هو: وحيد أَبويه: أَبو عبد الله، أَحمد بن محمد، بن حنبل بن هلال بن أسد، ويتصل نسبه إلى:
مازن، بن شيبان، بن ذهل، بن ثعلبة، وينتهي إلى: ربيعة، بن نزار، بن معد، بن عدنان
فهو المازني ثم (١) الشيباني ثم الذهلي ثم الربعي ثم النزاري ثم العدناني.
البصريون أَجداده، ثم السرخسي جده " حنبل "، ثم المروزي.
أَبوه " محمد "، ثم البغدادي هو في الولادة، والمنشأ، والوفاة.
هذا هو المعتمد في سياق نسبه، وقد وقع في سياقه لدى بعضهم خطآن:
أَحدهما: جعله من: " ذهل بن شيبان " والصحيح أَنه من: " شيبان بن ذهل بن ثعلبة "، وذهل بن ثعلبة، هو عم ذهل بن شيبان. وكان الإمام أحمد- رحمه الله تعالى- يحلف على أن هذا
_________________
(١) " ثم " في سياق النسب، تعني الصُّعود في النسب، وانظر كناشة النوادر ص/ ١٠٨-١٠٩
[ ١ / ٣٢٥ ]
خطأ، وأَنه من " شيبان بن ذهل بن ثعلبة ".
ثانيهما: ساق الخطيب بسنده في: " تاريخه " عن أَحمد بن عبد الله العجلي، أَنه قال:
" وأحمد بن محمد بن حنبل، يكنى: أَبا عبد الله، سدوسي، من أَنفُسهم ".
والخطيب- رحمه الله تعالى- ساق نسب الإمام أَحمد إلى:
مازن بن شيبان، لا إلى: سدوس بن شيبان وهذا هو المعتمد عند عامة مترجميه.
ويدل عليه ما حكي في ترجمته- أيضا- من أَن الإمام أَحمد، كان يتردد إلى مسجد في البصرة، يصلي فيه، يقال له: " مسجد مازن " فلما سُئِلَ عن ذلك، قال " إِنه مسجد آبائي ".
فأَحمد- رحمه الله تعالى- " مازني "، " شيباني " من ولد مازن ابن شيبان بن ذهل بن ثعلبة، لا من ولد ذهل بن شيبان، فيكون أَرفع في النسب؛ إِذ ذهل بن ثعلبة هو عم لذهل بن شيبان.
و" شيبان " سيدة قبائل ربيعة في الجاهلية والإسلام.
وكان منهم: المثنى بن حارثة، أَول فاتح للعراق.
ومنهم: محارب بن دثار السدوسي الشيباني الكوفي، قاضي الكوفة. ت سنة (١١٦ هـ) وهو القائل:
" لما أكرهت على القضاء بكيت، وبكى عيالي، فلما عُزلت عن
[ ١ / ٣٢٦ ]
القضاء، بكيت وبكى عيالي ".
ثم هو من ربيعة، وربيعة أَخو مُضَر وربيعة ومضر يلتقيان بنزار جد رسول الله ﷺ
فها هو أَحمد من قبيلة عربية صليبة لا أَعجمية، ولا مهجنة، وخؤولته أَعمامه، كما في خبر أمه الآتي، ومع ذلك نص أَقرانه أَن من فضائله: أَنه كان لايفتخر بعربيته.