢) في (هـ): «كان».
(٣) في (أ): «لزم».
(٤) انظر: الواضح (٤/¬١/¬٢٥٣).
(٥) انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٨٨)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٩٣)، التحبير (٢/ ٨٥٧).
(٦) انظر: المحصول (١/¬١/¬١٤٨ - ١٥٠)، روضة الناظر (١/ ٢٥٤ - ٢٥٥)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٨٨ - ٢٨٩)، منهاج الوصول (٥٧ - ٥٨)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٩٣)، التحبير (٢/ ٨٥٩).
(٧) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د). وفي (الأصل): «مرض».
(٨) قاله ابن مفلح، والمرداوي وقال: «الصحيح الوجوب؛ فيكون قضاء بعد ذلك»، وهو اختيار أبي يعلى، وقال ابن عقيل: ذهب أصحابنا إليه. انظر: العدة (١/ ٣١٥)، الواضح (٤/¬١/¬١٩٥)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٩٤)، التحبير (٢/ ٨٦١).
[ ٤٧ ]
وقيل: روايات (^١). قال أبو البركات: يجب، وذكره: نص أحمد، واختيار أصحابنا (^٢). وقيل: لا يجب، وحكاه القاضي عن الحنفية (^٣). وقيل: يجب على مسافر ونحوه، لا حائض (^٤). فإن وجب كان قضاء، وإلا فلا. والإعادة: ما فعل مرة بعد أخرى (^٥)، أو في وقته المقدر له (^٦)، أو فيه لخلل (في الأول) (^٧) (^٨). أقوال.
مسألة: فرض الكفاية (^٩) واجب على الجميع: … … ..
_________________
(١) قال ابن مفلح: «وحكاه بعضهم روايات». انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٩٤). وانظر: شرح غاية السؤل (١٥٩ - ١٦٠).
(٢) انظر: المسودة (١/ ١٣٢).
(٣) انظر: العدة (١/ ٣١٥ - ٣١٦). وكلام الحنفية أشبه بالقول التالي وهو الوجوب على المسافر لا الحائض. انظر: التقرير والتحبير (٢/ ١٨٨، ٢/ ٢٠٣)، تيسير التحرير (٢/ ٢٨٠ - ٢٨١، ٢/ ٣٠٣)
(٤) حكاه أبو يعلى عن الأشعرية. انظر: العدة (١/ ٣١٦).
(٥) كذا عرفه ابن قدامة، وقال الطوفي: «هذا أوفق للغة والمذهب»، وقال المرداوي: «وظاهره، ولو كان خارج الوقت». انظر: روضة الناظر (١/ ٢٥٤)، شرح مختصر الروضة (١/ ٤٤٨)، التحبير (٢/ ٨٧١).
(٦) ولو لغير خلل، وهو ما ذهب له: المرداوي. انظر: التحبير (٢/ ٨٦٨ - ٨٧٠).
(٧) ليست في (أ).
(٨) انظر: المحصول (١/¬١/¬١٤٨)، منهاج الوصول (٥٧)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٨٩ - ٢٩٠ -) وذكره الطوفي في «مختصر الروضة»، وقال في «شرحه»: «هكذا يذكره الأصوليون»، ثم اختار التعريف الأول. انظر: مختصر الروضة (٩٣)، شرح مختصر الروضة (١/ ٤٤٨).
(٩) فرض الكفاية: مهم يقصد حصوله من غير نظر بالذات إلى فاعله. =
[ ٤٨ ]
عند الأكثر (^١)، ونَصَّ عليه إمامنا (^٢). وقيل: يجب على بعض غير مُعَيَّن (^٣). ويسقط بفعل البعض، كما يسقط الإثم: إجماعا (^٤). (وتكفي) (^٥) غلبة الظن بأنَّ البعض فعله. قاله: القاضي (^٦)، وغيره (^٧).
وإن فعله الجميع دفعة واحدة؛ فالكل فرض. ذكره ابن عقيل: محل وفاق (^٨). ولنا فيما إذا فَعَلَ بعضهم بعد بعض؛ في كون الثاني فرضا: وجهان (^٩) جزم في «الواضح» بالفرض (^١٠). ولا فرق بينه وبين فرض العين ابتداء (^١١). قاله في: «الروضة» (^١٢).
ويلزم بالشروع، وفرض العين أفضل منه في الأظهر فيهما (١٣).
_________________
(١) = انظر: جمع الجوامع (٢٢٤)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٣٤٥). وانظر: مختصر الروضة (٢٣٥).
(٢) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٩٨)، جمع الجوامع (٢٢٤)، التحبير (٢/ ٨٧٦).
(٣) انظر: المسودة (١/ ١٧٠)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٩٨).
(٤) واختاره البيضاوي، وابن السبكي. انظر: منهاج الوصول (٦٢)، جمع الجوامع (٢٢٤ - ٢٢٥).
(٥) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٩٨).
(٦) في (ب) و(ج): «ويكفي». وفي (د): «فيكفي»
(٧) انظر: المسودة (١/ ١٧٠).
(٨) كأبي الحسين البصري، والرازي، والبيضاوي، والطوفي. انظر: المعتمد (١/ ١٤٩)، المحصول، (٢/¬١١/¬٣١٢ - ٣١١) منهاج الوصول (٦٢)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٤٠٩).
(٩) انظر: المسودة (١/ ١٧٠)، شرح غاية السول (١٦١).
(١٠) انظر: المسودة (١/ ١٧٠)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٩٩).
(١١) انظر: الواضح (٤/¬١/¬٢٨٨). وانظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ١٩٩)، التحبير (٢/ ٨٨١).
(١٢) قال المرداوي: يعني على القول بأنه واجب على الجميع. انظر: التحبير (٢/ ٨٨٢).
(١٣) انظر: روضة الناظر (٢/ ٦٣٥).
(١٤) هنا مسألتان:
[ ٤٩ ]
مَسْأَلَة: الأمر بواحد من أشياء - كخصال الكفارة - مستقيم. والواجب واحد لا بعينه. قاله: الأكثر (^١). واختار القاضي (^٢)، وابن عقيل (^٣): الواجب واحد ويتعين بالفعل. واختار أبو الخطاب: الواجب واحد معين عند الله تعالى (^٤).
وعن المعتزلة كالقاضي (^٥). وبعضهم: معين يسقط به وبغيره (^٦). وعن
_________________
(١) الأولى: هل يلزم فرض الكفاية بالشروع أم لا؟ اختار لزومه بالشروع الطوفي، وابن السبكي، والمرداوي. والثانية: هل فرض العين أفضل أم فرض الكفاية؟ فيه قولان: الأول: فرض العين أفضل. وهذا قول الأكثر، واختاره المرداوي. الثاني: فرض الكفاية أفضل. وذهب إليه: أبو إسحاق الإسفرايني، وأبو المعالي الجويني، ووالده. انظر: الغياثي (٣٥٨ - ٣٥٩)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٤١٠)، جمع الجوامع (٢٢٤)، التحبير (٢/ ٨٨٢ - ٨٨٦).
(٢) انظر: المعتمد (١/ ٨٧)، التمهيد (١/ ٣٣٥ - ٣٣٦)، المحصول (١/¬٢/¬٢٢٦)، المسودة (١/ ١٢٧ - ١٢٨)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٠٠)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٣٥٩) [نقل فيه النسبة للأكثر عن شرح التذكرة لبدر الدين المقدسي]، التحبير (٢/ ٨٨٨ - ٨٩٠).
(٣) انظر: العدة (١/ ٣٠٢).
(٤) انظر: الواضح (١/¬٤/¬١٩٧).
(٥) ذهب أبو الخطاب إلى أن الواجب واحد متعين عند الله تعالى، غير معين عندنا، إلا إن الله تعالى قد علم أن المكلف لا يختار إلا ما هو واجب عليه منها. انظر: التمهيد (١/ ٣٣٦ - ٣٣٧).
(٦) انظر: التذكرة (٢١٧)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٠٢)، التحبير (٢/ ٨٩٢).
(٧) انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٩٣)، مختصر الروضة (٦٣)، التذكرة (٢١٧)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٠٢)، التحبير (٢/ ٨٩٢).
[ ٥٠ ]
الجبائي، وابنه: جميعها واجب على التخيير (^١)، بمعنى: أنَّ كلَّ واحد منها (^٢) مراد؛ فلهذا (^٣) قيل: الخلاف معنوي. وقيل: لفظي.
مَسْأَلَةٌ: إذا عُلق وجوب العبادة بوقت (^٤) موسع - كالصلاة ـ؛ تعلق بجميعه (^٥) أداء عند الجمهور (^٦). ولنا في وجوب العزم إذا أخَّرَ: وجهان (^٧).
وقال بعض المتكلمين (^٨): يتعلق الوجوب بجزء غير معين - كخصال الكفارة ـ، و[اختاره] (^٩): ابن عقيل في موضع (^١٠)، وحمل أبو البركات مُرَادَ
_________________
(١) انظر: المعتمد (١/ ٨٧).
(٢) في (أ): «منهما».
(٣) في (ب): «ولهذا».
(٤) في (ب): «على بوقت».
(٥) في (أ): «جميعه».
(٦) انظر: الإحكام (١/ ٣٩٢)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٢٩٨)، التذكرة (٢٢٣)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٠٤)، جمع الجوامع (٢٢٥)، التحبير (٢/ ٩٠١ - ٩٠٢).
(٧) أوجبه: أكثر الحنابلة. ولم يوجبه أبو الخطاب، ومجد الدين بن تيمية، ومال إليه أبو يعلى في «الكفاية». انظر: التمهيد (١/ ٢٤٩ - ٢٥١)، المسودة (١/ ١٣٠ - ١٣١)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٠٤ - ٢٠٥)، التحبير (٢/ ٩٠٢ - ٩٠٣).
(٨) انظر: العدة (١/ ٣١١)، المسودة (١/ ١٣١).
(٩) كذا في (ج) و(د). وفي (الأصل) و(أ) و(ب): «اختارها».
(١٠) نبه الجراعي في «شرحه» إلى أن المصنف أخذ ذلك من كلام ابن عقيل في «الفصول» حيث جعل مسألة الواجب الموسع كالواجب المخير، وقاسها عليه. وأما اختيار ابن عقيل في «الواضح» فهو تعلّق الوجوب بجميع الوقت. انظر: الواضح (٤/¬١/¬١٧٤ - ١٧٦)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٣٦٧). وانظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٠٦)، التحبير (٢/ ٩٠٩).
[ ٥١ ]
أصحابنا عليه (^١). قُلتُ: صَرَّحَ القاضي (^٢) وغيره (^٣) بالفرق.
مَسْأَلَة: من أَخَّرَ الواجب الموسع مع ظن مانع موت أو غيره؛ أَثِمَ إجماعا (^٤). (وذكر بعض أصحابنا: يأثم مع عدم ظن البقاء إجماعا) (^٥) (^٦).
ثم إذا بقي على حاله ففعله؛ فالجمهور: أداء (^٧)، وقال القاضيان (^٨) أبو بكر (^٩) والحسين (^١٠) (^١١): قضاء.
_________________
(١) انظر: المسودة (١/ ١٣١).
(٢) انظر: العدة (١/ ٣١٥).
(٣) انظر: الواضح (٤/¬١/¬١٧٨ - ١٧٩).
(٤) انظر: الإحكام (١/ ٤٠٢)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٣٠١ - ٣٠٢)، مختصر الروضة (٦٩ - ٧٠)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢١٠)، التحبير (٢/ ٩١٦).
(٥) ليست في (أ) و(ب) و(ج) و(د)
(٦) قاله ابن حمدان في مقنعه، وحكاه ابن مفلح عن بعض الحنابلة ولم يعينه. انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢١٠)، التحبير (٢/ ٩١٧).
(٧) انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٣٠٢)، مختصر الروضة (٧٠)، جمع الجوامع (٢٢٦)، الفوائد السنية (١/ ٣٠٨)، التحبير (٢/ ٩١٧).
(٨) «القاضيان»: ليست في (أ) و(ب) و(ج).
(٩) انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٣٩٧).
(١٠) هو القاضي أبو علي حسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوذي، شيخ الشافعية بخراسان، ومن أصحاب الوجوه في المذهب، تفقه بأبي بكر القفال، وتخرج عليه من الأئمة كثير، منهم: محيي السنة البغوي، وإمام الحرمين الجويني، وأبو سعد المتولي صاحب التتمة والتهذيب، ومن مصنفاته التعليقة الكبرى، والفتاوى، وأسرار الفقه، وتوفي سنة (٤٦٢). انظر: سير أعلام النبلاء (١٦/ ٢٦٠)، طبقات الشافعية الكبرى (٤/ ٣٥٦)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (١/ ٢٥٩).
(١١) كذا نسبه له في جمع الجوامع (٢٢٦)، وتعقبه الزركشي في تشنيف المسامع (١/ ٢٢٢ - ٢٢٣). وانظر: الفوائد السنية (١/ ٣٠٧)، التحبير (٢/ ٩١٨).
[ ٥٢ ]
مَسْأَلَةٌ: ما لا يتم الوجوب إلا به ليس بواجب إجماعا (^١)، قدر عليه المكلف - كاكتساب المال للزكاة ـ، أو لا - كاليد في الكتابة، وحضور الإمام والعدد في الجمعة -.
وأما ما لا يتم الواجب إلا به - كالطهارة [للصلاة] (^٢)، وقطع المسافة إلى العبادة، وغسل بعض الرأس: - فواجب عند الأكثر (^٣).
- خلافا لبعض المعتزلة (^٤).
- وأوجب بعض أصحابنا (^٥) وغيرهم (^٦): ما كان شرطا شرعيا.
وإذا (^٧) قلنا بوجوبه؛ عوقب تاركه. قاله: القاضي (^٨)، وغيره (^٩). وفي «الروضة»: لا يعاقب تاركه (^١٠).
_________________
(١) انظر: شرح مختصر الروضة (١/ ٣٣٥)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢١١)، البحر المحيط (١/ ٢٢٣)، التحبير (٢/ ٩٢٣).
(٢) كذا في (هـ).
(٣) انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٣٠٦ - ٣٠٧)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢١٢)، التحبير (٢/ ٩٢٣ - ٩٢٥).
(٤) انظر: المسودة (١/ ١٨٧)، البحر المحيط (١/ ٢٢٥)، التحبير (٢/ ٩٢٨).
(٥) كالطوفي. انظر: مختصر الروضة (٧١ - ٧٢).
(٦) كالجويني، وابن الحاجب. انظر: البرهان (١/ ١٨٣ - ١٨٤)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٣٠٦ - ٣٠٨).
(٧) في (أ): «وإذ».
(٨) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢١٣)، التحبير (٢/ ٩٣٥).
(٩) كالآمدي. انظر: الإحكام (١/ ٤٠٩ - ٤١٠).
(١٠) انظر: روضة الناظر (١/ ١٨٣).
[ ٥٣ ]
و(^١) ذَكَرَهُ: أَبُو الْعَبَّاسِ، وَقَالَ أَيْضًا: و(^٢) وُجُوبُهُ عَقْلًا وَعَادَةً لَا يُنْكَرُ، وَالْوُجُوبُ الْعِقَابِيُّ لَا يَقُولُهُ فَقِيهٌ، وَالْوُجُوبُ الطَّلَبِيُّ مَحَلُّ النِّزَاعِ وَفِيهِ نَظَرٌ (^٣).
مَسْأَلَةٌ: إِذَا كَنَّى الشَّارِعُ عَنِ الْعِبَادَةِ بِبَعْضِ مَا فِيهَا - نَحْوُ: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ [الإسراء: ٧٨]، وَ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ﴾ [الفتح: ٢٧]-؛ دَلَّ عَلَى فَرْضِهِ. جَزَمَ بِهِ: الْقَاضِي (^٤)، وَابْنُ عَقِيلٍ (^٥).
مَسْأَلَةٌ: يَجُوزُ أَنْ يُحَرَّمَ وَاحِدٌ لَا بِعَيْنِهِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ (^٦). خِلَافًا: لِلْمُعْتَزِلَةِ (^٧).
مَسْأَلَةٌ: يَجْتَمِعُ فِي الشَّخْصِ الْوَاحِدِ ثَوَابٌ وَعِقَابٌ. خِلَافًا: لِلْمُعْتَزِلَةِ (^٨).
_________________
(١) «و»: ليست في (أ).
(٢) ضرب عليها في (ب).
(٣) انظر: المسودة (١/ ١٨٨ - ١٨٩).
(٤) انظر: العدة (٢/ ٤١٨).
(٥) انظر: الواضح (٤/¬١/¬٢٩١).
(٦) عزاه ابن الحاجب للأكثر. وممن قال به: أبو إسحاق الشيرازي، وابن برهان، والآمدي. انظر: شرح اللمع (١/ ٢٩٥ - ٢٩٦)، الوصول إلى الأصول (١/ ١٩٩)، الإحكام (١/ ٤١٤)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٣٠٩).
(٧) انظر: الشرعيات من المغني (١٣٥)، الوصول إلى الأصول (١/ ١٩٩)، الإحكام (١/ ٤١٤)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٣٠٩).
(٨) فإنهم خلدوا أهل الكبائر في النار، ومنعوا بذلك الثواب عنهم؛ لوجود العقاب على الكبائر. انظر: الفرق بين الفرق (١٠٨)، الملل والنحل (١/ ٦٢ - ٦٣)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٢١)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٣٨٢).
[ ٥٤ ]
ويستحيل كون (^١) الشيء واجبا حراما من جهة واحدة إلا (^٢) عند بعض (^٣) من يُجوّز تكليف المحال. وأما الصلاة في الدار المغصوبة؛ فمذهب إمامنا (^٤)، والظاهرية (^٥)، وغيرهم (^٦): عدم الصحة. خلافا للأكثرين (^٧). وقيل: يسقط الفرض عندها، لا بها (^٨).
[مَسْأَلَة] (^٩). وأما من خرج من أرض الغصب تائبا، فتصح توبته فيها، ولم يعص بحركة خروجه عند ابن عقيل (^١٠)، وغيره (^١١). خلافا:
_________________
(١) في (د): «أن يكون».
(٢) في (د): «لا».
(٣) «بعض»: ليست في (ب) و(د).
(٤) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٢٢)، التحبير (٢/ ٩٥٤)، شرح غاية السول (١٦٧).
(٥) ومنهم: ابن حزم. انظر: الإحكام لابن حزم (٥/¬٤٤)، المحلى (٤/¬٣٣).
(٦) كالجبائي، وابنه، وأبي شمر والزيدية. انظر: المعتمد (١/ ١٩٥)، البرهان (١/ ١٩٩)، الوصول إلى الأصول (١/ ١٨٩).
(٧) انظر: المعتمد (١/ ١٩٥)، العدة (٢/ ٤٤٢)، البرهان (١/ ١٩٩)، الواضح (٢/¬٣٢٠/¬١)، الوصول إلى الأصول (١/ ١٨٩)، الإحكام (١/ ٤١٦)، مختصر الروضة (٧٦ - ٧٧)، المسودة (١/ ٢٢٧)، جمع الجوامع (٣٠٠).
(٨) قال به: الباقلاني، والرازي. انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٤٨٦ - ٤٨٧)، المحصول (١/¬٢ /¬٤٨٥). وانظر: البرهان (١/ ١٩٩ - ٢٠٠)، الوصول إلى الأصول (١/ ١٨٩).
(٩) كذا في نسخة من حاشية (الأصل) وفي (أ) و(د). وفي (ب): ضُرب على «مسألة».
(١٠) انظر: الواضح (٤/¬٢ /¬٤٥٧).
(١١) ذكره الجويني وابن برهان اتفاق العلماء سوى أبي هاشم، وأبي شمر المرجئ. وعزاه المرداوي للأكثر. انظر: البرهان (١/ ٢٠٨)، الوصول إلى الأصول (١/ ١٩٦ - ١٩٧)، التحبير (٢/ ٩٦٧).
[ ٥٥ ]
لأبي الخطاب (^١).
مَسْأَلَةٌ: الندب لغة: الدعاء إلى الفعل (^٢). وشرعا: ما أثيب (^٣) فاعله، ولم يعاقب تاركه (^٤). وقيل: مأمور به يجوز تركه (لا إلى بدل) (^٥) (^٦).
وهو يرادف (^٧) السُنَّة، والمستحب. وهو مأمور به حقيقة عند: الأكثر (^٨).
وقال الحلواني (^٩)، وأبو الخطاب (^١٠): مجازا. وذَكَرَ (^١١) أبو العباس أنَّ: «المُرَغَّب فيه من غير أمر هل يُسَمَّى طاعة وأمرا حقيقة؟ فيه أقوال، ثالثها: يُسَمَّى طاعة لا مأمورا به» (^١٢).
مَسْأَلَةٌ: الندب تكليف. ذكره ابن عقيل (١٣)، وصاحب
_________________
(١) انظر: الانتصار (٢/ ٤١٣).
(٢) انظر: المحكم (١٠/ ٦٨)، لسان العرب (٦/ ٤٣٨)، القاموس المحيط (١/ ١٣٠).
(٣) في حاشية (د): «يُثاب».
(٤) انظر: العدة (١/ ١٦٣)، مختصر الروضة (٧٤)، التحبير (٢/ ٩٧٨)، شرح غاية السول (١٦٩).
(٥) في (أ): «إلى الأبد».
(٦) عرفه بنحوه: الغزالي، وابن قدامة. انظر: المستصفى (١/ ١٣٠)، روضة الناظر (١/ ١٨٩).
(٧) في (أ) و(ب) و(ج) و(د): «مرادف».
(٨) انظر: المسودة (١/ ٨٧)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٢٩)، شرح غاية السول (١٧٠).
(٩) انظر: المسودة (١/ ٨٦ - ٨٧)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٣٠)، التحبير (٢/ ٩٨٥ - ٩٨٦)، شرح غاية السول (١٧٠).
(١٠) انظر: التمهيد (١/ ٣٣٢ - ٣٣٣).
(١١) في (ب): «وذكره».
(١٢) انظر: المسودة (١/ ٩٠).
(١٣) انظر: الواضح تحقيق التركي (٤/ ١٥٠ - ١٥١). وانظر: المسودة (١/ ١٤٥)، أصول الفقه=
[ ٥٦ ]
«الروضة» (^١)، وغيرهما (^٢). ومنعه: الأكثر (^٣).
مَسْأَلَةٌ: إذا طال واجب لا حد له - كطمأنينة (^٤)، وقيام ـ؛ فما زاد على قدر الإجزاء نفل عند أحمد (^٥)، (وأكثر أصحابه) (^٦) (^٧). خلافا لبعض الشافعية (^٨).
مَسْأَلَةٌ: المكروه ضد المندوب. وهو: ما مُدِحَ تاركه، ولم يُذَمَّ
_________________
(١) = لابن مفلح (١/ ٢٣٤).
(٢) يُستفاد ذلك من تعريف ابن قدامة للتكليف بأنه: الخطاب بأمر ونهي، ومن قوله: إن المندوب مأمور به. فيكون الندب تكليفا عنده بناء على ذلك. انظر: روضة الناظر (١/ ١٩٠، ١/ ٢٢٠). وانظر: المسودة (١/ ١٤٥)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٣٤).
(٣) كأبي إسحاق الإسفرايني، والطوفي، وابن قاضي الجبل. انظر: الإحكام (١/ ٤٣٢)، مختصر الروضة (٢٥ - ٢٦، ٥٧ - ٥٨)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٤٠١)، التحبير (٢/ ٩٩٠)
(٤) انظر: الإحكام (١/ ٤٣٢)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٣٥)، التحبير (٢/ ٩٩٠).
(٥) في (ب): «كطمأنينة وركوع».
(٦) انظر: مقدمة التميمي في عقيدة الإمام أحمد وأصول مذهبه (٢/ ٢٨٢)، التحبير (٢/ ٩٩٦).
(٧) في (أ): «وكثر الصحابة».
(٨) هذا اختيار أبي الخطاب، وابن عقيل، وابن قدامة، والطوفي، وابن مفلح. انظر: التمهيد (١/ ٣٢٦)، الواضح (٤/¬١/¬٢٨٦)، روضة الناظر (١/ ١٨٦)، مختصر الروضة (٧٣)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٣٥). وانظر نسبته لأكثر الحنابلة في: التحبير (٢/ ٩٩٧).
(٩) كذا حكاه عن بعض الشافعية ابن مفلح في «أصوله». وذهب أبو إسحاق الشيرازي، والغزالي، والرازي، وصفي الدين الهندي: لعدم الوجوب. وقال السمعاني: هو الأولى على المذهب. انظر: شرح اللمع (١/ ٢٦٦)، قواطع الأدلة (١/ ١٨٢)، المستصفى (١/ ١٤١)، المحصول (١/¬٢/ ٣٣٠)، نهاية الوصول (٢/ ٥٨٩ - ٥٩٠)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٣٥).
[ ٥٧ ]
فاعله (^١). وهو في كونه منهيا عنه حقيقة ومكلفا به: كالمندوب.
ويُطلق أيضا (^٢): على الحرام، وعلى ترك الأولى (^٣).
وذَكَرَ بعض أصحابنا وجها لنا: أنَّ المكروه حرام (^٤)، وقاله: محمد بن الحسن (^٥) (^٦) وعن أبي حنيفة، وأبي يوسف (^٧): هو إلى الحرام
_________________
(١) انظر: منهاج الوصول (٥٦)، مختصر الروضة (٨١)، التحبير (٣/ ١٠٠٥).
(٢) انظر: الإحكام (١/ ٤٣٤ - ٤٣٥)، روضة الناظر (١/ ٢٠٦)، مختصر الروضة (٨١)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٣٧)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٣٢٥)، البحر المحيط (١/ ٢٩٦).
(٣) ترك الأولى: هو ترك ما فعله راجح، أو فعل ما تركه راجح، ولو لم يكن منهيا عنه. كذا عرفه المرداوي. وعرفه علاء الدين العسقلاني: بترك ما مصلحته راجحة، وإن لم يكن منهيا عنه، كترك المندوبات. انظر: سواد الناظر (١٦٢)، التحبير (٣/ ١٠٠٩).
(٤) ذكره ابن حمدان في مقنعه. انظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٤٠٧)، التحبير (٣/ ١٠١١). وانظر حكايته عن بعض الحنابلة دون تعيين في أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٣٧)
(٥) هو أبو عبد الله محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني، من كبار الحنفية، ولد سنة (١٣٢)، وأخذ عن أبي حنيفة بعض الفقه، وتمَّمَه على القاضي أبي يوسف، وكان مقدما في علم العربية والنحو والحساب والفطنة، إلى جانب فقهه، ومن أبرز من أخذ عن محمد بن الحسن: الشافعي، ومن مصنفاته الجامع الصغير، والجامع الكبير، والزيادات، والخصال، وتوفي سنة (١٨٧). انظر: الفهرست (٢٥٧)، سير أعلام النبلاء (٩/ ١٣٤)، البداية والنهاية (١٣/ ٦٧١)، الجواهر المضية (٣/ ١٢٢).
(٦) انظر: بداية المبتدي (٢٤٨)، تحفة الملوك (٢٢٣)، الاختيار (٤/ ١٦٣)، البديع (١/ ٣٥٩)، تبيين الحقائق (٦/¬١٠).
(٧) هو القاضي أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري الكوفي، ولد سنة (١١٣)، من أكبر أصحاب أبي حنيفة، صحبه سبع عشرة سنة، وكان صاحب حديث، ومن مصنفاته: الأمالي والنوادر، والخراج، والجوامع، وتوفي سنة (١٨٢). انظر: الفهرست (٢٥٦)، سير أعلام النبلاء (٨/ ٥٣٥)، البداية والنهاية (١٣/ ٦١٥)، الجواهر المضية (٣/ ٦١١)، الفوائد البهية (٢٢٥).
[ ٥٨ ]
أقرب (^١). وإطلاقه في عرف المتأخرين ينصرف إلى التنزيه (^٢).
مَسْأَلَةُ: الأمر المطلق لا يتناول المكروه عند الأكثر (^٣).
خلافا للرازي الحنفي (^٤).
مَسْأَلَةُ: المباح غير مأمور (^٥) به (^٦). خلافا للكعبي (^٧) (^٨). وعلى الأول: إذا أريد بالأمر الإباحة؛ فمجاز عند الأكثر (^٩). وقال أبو الفرج
_________________
(١) انظر: بداية المبتدي (٢٤٨)، تحفة الملوك (٢٢٣)، الاختيار (٤/ ١٦٣)، البديع (١/ ٣٥٩)، تبيين الحقائق (٦/¬١٠).
(٢) انظر: مختصر الروضة (٨١)، أعلام الموقعين (١/ ٩٠)، التحبير (٣/ ١٠١١).
(٣) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٤٠)، البحر المحيط (١/ ٢٩٩)، التحبير (٣/ ١٠١٤). - وعزاه الجويني للمحققين في: البرهان (١/ ٢٠٦).
(٤) انظر: أحكام القرآن للجصاص (٥/ ٧٦).
(٥) في (أ): «المأمور».
(٦) هذا ما عليه الاتفاق، خلافا للكعبي، وأتباعه من المعتزلة. انظر: التقريب والإرشاد [الصغير] (٢٥٢)، الوصول إلى الأصول (١/ ١٦٧)، الإحكام (١/ ٤٤٠)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٤٦).
(٧) هو أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود البلخي الكعبي، من معتزلة بغداد، ومن نظراء أبي علي الجبائي، أخذ عن أبي الحسن الخياط، متفنن بالكلام والفقه والأدب، ومن مصنفاته: عيون المسائل، ومقالات أبي القاسم، والتفسير الكبير، وتوفي سنة (٣١٩). انظر: طبقات المعتزلة للقاضي عبد الجبار (٢٩٧)، سير أعلام النبلاء (١٤/ ٣١٣)، طبقات المعتزلة لابن المرتضى (٨٨).
(٨) انظر: اللمع (٩٣)، البرهان (١/ ٢٠٥)، الوصول إلى الأصول (١/ ١٦٧)، الإحكام (١/ ٤٤٠)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٣٢٨)، البحر المحيط (١/ ٢٧٩).
(٩) انظر: المسودة (١/ ٨٨)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٤٦).
[ ٥٩ ]
الشيرازي (^١) (^٢)، وبعض الشافعية: حقيقة (^٣).
_________________
(١) هو عبد الواحد بن محمد بن علي بن أحمد الشيرازي ثم المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، ويُعرف بالمقدسي، شيخ الشام في وقته، تفقه على القاضي أبي يعلى ببغداد مدة، وكان عالما بالفقه والأصول، شديدا في السنة، زاهدا، عابدا، ومن مصنفاته: المبهج، والإيضاح، والتبصرة في أصول الدين، وتوفي سنة (٤٨٦). انظر: طبقات الحنابلة (٣/ ٤٦١)، الذيل على طبقات الحنابلة (١/ ١٥٣)، المنهج الأحمد (٣/¬٧)
(٢) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٤٦)، التحبير (٣/ ١٠٢٩).
(٣) كذا حكاه عن بعض الشافعية ابن مفلح، وذهب الرازي إلى كونها مجازا. انظر: المحصول (١/¬٢/¬٦٢)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٤٦).
[ ٦٠ ]