فإن أفتى في مسألتين متشابهتين بحكمين مختلفين في وقتين، قال بعضهم: وبعد
الزمن ففي جواز النقل والتخريج - ولا مانع - وجهان.
بيان ما تفيده عبارات الإمام أحمد:
قوله: " لا ينبغي، أو لا يصلح، أو أسعقبحه، أو هو قبيح، أو لا أراه " للتحريم.
وقد ذكروا أنه يستحب فراق غير العفيفة، واحتجوا بقول أحمد: لا ينبغي أن يمسكها.
وسأله أبو طالب: يصلى إلى القبر والحمام والحشُ، قال: لا ينبغي أن يكون لا يصلي إليه.
قلت: فإن كان، قال: يجزئه.
ونقل أبو طالب فيمن قرأ في الأربع كلها بالحمد وسورة: لا ينبغي أن يفعل.
وقال في رواية الحسين بن حسان في الإمام يقصر في الأولى ويطول في الأخيرة: لا ينبغي هذا.
قال القاضي: كره ذلك لمخالفة السنة، فدل على خلاف.
وفي " أكره "، أو الا يعجبني "، أو " لا أحبه "، أو " لا أستحسنه "، أو " يفعل السائل كذا احتياطًا " وجهان.
و" أحب كذا "، أو " يعجبني "، أو " أعجب إلى، للندب.
وقيل: للوجوب.
وقيل: وكذا " هذا أحسن "، أو " حسن ".
وقوله: " أخشى، أو أخاف أن يكون، أو أن لا " كيجوز، أو لا يجوز.
وقيل وقف.
وإن أجاب عن شيء، ثم قال عن غيره: " هذا أهون، أو أشد، أو أشنع ".
فقيل: هما سواء.
وقيل: بالفرق.
" وأجبن عنه " مذهبه كقوة كلام لم يعارضه أقوى.
وقيل: يكره.
وقول أحد صحبه في تفسير مذهبه، وإخباره عن رأيه، ومفهوم كلامه وفعله:
مذهبه في الأصح، كإجابته في شيء بدليل، والأشهر، أو قول صحابي.
وفي إجابته بقول فقيه وجهان.
وما انفرد به واحد، وقوى دليله، أو صحح الإمام خبرًا، أو حسنه، أو دونه
[ ٢٣٣ ]
ولم يرده ففي كونه مذهبه وجهان، فلهذا أذكر روايته للخبر، وإن كان في الصحيحين.
وإن ذكر قولين وفَرَّع على أحدهما، فقيل: هو مذهبه كتحسينه إياه، أو تعليله.
وقيل: لا.
وإلا فمذهبه أقربهما من الدليل.
وقيل: لا.
ولو قال بعد جوابه: " ولو قال قائل، أو ذهب ذاهب " يريد خلافه كان مذهبًا، فليس مذهبًا.
وفيه احتمال كقوله: " يحتمل قولين "، وقد أجاب أحمد فيما إذا سافر بعد دخول الوقت هل يقصر، وفي غير موضع بمثل هذا، وأثبته القاضي وغيره روايتين.
وفي كون سكوته رجوعًا وجهان.
وما عللَّه بعلة توجد في مسائل فمذهبه فيها كالمعللة.
وقيل: لا.
ويلحق ما توقف فيه بما يشبهه هل هو بالأخف، أو الأثقل، أو التخيير، يحتمل أوجهًا ".
انتهى ما أردته.
* * *