والحائض في الحال وما يفعلونه فيما بعد يقع قضاء عن وجوب سابق نص عليه واختاره أصحابنا قال ابن برهان: هو قول الفقهاء قاطبة وقالت الحنفية لا يلزمهم في الحال وإنما يجب إذا زال العذر حكاه القاضي وكذلك حكاه ابن عقيل عن الحنفية وذكر ابن عقيل في الجزء الثاني ما يقتضى أن الحائض ونحوها لم يجب عليها إلا القضاء وقسم التكليف إلى ثلاثة أقسام بكلام قريب قسم وجوبه بمعنى أنه يسقط القضاء كالجمعة على المريض وقسم وجوبه بمعنى أنه يوجب القضاء كالصوم على الحائض والقسم الثالث له بدل يفعل وقال الحلواني عن
[ ٢٩ ]
الأشعري: أن المسافر عليه صوم أحد شهرين لا بعينه شهر الأداء أو شهر القضاء كإحدى خصال الكفارة وكذلك ابن عقيل حكاه وحكي ابن برهان قول أهل العراق انه لا يجب القضاء على المريض ويلزم المسافر صوم أحد شهرين وسيأتي بعضها فيما بعد العمومات.
[ ٣٠ ]