لقد أثنى المترجمون على ابن اللحام، ونعتوه بالأوصاف الجليلة والخصال الحميدة، فذكروا أنه كان رَجُلًا جيّدًا (^١)، دينا (^٢) خيرًا (^٣)، زاهدا (^٤)، قدوةً (^٥)، حسن المجالسة (^٦)، كثير التواضع (^٧)، محببا للناس (^٨).
ومن جميل خصاله تجرده عن حظ نفسه، وما ذاك إلا لإخلاصه لله سبحانه - نحسبه كذلك ـ، ويظهر ذلك في موقفه لما رأى تبييضا لكتاب «النهاية» لابن رزين سبقه به الشيخ عبد المؤمن، ولم يطلع عليه ابن اللحام لما صنف كتابه «تجريد العناية» - فلما رآه واطلع عليه - قال: «لو رأينا هذا
_________________
(١) انظر: تاريخ ابن حجي (٥٠٧).
(٢) انظر: درر العقود (٢/ ٤٨٣)، طبقات المفسرين للداودي (١/ ٤٦٣).
(٣) انظر: تاريخ ابن حجي (٥٠٧)، درر العقود (٢/ ٤٨٣)، طبقات المفسرين للداودي، (١/ ٤٦٣)،
(٤) انظر: الجوهر المنضد (٨١).
(٥) انظر: الجوهر المنضد (٨١)
(٦) انظر: تاريخ ابن قاضي شهبة (٤/¬٤/¬٢٢٦)، إنباء الغمر (٢/ ١٧٤)، الضوء اللامع (٥/ ٣٢١).
(٧) انظر: تاريخ ابن قاضي شهبة (٤/¬٤/¬٢٢٦)، إنباء الغمر (٢/ ١٧٤)، الضوء اللامع (٥/ ٣٢١).
(٨) تاريخ ابن حجي (٥٠٧).
[ ٤٣ ]
ما تعبنا؛ فكان همه أن ينتفع الناس بالعلم ولو كان بغيره.
ومن تجرده أيضا ورغبته عن المناصب الدنيوية؛ ما حصل من ردّه منصب القضاء في القاهرة (^١).
وكان حريصًا على نفع الناس بالعلم (^٢)، ولذا تنوع بذله له من تدريس، وتصنيف، ونسخ للكتب (^٣).
_________________
(١) سَبَقَ إيراده في المطلب الخامس من الفصل الأول (ص/ ٢٧).
(٢) انظر: المقصد الأرشد (٢/ ٢٣٧)، إنباء الغمر (٢/ ١٧٤)، الضوء اللامع (٥/ ٣٢١).
(٣) انظر المطلب الخامس من الفصل الأول (ص/ ٢٨ - ٢٩).
[ ٤٤ ]