في قول أصحابنا والشافعية والجرجاني الحنفي وقال الرازي يتناوله وذلك كاستدلالهم على صحة طواف المحدث بمطلق قوله: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ ١ وكالاستدلال على أن الترتيب لا يجب بآية الوضوء إذا قدرنا أنه لا دلالة فيها على الترتيب ونحو ذلك.
فصل:
رفع إجزاء الفعل كقوله: "لا تجزيء صلاة رجل لا يقيم فيها صلبه ولا تجزيء صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب" مقتضى كلام أصحابنا أنه نص في عدم الامتثال فلا يسوغ صرفه٢ إلى عدم إجزاء الندب وينبغي أن يقيد
_________________
(١) ١ من الآية "٢٩" من سورة الحج. ٢ في ا "فلا يجوز صرفه – إلخ".
[ ٥١ ]
ذلك بما إذا لم يعلم أن الأمر استحباب فإنه قد جاء في حديث محمد بن كعب موصولا وموقوفا على ابن عباس: "أيما صبى حج به أهله ثم مات قبل أن يبلغ فقد أجزأ عنه" " [وأيما عبد حج] به أهله ثم مات قبل أن يعتق فقد أجزأ عنه".
[ح] فصل:
نفي قبول الفعل كقوله: "لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول" ولا يقبل الله صلاة حائض إلا [بخمار] و"من أتى عرافا فصدقه بما يقول لم تقبل له صلاة أربعين يوما" و"من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين يوما" "وأيما عبد أبق من موإليه لم تقبل له صلاة" قال ابن عقيل في مسألة النهي: يقتضى الفساد الرد ضد القبول فالصحيح من العبادات لا يكون إلا مقبولا ولا يكون مردودا إلا ويكون باطلا قال: وإنما يلزم ذلك من يقول الصلاة في الدار المغصوبة والسترة المغصوبة صحيحة غير مقبولة وعندنا لا يعتد بعبادة يعتريها أو [يعترى] شرائطها نهي الشرع ثم قال: على أن الرد يكون بمعنى الإبطال وحكي عن قوم أنهم يقولون الرد ضد القبول والعمل على الوجه المنهي عنه لا ثواب فيه لكنه صحيح بمعنى أنه يسقط الفرض ولا ثواب إن كان عبادة.
[ ٥٢ ]