كلام الله المُنَزَّل للإعجاز بسورة منه المتعبد بتلاوته (^١).
وهو القرآن.
وتعريفه بما (^٢) نُقِلَ بين دفتي المصحف نقلا متواترا (^٣): دوري.
وقال قوم: الكتاب غير القرآن (^٤). وهو سهو (^٥).
_________________
(١) انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٣٧٢)، مختصر الروضة (١١٦)، جمع الجوامع (٢٣٤ - ٢٣٥)، غاية السول (٦٤).
(٢) في (ب): «ما».
(٣) انظر: تقويم أصول الفقه (١/ ١٥٥)، أصول البزدوي (٩٥)، قواطع الأدلة (١/¬٣٣)، أصول السرخسي (١/ ٢٧٩)، المستصفى (١/ ١٩٣)، روضة الناظر (١/ ٢٦٧)، تقريب الوصول (٢٦٨)، التنقيح (١/¬٤٦)، التذكرة (١٤٩ - ١٥٠)، مقبول المنقول (١٤٥).
(٤) يريدون أن الكتاب الذي بين أيدينا مخلوق، وأنه ليس بقرآن. وأن القرآن غير مخلوق، وهو ما في نفس الباري سبحانه. ونسب ابن قدامة هذا القول للأشعري وبعض الأشعرية. انظر: رسالة في القرآن وكلام الله (٣٤، ٥٤ - ٥٧)، البرهان في بيان القرآن (٥١ - ٥٣).
(٥) وصف ابن قدامة هذا القول بالبطلان في «روضة الناظر»، وتقدم - في التعليق السابق - بيان مراد أصحاب هذا القول، وقصدهم له. أما وصف المصنف لهذا القول بأنه «سهو»؛ فلعله أراد بذلك ما ذكره الطوفي في «شرح مختصر الروضة» من احتمال كون هؤلاء القوم مخطئون، حيث قال: «فإن كان هذا النقل صحيحا فهؤلاء القوم إما مخطئون أو النزاع معهم لفظي. أما وجه خطئهم فهو أن يكونوا نظروا إلى تغاير لفظ القرآن والكتاب، فحكموا بالتغاير، ولم ينظروا في الدليل المذكور بعد». أي: فوقع لهم السهو من هذا الوجه. انظر: روضة الناظر (١/ ٢٦٦)، شرح مختصر الروضة (٢/¬١٠).
[ ٧٣ ]
والكلام عند الأشعرية: مشترك بين الحروف المسموعة، والمعنى النفسي (^١).
وهو (^٢): نسبة بين مفردين قائمة بالمتكلّم (^٣).
وعندنا: (لا اشتراك) (^٤) (^٥).
_________________
(١) انظر: الإرشاد إلى قواطع الأدلة (١٠٨)، المستصفى (١/ ١٩٠ - ١٩١)، المحصول (١/¬١/¬٢٣٥)، نهاية الوصول (١/ ٦٥ - ٦٦)، البحر المحيط (١/ ٤٤٣). وانظر: البرهان (١/ ١٤٩)، المنخول (٩٨)، المحصول لابن العربي (٥٢)، البحر المحيط (١/ ٤٤٣ - ٤٤٤)
(٢) أي: المعنى النفسي.
(٣) قال الطوفي: «يعنون بالنسبة بين المفردين - أي بين المعنيين المفردين -: تعلق أحدهما بالآخر وإضافته إليه على جهة الإسناد الإفادي، أي بحيث إذا عبر عن تلك النسبة بلفظ يطابقها، ويؤدي معناها؛ كان ذلك اللفظ إسناديا إفاديا … ومعنى قيام هذه النسبة بالمتكلم على ما كشف عنه الإمام فخر الدين في كتاب «الأربعين» هو أن الشخص إذا قال لغيره: «اسقني ماء» فقبل أن يتلفظ بهذه الصيغة؛ قام بنفسه تصور حقيقة السقي، وحقيقة الماء، والنسبة الطلبية بينهما، فهذا هو الكلام النفسي، والمعنى القائم بالنفس. وصيغة قوله: «اسقني ماء»؛ عبارة عنه ودليل عليه». انظر: شرح مختصر الروضة (٢/¬١٢). وانظر: الأربعين في أصول الدين (٢٤٤).
(٤) في (أ): «الاشتراك»، وفي (ب): «لاشتراك».
(٥) انظر: العدة (١/ ١٨٥)، مختصر المعتمد (٩٢)، التبصرة في أصول الدين (٨٥ - ٨٦)، التمهيد (١/ ٧٠)، الواضح (١/¬٥٠)، الإيضاح (٣٨٩، ٣٩٥ - ٣٩٦)، الرسالة الواضحة (٢/ ٤٤٩ - ٤٥٠، ٢/ ٤٩٢ - ٤٩٣)، الصراط المستقيم (٣٩ - ٤٣)، البرهان في بيان القرآن (٦٨ - ٧٥)، مختصر الروضة (١١٨ - ١١٩)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٦٤٣)، القواعد (٢/ ٥١١ - ٥١٢)، تحرير المنقول (١٣١)، العين والأثر (١٢٩ - ١٣٢). تنبيه: ذكر شيخ الإسلام بن تيمية أن الذي عليه السلف والفقهاء والجمهور: أن الكلام اسم للفظ والمعنى بطريق العموم، وأن الكلام عند الإطلاق هو اللفظ والمعنى جميعا. انظر: الإيمان (١٣٧)، مجموع الفتاوى (٦/ ٥٣٣، ١٢/ ٦٧، ١٢/ ٤٥٦).
[ ٧٤ ]
قال إمامنا: «لم يزل الله متكلما كيف (^١) شاء» (^٢).
وقال: «القرآن معجز بنفسه» (^٣).
و(^٤) قال جماعة من أصحابنا: كلام أحمد يقتضي أنه معجز في لفظه، ونظمه، ومعناه (^٥).
وفاقا للحنفية (^٦)، وغيرهم (^٧)
وخالف القاضي في المعنى (^٨).
قال ابن حامد: الأظهر من جواب أحمد أن الإعجاز (في الحروف) (^٩) المقطعة باق (^١٠).
_________________
(١) في (أ) و(ب) و(ج) و(د): «إذا».
(٢) انظر: الرد على الزنادقة والجهمية (٢٦٩، ٢٧٦)، الغنية (٧٨)، نهاية المبتدئين (٢٦)، منهاج السنة (٢/ ٤٤٥)، شرح الأصبهانية (٢٣٣)، التحبير (٣/ ١٣١٢).
(٣) انظر: اعتقاد الإمام المنبل (٦٣)، نهاية المبتدئين (٢٨)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٣٠٧)، التحبير (٣/ ١٣٥٤).
(٤) «و»: ليست في (أ) و(ب) و(ج) و(د).
(٥) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٣٠٧)، التحبير (٣/ ١٣٥٥). وانظر: المغني لابن قدامة (٢/ ١٥٨).
(٦) انظر: أصول السرخسي (١/ ٢٨١)، كشف الأسرار (١/¬٢٠)، كشف الأسرار للبخاري (٢/ ٥٨١).
(٧) انظر: بيان إعجاز القرآن (٢٧)، إعجاز القرآن (٣٣ - ٤٦)، قواطع الأدلة (١/¬٣٤)، المحرر الوجيز (١/¬٤٤)، الجامع لأحكام القرآن (١/ ١١٦ - ١١٩)، التسهيل (١٩)، تفسير القرآن العظيم (١/ ٧٨)، البرهان في علوم القرآن (٢/ ٢٢٧ - ٢٣٧).
(٨) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٣٠٨)، تحرير المنقول (١٣١).
(٩) في (أ): «بالحروف».
(١٠) نقله في الفروع (٢/ ١٧٧) عن «أصول ابن حامد». وانظر: أصول الفقه لابن مفلح=
[ ٧٥ ]
خلافا للمعتزلة (^١).
وفي بعض آية إعجاز. ذكره القاضي (^٢)، وغيره (^٣).
وفي «التمهيد»: لا (^٤). وقاله: الحنفية (^٥).
وفي «واضح» ابن عقيل: لا يحصل (^٦) التحدي بآية أو آيتين (^٧).
مَسْأَلَةٌ: ما لم يتواتر فليس بقرآن (^٨)، لقضاء العادة بالتواتر في تفاصيل مثله.
وقُوَّةُ الشبهة في: «بسم الله الرحمن الرحيم»؛ مَنَعَتْ من التكفير في الجانبين (^٩) (^١٠).
_________________
(١) = (١/ ٣٠٨)، تحرير المنقول (١٣١).
(٢) انظر: إعجاز القرآن (٣٨٦).
(٣) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٣٠٨)، تحرير المنقول (١٣١).
(٤) ذكره أبو بكر بن العماد، وابن عرفة، والبقاعي. انظر: مجموع الفتاوى (٢٠/ ٤٨٢)، تفسير ابن عرفة (٤/ ٨٦)، نظم الدرر (١/ ١٦٨).
(٥) انظر: التمهيد (٢/ ٣٧١).
(٦) انظر: أصول السرخسي (١/ ٢٨٠)، المحيط البرهاني (٢/¬٤٠)، الاختيار (١/ ٥٦).
(٧) «يحصل»: طمس في (ب).
(٨) انظر: الواضح (٤/¬١/¬٥١١).
(٩) انظر: تقويم أصول الفقه (١/ ١٥٥ - ١٥٦)، قواطع الأدلة (١/¬٣٣)، أصول السرخسي (١/ ٢٧٩ - ٢٨٠)، المستصفى (١/ ١٩٣)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٣٧٣)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٣٠٩)، البرهان في علوم القرآن (٢/ ٢٥٢)، الإتقان (٢/ ٥٠٩).
(١٠) في (د): «الجانين».
(١١) قال الرهوني: «وقوله [أي: ابن الحاجب]: «وقوة الشبهة في بسم الله الرحمن الرحيم»؛ =
[ ٧٦ ]
وهي بعض آية في (النمل) (^١): إجماعا (^٢)، وآية من القرآن عند: الأكثر (^٣).
* مَسْأَلَةٌ: القراءات السبع (^٤) متواترة فيما ليس من قبيل (^٥) الأداء (^٦).
_________________
(١) جواب عن سؤال مقدر، توجيهه: لو وجب تواتره والقطع بنفي ما لم يتواتر، لكفّر أحد الفريقين الآخر في «بسم الله الرحمن الرحيم». أما الملازمة: فلأنه إن تواترت فإنكارها نفي لما هو من القرآن ضرورة، وإلا فإثبات لما ليس من القرآن ضرورة، كمن زاد آية أو نقصها فإنه يكفر إجماعا. وأما بطلان التالي: فللإجماع على عدم التكفير من الجانبين. ثم أجاب [أي: ابن الحاجب] بمنع اللزوم»، والجواب هو: قوة الشبهة في «بسم الله الرحمن الرحيم» منعت من التكفير في الجانبين. انظر: تحفة المسؤول (٢/ ١٥٣).
(٢) من قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَنَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [النمل: ٣٠].
(٣) انظر: أحكام القرآن للجصاص (١/¬٧)، مراتب الإجماع (٢٧٠)، أحكام القرآن لابن العربي (١/¬٢)، الإقناع في مسائل الإجماع (١/¬٤٦).
(٤) عند الحنفية، والشافعية، والحنابلة، وأكثر القراء السبعة. انظر للحنفية: أحكام القرآن للجصاص (١/¬١٢)، المبسوط (١/¬١٥ - ١٦). والشافعية: الحاوي (٢/ ١٠٥)، نهاية المطلب (٢/ ١٣٧ - ١٣٨)، الوسيط (٢/ ١١٤). والحنابلة: المغني لابن قدامة (٢/ ١٥٢ - ١٥٣)، الفروع (٢/ ١٧١). وانظر نسبته لأكثر القراء السبعة في: أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٣١٠)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٥١٨)، شرح الكوكب المنير (٢/ ١٢٣). وانظر: النشر (١/¬١٥، ١/ ٢٥٩ - ٢٦٠).
(٥) هي المنقولة عن القراء السبعة: نافع، وابن كثير، وأبي عمرو، وابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي. انظر: الإقناع في القراءات السبع (١/ ٥٥ - ١٣٩)، إبراز المعاني (٦ - ٧)، البرهان في علوم القرآن (١/ ٤٧٥ - ٤٧٧)، الإتقان (٢/ ٤٧٨ - ٤٧٩).
(٦) في نسخة من حاشية (الأصل): «قبل».
(٧) انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٣٧٧ - ٣٨٠)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٣١٢)، تشنيف المسامع (١/ ٢٦٩ - ٢٧٤)، التقرير والتحبير (٢/ ٢١٨).
[ ٧٧ ]
مَسْأَلَة: ما صح من الشاذ ولم يتواتر وهو ما خالف مصحف عثمان نحو: «فصيام ثلاثة أيام متتابعات» -[ففي] (^١) صحة الصلاة بها: رواتان (^٢) (^٣).
وقال البغوي (^٤) من الشافعية: هو ما وراء (^٥) العشرة (^٦).
_________________
(١) كذا في (ج). وفي (الأصل) و(أ) و(ب) و(د): «وفي».
(٢) في (أ): «روايات».
(٣) انظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (١/ ١٢٢)، التمام (١/ ١٦٤)، المستوعب (٢/ ١٤٩)، المغني لابن قدامة (٢/ ١٦٦)، الفروع (٢/ ١٨٥)، الإنصاف (٣/ ٤٦٩ - ٤٧٠) تتخرّج الروايتان المذكورتان إذا اعتبرنا أن من غير المتواتر ما يكون قرآنًا، والمصنف حصر القرآن بالمتواتر كما مرّ في (ص ٦٧/) من المتن، وإذا حصرنا القرآن بالمتواتر فينبغي ألا تصح الصلاة إلا بما تواتر، فلا يتخرج الخلاف إذا.
(٤) هو محيي السنة أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي، تفقه على القاضي حسين بن محمد المَرْوَرُّوذِي، وكان من أخص تلامذته به، وسمع منه الحديث ومن جماعات غيره، وكان أحد أئمة المذهب في التفسير والحديث والفقه، ومن مصنفاته: شرح السنة، ومعالم التنزيل، والمصابيح، وكتاب التهذيب وهو في المذهب، وتوفي سنة (٥١٦). انظر: سير أعلام النبلاء (١٩/ ٤٣٩)، طبقات الشافعية الكبرى (٧/ ٧٥)، طبقات الفقهاء الشافعيين لابن كثير (٢/ ٥٤٨).
(٥) في (أ): «روى».
(٦) العشرة هم: القراء السبعة - وتقدم ذكرهم قريبا في هامش (ص/ ٧٧) ـ، وأبو جعفر، ويعقوب، وخلف. انظر: إبراز المعاني (^٩)، البرهان في علوم القرآن (١/ ٤٧٨)، منجد المقرئين (١٨). والبغوي قد ذكر تسعة قراء - العشرة عدا خلفا - ثم قال: «فذكرت قراءات هؤلاء للاتفاق على جواز القراءة بها». وقال المحلي: «ولا يضر في العزو إلى البغوي عدم ذكره خلفا؛ فإن قراءته - كما قال المصنف - ملفقة من القراءات التسعة، إذ له في كل حرف موافق منهم، وإن اجتمعت له هيئة ليست لواحد منهم فجعلت قراءة تخصه». =
[ ٧٨ ]
قال أبو العباس: «قول أئمة السلف: إِنَّ (^١) مصحف عثمان هو أحد [الحروف] (^٢) السبعة، لا مجموعها» (^٣).
والشاذ حجة عند إمامنا (^٤)، والحنفية (^٥). وذكره ابن عبد البر (^٦): إجماعا (^٧).
وعن أحمد: ليس بحجة (^٨).
وحكي عن: الشافعي (^٩) (^١٠)،
_________________
(١) =انظر: تفسير البغوي (١/ هـ - و)، البدر الطالع (١/ ١٧٧ - ١٧٨). وانظر: منع الموانع (٣٥٣).
(٢) «إن»: ضُرب عليها في (د).
(٣) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د). وفي (الأصل): «حروف».
(٤) انظر: مجموع الفتاوى (١٣/ ٣٩٥، ١٣/ ٤٠١).
(٥) انظر: التمام (١/ ١٦٤)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٣١٥)، القواعد (٢/ ٥٢٥ - ٥٢٧)، تحرير المنقول (١٣٤).
(٦) انظر: تقويم أصول الفقه (١/ ١٦٠ - ١٦١)، أصول السرخسي (١/ ٢٨١)، البديع (٢/ ٧١ - ٧٢)، فصول البدائع (٢/¬٦)، التحرير (٢٩٩)، فواتح الرحموت (٢/¬١٩).
(٧) هو أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري الأندلسي القرطبي المالكي، ولد سنة (٣٦٨)، وأدرك الكبار، وعلا سنده، كان عالما بالقراءات وبالخلاف، وبعلوم الحديث والرجال، ومن مصنفاته التمهيد، والاستذكار، وجامع بيان العلم وفضله، والاستيعاب في أسماء الصحابة، وتوفي سنة (٤٦٣). انظر: ترتيب المدارك (٨/ ١٢٧)، سير أعلام النبلاء (١٨/ ١٥٣)، الديباج المذهب (٢/ ٣٦٧)
(٨) انظر: الاستذكار (٨/¬٤٧ - ٤٨)، التمهيد لابن عبد البر (٤/ ٢٧٨ - ٢٧٩).
(٩) انظر: التمام (١/ ١٦٤ - ١٦٥)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٣١٥)، القواعد (٢/ ٥٢٥ - ٥٢٧)، تحرير المنقول (١٣٤).
(١٠) في (أ): «الشافعية».
(١١) انظر: البرهان (١/ ٤٢٧)، قواطع الأدلة (٣/ ٥٩)، الإحكام (١/ ٥٢٥)، التمهيد للأسنوي=
[ ٧٩ ]
ولا يصح عنه (^١). بل نَصُّه (^٢)، واختيار أكثر أصحابه (^٣): كقولنا.
مَسْأَلَةٌ: في القرآن المحكم والمتشابه. وللعلماء فيهما أقوال كثيرة.
والأظهر:
المحكم: المتضح المعنى.
والمتشابه: مقابله؛ لاشتراك، أو إجمال، أو ظهور تشبيه (^٤).
ولا يجوز أن يُقال «في القرآن ما لا معنى له» عند عامة العلماء (^٥).
وفيه ما لا يفهم معناه إلا الله تعالى عند الجمهور (^٦).
_________________
(١) = (١١٨)، البحر المحيط (١/ ٤٧٥).
(٢) انظر: التمهيد للأسنوي (١١٨)، البحر المحيط (١/ ٤٧٦).
(٣) انظر: مختصر البويطي (٤٢٨ - ٤٣٠)، التمهيد للأسنوي (١١٨)، البحر المحيط (١/ ٤٧٦).
(٤) انظر: التمهيد للأسنوي (١١٨ - ١١٩)، البحر المحيط (١/ ٤٧٦ - ٤٧٧). وقد ذكرا من جرى على هذا القول من أصحاب الشافعي.
(٥) انظر هذين التعريفين للمحكم والمتشابه في: الإحكام (٥٣٩ - ٥٤٠)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٣٨٦ - ٣٨٨)، مختصر الروضة (١٢٨)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٣١٦)، البحر المحيط (١/ ٤٥٢)، الفوائد السنية (٣/ ٩٦٦)، تحرير المنقول (١٣٤)، مقبول المنقول (١٤٧).
(٦) انظر: الإحكام (١/ ٥٤٣)، منهاج الوصول (١٠٤)، البديع (٢/ ٧٩)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٣١٦)، تشنيف المسامع (١/ ٢٧٩)، الفوائد السنية (١/ ٤٠٥)، التقرير والتحبير (٢/ ٢١٧)، تحرير المنقول (١٣٤)، فواتح الرحموت (٢/¬٢٠).
(٧) انظر: تقويم أصول الفقه (١/ ٥١٦ - ٥١٧، ١/ ٥١٩)، جامع الأسرار (٢/ ٣٣٦)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٣١٦، ١/ ٣١٨ - ٣١٩)، التقرير والتحبير (١/ ١٥٩ - ١٦٠، ١/ ١٦٢، =)
[ ٨٠ ]
ولا يُعنى به غير ظاهره إلا بدليل. خلافا للمرجئة (^١) (^٢)
_________________
(١) = (٢/ ٢١٧)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (١/ ٥٤٣ - ٥٤٥)، تحرير المنقول (١٣٤ - ١٣٥)، الإتقان (٤/ ١٣٣٩ - ١٣٤٠، ٤/ ١٣٥٤، ٤/ ١٣٧٢)، فواتح الرحموت (٢/¬٢١). - تنبيه: نسبة هذا القول للجمهور مبنية على قول الجمهور بالوقف على: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ من قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [آل عمران: ٧]. قال شيخ الإسلام بن تيمية: «والوقف هنا على ما دل عليه أدلة كثيرة وعليه أصحاب رسول الله ﷺ، وجمهور التابعين، وجماهير الأمة، ولكن لم ينف علمهم بمعناه وتفسيره». انظر: مجموع الفتاوى (١٣/ ٢٧٥). وقال ﵀ -: «فالراسخون في العلم يعلمون تفسير القرآن كله، وما بين الله من معانيه، كما استفاضت بذلك الآثار عن السلف». انظر: مجموع الفتاوى (٥/ ٢٣٤). فالتأويل الذي لا يعلمه إلا الله سبحانه: هو الحقيقة التي يؤول الكلام إليها، وهو نفس الحقيقة التي أخبر الله عنها، فتأويل صفاته سبحانه - مثلا -: هو كنه صفاته وكيفيتها التي لا يعلمها غيره، لا معناها وتفسيرها. انظر: الفتوى الحموية الكبرى (١٠٩ - ١١٠)، مجموع الفتاوى (٥/ ٣٤٧ - ٣٤٩، ١٣/ ٢٧٧ - ٢٧٩، ١٣/ ٢٨٣ - ٢٨٥)، الصواعق المرسلة (٣/ ٩٢٢ - ٩٢٤).
(٢) المرجئة: هم الذين يؤخّرون العمل عن مسمى الإيمان، ويقولون الإيمان هو القول، أو هو المعرفة. انظر: تهذيب الآثار (٢/ ٦٥٨ - ٦٦١)، الإبانة لابن بطة (١/ ٥٧٦).
(٣) المرجئة قالوا: إن آيات الوعيد والعقاب لعصاة المؤمنين ليست على ظاهرها، فإن الله سبحانه لا يعاقب أحدا من المسلمين، وإنما المراد: الترهيب فقط؛ ليحجموا عن المعاصي. وبنوا ذلك على معتقدهم أن المعصية لا تضر مع الإيمان، كما لا تنفع الطاعة مع الكفر. ومحل الخلاف في آيات الوعيد للفساق، أما الأوامر والنواهي فلا خلاف فيها. انظر: المحصول (١/¬١/ ٥٤٥ - ٥٤٦)، الكاشف عن المحصول (٢/ ٤٩١)، الإبهاج (٣/ ٩٣٠)، نهاية السول (١/ ٣٥٦ - ٣٥٧)، البحر المحيط (١/ ٤٦٠)، الغيث الهامع=
[ ٨١ ]
ولا يجوز تفسيره برأي واجتهاد بلا أصل (^١). وفي جوازه بمقتضى اللغة: رواتان (^٢)
_________________
(١) انظر: العدة (١/ ١٠٧)، الفوائد السنية (١/ ٤٠٨)، البدر الطالع (١/ ١٨٠)، التحبير (٣/ ١٤٠٤) (٣/ ٧١٠)، الواضح (٤/¬١/ ٥٢٥)، المسودة (١/ ٣٨٢)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٣٢٠)، البرهان في علوم القرآن (٢/ ٣٠٣)، تحرير المنقول (١٣٥).
(٢) انظر: العدة (٣/ ٧١٩ - ٧٢٠)، التمهيد (٢/ ٢٨١)، التمام (١/ ١٦٥ - ١٦٦)، المسودة (١/ ٣٨٣)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٣٢٠)، تحرير المنقول (١٣٥).
[ ٨٢ ]