جُملتها: اختلاف فُهوم المجتهدين لا في نفس الأَمر.
فالمجتهد بمنزلة المترائي للهلال قد يراه لقوة بصره وقد لا يراه لضعف بصره، وهكذا الحكم الفرعي قد يحصل للمجتهد الصواب لقوة بصيرته، وقد يفوت عليه لِضَعْف عرض لَهُ، قال الله تعالى. (وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا) .
وقد أفردت المصنفات في معرفة أَسباب الخلاف لابن عبد البر، المتوفى سنة (٤٦٣ هـ)، والبطليوسي، وابن تيمية، والسيوطي والسندي، والدهلوي، والشوكاني، وغيرهم، وكلها تَصُبُّ في هذا السبب: " اختلاف فهوم المجتهدين، سواء بلغه النص أو لم يبلغه
[ ١ / ٩٥ ]