ابتدأ ابن اللحام طلبه للعلم في مسقط رأسه: بَعْلَبَكَ، فاشتغل فيها على شمس الدين بن اليونانية (^١)، وتفقه عليه، كما سمع جماعة ببَعْلَبَكَ منهم الشيخ شهاب الدين أحمد بن عبد الكريم (^٢)، سمع منه «صحيح مسلم».
ثم انتقل لدمشق واشتغل فيها بالفقه والأصول (^٣)، ولازم فيها الشيخين: زين الدين بن رجب، وتفقه عليه (^٤)، وشهاب الدين الزهري، وأخذ عنه الأصول (^٥)، ولعل ابن اللحام دَرَسَ عليه مختصر ابن الحاجب، أو منهاج
_________________
(١) انظر: تاريخ ابن حجي (٥٠٧)، وعنه تاريخ ابن قاضي شهبة (٤/¬٤/¬٢٢٦)، إنباء الغمر (٢/ ١٧٤)، الضوء اللامع (٥/ ١٩٤، ٥/ ٣٢١). وستأتي ترجمة شيخه الشمس بن اليونانية في المطلب الرابع من الفصل الأول (ص/ ٢١).
(٢) انظر: تاريخ ابن حجي (٥٠٧)، وعنه تاريخ ابن قاضي شهبة (٤/¬٤/¬٢٢٦)، إلا إن فيه: «وقال الشيخ شهاب الدين بن الحجي … وسمع … من شيخنا عبد الدائم»، وكذلك في الجوهر المنضد (٨٣) نَقَلَ عن ابن قاضي شهبة كلامه، وتسميته بابن عبد الدائم، ولعله تصحيف، وابن عبد الكريم شيخ لابن حجي، وقد خرج له جزءا. انظر: إنباء الغمر (١/ ١٠٩). وستأتي ترجمة شيخه أحمد بن عبد الكريم في المطلب الرابع من الفصل الأول (ص/ ٢٢).
(٣) انظر: تاريخ ابن حجي (٥٠٧)، الضوء اللامع (٥/ ١٩٤).
(٤) انظر: المقصد الأرشد (٢/¬٤٧، ٢٧٣)، تاريخ ابن قاضي شهبة (٤/¬٤/¬٢٢٦)، الضوء اللامع (٥/ ٣٢١)، الجوهر المنضد (٨١)، (٥٢)، المنهج الأحمد (٥/ ١٩١)، الدر المنضد (٥٩٦)، شذرات الذهب (٩/ ٥٢).
(٥) انظر: المقصد الأرشد (٢/ ٢٣٧). وانظر: تاريخ ابن قاضي شهبة (٤/¬٤/¬٢٢٦). =
[ ١٩ ]
البيضاوي، أو كليهما، لشهرة شيخه بحل ألفاظهما.
وأخذ - في دمشق - أيضًا عن الشيخ زين الدين القرشي وغيره (^١).
وقد فضل ابن اللحام وفاق في العلم مُذ كان في بَعْلَبَكَ، ثم بانتقاله للشام أكمل مشواره العلمي، حتى أَنْجَبَ وبرع وصار يُشار إليه بالبنان (^٢).
كما رحل ابن اللحام من دمشق إلى القاهرة، لكنها رحلة هجرة، لا رحلة طلب إذ كان وقتها في آخر عمره في سنة ثلاث وثمانمئة - لما أخذ تيمور لنك حلب - فجَفَلَ فيمن جَفَلَ للقاهرة، وسَلِمَ من الفتنة (^٣).
_________________
(١) = وقال ابن حجي في تاريخه (٥٠٧): «ثم انتقل لدمشق واشتغل بها في الفقه والأصول على الشافعية». فلعل ابن اللحام درس أيضًا الأصول على غير شهاب الدين الزهري من الشافعية. - وستأتي ترجمة شيخه الشهاب الزهري في المطلب الرابع من الفصل الأول (ص/ ٢٢).
(٢) انظر: تارخ ابن قاضي شهبة (٤/¬٤/¬٢٢٦). - وستأتي ترجمة شيخه زين الدين القرشي في المطلب الرابع من الفصل الأول (ص/ ٢٣).
(٣) هذا ما أفاده ابن قاضي شهبة في تاريخه (٤/¬٤/¬٢٢٦)، وأما بقية ما وقفت عليه فلم اجد فيه إشارة إلى تحديد زمن بلوغه النجابة والتفوق في العلم.
(٤) انظر: تارخ ابن حجي (٥٠٧)، درر العقود (٢/ ٤٨٣)، المقصد الأرشد (٢/ ٢٣٧)، تاريخ ابن قاضي شهبة (٤/¬٤/¬٢٢٦)، إنباء الغمر (٢/ ١٧٤)، ذيل الدرر (١٠٧)، المنهج الأحمد (٥/ ١٩١)، الدرر المنضد (٥٩٦)، طبقات المفسرين للداودي (٩٤٥).
[ ٢٠ ]