يأتي في: " المدخل السابع: طرق معرفة المذهب ": البيانُ مفصلًا عن طرق معرفة مذهب الإمام أَحمد من خلال أَجوبته، وفتاويه، وما إليها، وحصرها في طرق تحوي أَنواعًا، وتقاسيم.
والمراد هنا سرد أَلفاظ الإمام في الجواب، ما أَمكن ذلك، وبيان مراتبها الحكمية إجمالًا.
وقد تَحَصَّل أَنها على ثلاثة أَقسام:
القسم الأول: الجواب صريحًا بواحد من أَحكام التكليف الخمسة: التحريم، الكراهة، الوجوب، الندب، الِإباحة.
وهذه نص في مذهبه بلا خلاف، سوى لفظ الكراهة، ويأتي.
القسم الثاني: ما أَجاب به وأَكَّدَهُ بِفِعْلِهِ لَهُ، أو بِالقَسَمِ عَلَيْه، وهذا نص في مذهبه بلا خلاف.
القسم الثالث: الجواب منه- رحمه الله تعالى- بلفظ اصطلح عليه يدخل في مدلوله اختلافًا، أو اتفاقا، تحت واحد من أحكام التكليف الخمسة
[ ١ / ١٦٧ ]
وأًلفاظ هذا القسم كثيرة، فإلى سرد ما تم الوقوف عليه منها إِجمالًا، ثم الحديث عن فَسْرِ اصطلاحه فيها- رحمه الله تعالى- سيكون في: " المدخل الخامس " وهي:
- أَعجَب إِلَيَّ. يعجبني. لا يعجبني.
- أَحب إليَّ. أحب كذا. لا أحبه
- حسن هذا حسن. هذا أَحسن. أَستحسن كذا لا أَستحسنه
- لا بأس. لا بأس بكذا. أَرجو أَن لايكون به بأس. أَرجو، تفيد الِإباحة اتفاقًا
- احتياطًا يفعل كذا احتياطًا. يحتاط. تحتاط.
- إِن شاء.
- ينبغي. لا ينبغي. لا ينبغي أَن يفعل كذا. لا ينبغي أَن يفعل هذا
- أَكره. أَكرهه. أَكره كذا. كَرِهَهُ.
- أَخاف. أَخاف أَن يكون كذا. أَخاف أَن لا يكون كذا.
- أَخشى. أَخشى أَنه كذا. أَخشى أَنه لا يكون كذا.
- أحب السلامة
- أجبن عنه.
- أَتوقَّاه.
[ ١ / ١٦٨ ]
- أهون. هو أهون. ذاك أهون
- أَسهل. هذا أَسهل. هذا أَسهل عندي
- أَشد. هو أَشد. ذاك أَشد.
- أَدْوَنُ. أَيْسَر
- لا يصلح. يفيد التحريم اتفاقًا.
- لا يجزئ.
- لا أَراه. وما أَراه. لا نرى ذلك. تفيد التحريم اتفاقًا
- لا يفعل
- لا أَقنع بهذا
- أَختار كذا
- ما هو عندنا كذا.
- أَستوحش منه.
- ما سمعت.
- لا أَجترئ عليه.
- ذاك شنع. هذا أَشنع. يشنع عند الناس. شَنَّع.
- قبيح. أَستقبحه. هو قبيح. تفيد التحريم اتفاقًا.
- دعه. دع هذه المسألة
[ ١ / ١٦٩ ]
فهذه سبعون لفظا، ارتجلها الإمام أَحمد، في الاصطلاح الحكمي على ما يسأل عنه من النوازل والواقعات والأقضيات الفقهية، وَيَلْحَقُ بها جوابه بالحركات. إِشارة وإيماء، تعجبًا وضحكًا، نفيا وإثباتًا، وهكذا مما اصطلح الأصحاب على تسميته باسم: " التنبيهات ".
ثم هذه الأَلفاظ التي اصطلح عليها الإمام أَحمد- رحمه الله تعالى- في أَجوبته كما في مسائل أَصحابه عنه، منها ما هو متفق على إِلحاقه بواحد من أَحكام التكليف الخمسة، ومنها ما هو مختلف فيه.
ثم إٍن الرواة عنه قد اختلفت رواياتهم عنه في الحكم الواحد جوازا، أو منعا، وقد سلكَ الأصحاب في هذا مسلكا جميلًا، كتنزيل كل رواية بحكم ما يحف بها، أو الترجيح، أو النسخ، ورجوع الإمام عنها، إلى آخر ما ستراه- إِن شاء الله تعالى- في: " المدخل الثامن ".
[ ١ / ١٧٠ ]