إِذا تعَارض نصان محكمان فإمَّا أَن يتعارضا عَن كل وَجه بِحَيْثُ لَا يُمكن الْجمع بَينهمَا بِوَجْه وَإِمَّا أَن يتعارضا من بعض الْوُجُوه بِحَيْثُ يُمكن الْجمع بَينهمَا بِوَجْه مَا فَإِن تَعَارضا من كل وَجه فِي الْمَتْن قدم أصَحهمَا سندا فَإِن اسْتَويَا فِيهِ فَإِن كَانَا صَحِيحَيْنِ صِحَة مُتَسَاوِيَة قدم مَا عضده دَلِيل خَارج من نَص أَو إِجْمَاع أَو قِيَاس فَإِن فقد الدَّلِيل الْخَارِج فَإِن علم التَّارِيخ فالمتأخر نَاسخ وَإِن جهل التَّارِيخ توقف التَّرْجِيح بَينهمَا على مُرَجّح
[ ٢٥٢ ]
وَإِن لم يتعارضا من كل وَجه وَجب الْجمع بَينهمَا بِمَا أمكن من الطّرق كَمثل أَن يكون أَحدهمَا أخص من الآخر فَيقدم أخصهما أَو بِأَن يحمل أَحدهمَا على تَأْوِيل صَحِيح يجمع بِهِ بَين الْحَدِيثين فَإِن كَانَ كل مِنْهُمَا عَاما من وَجه خَاصّا من وَجه تعادلا وَطلب الْمُرَجح الْخَارِجِي وَمن أَمْثِلَة ذَلِك قَوْله ﵇ من نَام على صَلَاة أَو نَسِيَهَا فليصلها إِذا ذكرهَا مَعَ قَوْله ﵇ لَا صَلَاة بعد الْعَصْر فَالْأول خَاص فِي الْفَائِتَة الْمَكْتُوبَة عَام فِي الْوَقْت وَالثَّانِي عَكسه عَام فِي الصَّلَاة خَاص فِي الْوَقْت فيتعادلان وَيطْلب الْمُرَجح وَيجوز تعَارض عمومين من غير مُرَجّح بَينهمَا عقلا لَا وجودا