- القسم الثاني: وأَلفاظه: الوجه. الاحتمال. التخريج. النقل والتخريج. الاتجاه- ويُقال: التوجيه-. القول. قياس المذهب. الوقف ويأتي التعريف بها في: " الفصل الثاني " من " المدخل الخامس ".
وهذه من فقه الأصحاب في إطار أصول المذهب، وقواعده، والتنظير بمسائله فيما لا نص فيه، ولا رواية عن الإمام، حينما تعوزهم الرواية عن الإمام، ويفقدون النص عنه، فإن الفقيه المتمذهب يفزع إلى نصوص إمامه فيجيل نظره في ذلك النص: في منطوقه، ومفهومه، وعامه، وخاصه، ومطلقه، ومقيده، مستظهرا علته، مبينًا مدركه، حتى يتم له بيان الحكم التكليفي فيما لم يتكلم فيه الإمام في إطار مذهبه على وجه التخريج، أو الوجه، أو الاحتمال، أو قياس المذهب، فيحصل للفقيه المتمذهب أمران:
أولها: بيان حكم الواقعة، أو الفرع المقرر المفترض.
وثانيها: أن يكون ذلك الحكم في دائرة المذهب بواحد من المسالك الممنوحة لمجتهد المذهب من الأصحاب المتقدم ذكرها.
- القسم الثالث: أَلفاظ من الأصحاب يصدق أي مصطلح منها على أي مصطلح في القسمين قبله، منها:
المذهب. ظاهر المذهب. القول.
* المذهب كذا (١): سواء كان من نصِّ الإمام، أو مُخَرَّجًا عليه.
_________________
(١) المسودة: ص/٥٢٤، ٥٣٣ خاتمة الإنصاف: ١٢/ ٢٧٦، ٢٦٨ كشاف القناع: ١/ ١٨
[ ١ / ١٧٥ ]
وقد أَطال ابن حمدان في: " صفة الفتوى " في الحط على من ينصون على أَنَّ كذا هو المذهب بلا علم ولا هدى، وبسط القول بمبحث نفيس محذرا من الاغترار بهم، ولأهميته نقله عنه المرداوي في " خاتمة الِإنصاف " بطوله: (١٢/ ٢٦٧- ٢٧٦) .
وانظر في المدخل الثامن طرق معرفة المعتمد في المذهب.
- ظاهر المذهب: هو المشهور من المذهب (١) .
أي: سواء كان رواية، أو وجهًا، ونحوه.
قال المرداوي في مقدمة: " تصحيحه " (٢):
" قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: وقد نقل عن أَبي البركات جدنا، أَنه كان يقول لمن يسأله عن ظاهر المذهب إِنه ما رجحه أَبو الخطاب في: " رؤوس مسائله "، قال: ومما يعرف منه ذلك: المغني لأَبي محمد، وشرح الهداية لجدنا. ومن كان خبيرًا بأصول أَحمد، ونصوصه؛ عَرَفَ الراجح من مذهبه في عامة المسائل " انتهى.
- القول (٣): يشمل: الوجه، والاحتمال، والتخريج، وقد يشمل
_________________
(١) مقدمة الإنصاف: ١/ ٧
(٢) مقدمة تصحيح الفروع: ١/ ٥٢ ونحوه في ترجمة أبي الخطاب في ذيل ابن رجب، وانظر مقدمة تحقيق الزركشي
(٣) كشاف القناع: ١/ ١٧، الإنصاف: ١/ ٦-٧
[ ١ / ١٧٦ ]