الشافعية عندما لا يجدون نصا في المسألة يفتون بالمنقول في المذاهب الأخرى،
خاصة مذهب المالكية.
قال السيوطي في رسالة تنزيه الأنبياء عن تسفيه الأغبياء: " وقد وقع في فتاوى ابن الصلاح أنه سُئِلَ عن مسألة لا نص فيها للأصحاب، فأفتى فيها بالمنصوص في مذهب أبي حنيفة، وبَينَّ ذلك.
وقرر النووي في شرح المهذب مسألة لا نقل فيها عندنا، وأجاب فيها بمذهب الحسن البصري، وقال: إنه ليس في قواعدنا ما ينفيه.
[ ٧٠ ]
وسئل البلقيني عن مسألة فقال: لا نقل فيها عندنا، وأجاب فيها بما ذكره القاضي عياض في المدارك.
وذكر بعض الأصحاب مسألة لا نقل فيها عندنا، وأفتى فيها بالمنقول في مذهب الحنابلة.
وذكر الزركشي في الخادم مسألة مسح الخف للمُحْرِم، وقال: لا نقل فيها، وأجاب بالمنقول في مذهب المالكية، في أشياء كثيرة لا تحصى، وقد استوعبتها في كتابي:
" الينبوع فيما زاد على الروضة من الفروع ".
* * *
[ ٧١ ]