﷽
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ
فهذا مختصر في علم أصول الفقه، جمعت فيه مسائله وقواعده؛ تقريبًا وتسهيلًا لهذا العلم المبارك، واختصارًا لأهم مسائله، فمن ضعفت همته، وخارت قوته قد يكتفي به، ومن علت همته، وقويت عزيمته قد ينطلق منه إن شاء الله تعالى.
ولا يفوتني الشكر لأخي في الله / إبراهيم زكريا على ما قدم من جهد ونصح فيه، فجزاه الله خيرًا.
واللهَ أسأل أن يجعله خالصًا لوجهه، وأن ينفع به، ويكتب له القبول.
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه.
كتبه
عبد الفتاح بن محمد بن مصيلحي
[ ٣ ]
﷽
مبادئ مهمة لعلم أصول الفقه
* الأول: الحد أي التعريف:
الأصولُ: جمعُ أصلٍ، وهو لُغةً: الأساس.
واصطلاحًا: يُطلقُ الأصلُ على أمورٍ، منها: الدليل، والقاعدة، وغير ذلك.
الفقهُ لغةً: الفهم.
واصطلاحًا: معرفة الأحكام الشرعية العملية المكتسبة من الأدلة التفصيلية.
* ثانيًا: تعريف أصول الفقه باعتباره لقبًا لهذا العلم:
هو العلم بالقواعد التي يتوصل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية.
* الثاني: الموضوع:
الأدلة الإجمالية، وكيفية الاستفادة منها، وبيان حال المستفيد، وقيل بيان طرق الاستنباط.
[ ٤ ]
* الثالث: الثمرة، وهى الفائدة:
١ - معرفة مراد الله ومراد رسوله ﷺ من الكتاب والسنة.
٢ - التمكن من حصول قدرة يستطيع بها استخراج الأحكام الشرعية من أدلتها على أسس سليمة.
٣ - يثبت أن أحكام الإسلام صالحة لكل زمان ومكان.
٤ - يمكن من تعليم الأحكام وبيانها أحسن بيان.
* الرابع: الواضع:
علم أصول الفقه كان موجودًا في زمن النبي ﷺ وصحابته، لكنَّ أوَّل من جمعه في كتاب مستقل هو الإمام الشافعي ﵀ وذلك في كتابه (الرسالة).
* الخامس: الاستمداد:
يُستمَد علم أصول الفقه من الكتاب والسنة، وما يرجع إليهما.
* السادس: حكم تعلمه:
فرض كفاية.
* السابع: مسائله:
هي تدوين المسالك التي يلتزمها المجتهد، ويسترشد بها، ويجتهد على ضوئها.
[ ٥ ]
|
[ ٦ ]