قَالَ فِي كشف الظنون هُوَ فِي مجلدين للشَّيْخ شمس الدّين أبي عبد الله مُحَمَّد بن مُفْلِح الْحَنْبَلِيّ الْمُتَوفَّى سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة
أَجَاد فِيهِ وَأحسن على مذْهبه وَشَرحه الشَّيْخ الإِمَام أَحْمد بن أبي بكر مُحَمَّد بن الْعِمَاد الْحَمَوِيّ سَمَّاهُ الْمَقْصد المنجح لفروع ابْن مُفْلِح انْتهى
قلت وَهُوَ عِنْدِي فِي مُجَلد وَاحِد أضخم وَهَذَا الْكتاب قل أَن يُوجد نَظِيره وَقد مدحه الْحَافِظ ابْن حجر فِي الدُّرَر الكامنة فَقَالَ صنف يَعْنِي ابْن مُفْلِح الْفُرُوع فِي مجلدين أَجَاد فيهمَا إِلَى الْغَايَة وَأورد فِيهِ من الْفُرُوع الغريبة مَا بهر بِهِ الْعلمَاء
وَقَالَ ابْن كثير كَانَ مُؤَلفه بارعا فَاضلا متفننا فِي عُلُوم كَثِيرَة وَلَا سِيمَا علم الْفُرُوع وَله على الْمقنع نَحْو ثَلَاثِينَ مجلدة وعلق على كتاب الْمُنْتَقى للمجد ابْن تَيْمِية انْتهى
وطريقته فِي هَذَا الْكتاب أَنه جرده من دَلِيله وتعليله وَيقدم
[ ٤٣٧ ]
الرَّاجِح فِي الْمَذْهَب فَإِن اخْتلف التَّرْجِيح أطلق الْخلاف وَإِذا قَالَ فِي الْأَصَح فمراده أصح الرِّوَايَتَيْنِ وَبِالْجُمْلَةِ فقد ذكر اصْطِلَاحه فِي أول كِتَابه وَلَا يقْتَصر على مَذْهَب أَحْمد بل يذكر الْمجمع عَلَيْهِ والمتفق مَعَ الإِمَام أَحْمد فِي الْمَسْأَلَة والمخالف لَهُ فِيهَا من الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة وَغَيرهم
وَيُشِير إِلَى ذَلِك بالرمز ويطيل النَّفس فِي بعض المباحث وَأَحْيَانا يتَطَرَّق إِلَى ذكر الْأَدِلَّة وَيذكر من النفائس مَا يَنْبَغِي للفاضل أَن يطلع عَلَيْهِ بِحَيْثُ إِن كِتَابه يَسْتَفِيد مِنْهُ أَتبَاع كل مَذْهَب فرحم الله مُؤَلفه وَقد شَرحه الْعَلامَة شيخ الْمَذْهَب مفتي الديار المصرية محب الدّين أَحْمد بن نصرالله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر الْبَغْدَادِيّ الأَصْل ثمَّ الْمصْرِيّ الْمُتَوفَّى سنة أَربع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَشَرحه هَذَا أشبه بالحواشي مِنْهُ بالشروح وَكتب على الْفُرُوع حَاشِيَة الْعَلامَة ذُو الْفُنُون تَقِيّ الدّين أَبُو بكر بن إِبْرَاهِيم بن قندس الْمُتَوفَّى سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة وَهَذِه الْحَاشِيَة فِي مُجَلد وَبهَا من التَّحْقِيق والفوائد مَا لَا يُوجد فِي غَيرهَا