كالصلاة فإن وجوبها [يتعلق] بجميع الوقت وجوبا موسعا عند أصحابنا والشافعية ومحمد بن شجاع وأبى على وأبى هاشم وقال [أبو الطيب١] هو مذهب الشافعي وأصحابه وهل يشترط لجواز التأخير عن أول الوقت العزم فيه وجهان للشافعية أحدهما يشترط كقول أصحابنا وأبى نصر المالكي على أصول أصحابه واختاره أبو الطيب وابن الباقلاني والثاني لا يجب العزم وهو أصح عندي وبه قال أبو علي وأبو هاشم واختاره أبو الخطاب والجويني وأنكره٢ إنكارا شديدا [د] واختاره الرازي وذكر أنه قول أبي الحسين البصري وأن الأول قول أكثر المتقدمين٣ وتكلم الجويني على حقيقة هذه المسألة بكلام يميل إلى التحقيق في مسألة الفور [ح، ر] ومال الشيخ
_________________
(١) ١ ساقط من ا. ٢ هكذا وأرجح أن الأصل "والجويني أنكره". ٣ في ا "أكثر المتكلمين".
[ ٢٨ ]
يعنى الموفق إلى اختيار القاضي في الكفاية عدم اشتراط العزم وقال الحنفية بل يتعلق بآخر الوقت واختلفوا فيما إذا فعله في أوله فقال بعضهم تكون موقوفة مراعاة على سلامته آخر من موانع الوجوب١ وقال الكرخى الوجوب يتعلق بآخر الوقت أو بالدخول في الصلاة قبله وعلى قول جميعهم متى لم يفعل وطرأ في آخر الوقت ما يمنع الوجوب فلا وجوب بحال وقال بعض المتكلمين الوجوب متعلق بجزء من الوقت غير معين كما يتعلق في الكفارات ابتداء بواحد غير معين الوجوب فيها ويتأدى الوجوب فيهما بالمعين وهذا أصح وأشبه بأصولنا في الكفارات فيجب أن يحمل مراد أصحابنا عليه ويكون الخلل في العبادة٢ وقد صرح القاضي وابن عقيل وغيرهما بالفرق وأسند ذلك إلى ظاهر القرآن وفرق من جهة المعنى وقال قوم أول الوقت هو وقت الوجوب وجوبا موسعا وإنما ضرب آخره للقضاء.
_________________
(١) ١ في ا "سلامته لآخر الوقت مع موانع الوجوب". ٢ هكذا وأرجح أن الأصل "ويكون الخلاف في العبارة".
[ ٢٩ ]