ولا يسقط الواجب عمن لم يفعل بمن فعل إلا أن يدل دليل كفرض الكفاية.
فصل:
في كيفية الأمر بفروض الكفايات
وذلك أن الأمر يتناول جماعة لا على وجه الجمع كالأمر بالجهاد والصلاة على الميت ونحو ذلك الكل مخاطبون لا على طريق١ الجمع فإذا حصل ذلك بالغير لم يلزم الباقين والفرض في ذلك موقوف على غالب الظن فإذا غلب على الظن جماعة أن غيرها يقوم بذلك سقط عنها وإن غلب على ظنها أن غيرها لا يقوم به وجب عليها وإن غلب على ظن كل طائفة أن غيرها لا يقوم به وجب على كل واحد منها القيام به وقال أحمد ﵁ في رواية حنبل الغزو واجب على الناس كلهم فإذا غزا بعضهم أجزأ عنهم فقد نص على أن المخاطبة بالغزو واجب على الناس وإنما يسقط عن بقيتهم في الثاني هذا لفظ الكفاية للقاضي أبي يعلى نقلته نقل المسطرة وكذا ذكره صاحب المغنى قريبا من هذا
_________________
(١) ١ في ا "لا على وجه الجمع".
[ ٣٠ ]
[ر، ح] فصل:
فروض الكفاية إذا قام بها رجل يسقط الفرض عن الباقين وإذا فعل الكل ذلك الفرض كان كله فرضا ذكره ابن عقيل محل وفاق لكن لعله إذا فعلوه جميعا١ فإنه لا خلاف فيه وفي فعل البعض بعد البعض وجهان وفرق بينه وبين تطويل الواجب بأن الفرض يتناول أهل القرية كلهم٢ وذكر أن المسافر يسقط فرضه بركعتين ولو صلاها أربعا فإنه يكون الكل واجبا.
_________________
(١) ١ يريد إذا فعلوه مجتمعين بدليل مقابله. ٢ في ا "أهل القرية جميعهم".
[ ٣١ ]