الذي هو نحو المؤمنين والقائمين وافعلوا ولا تفعلوا ونحوه عند أصحابنا والحنفية فيما ذكره البستي قال القاضي: ذكره شيخنا وأومأ إليه أحمد وهو ظاهر كلامه وبهذا قال ابن داوود وبعض الحنفية والكرامية فيما حكاه الحلواني
[ ٤٥ ]
وقالت الشافعية والأشعرية وأكثر الحنفية لا يدخلون وهذا الذي ذكره التميمي وحكي أبو الطيب مثل مذهبنا عن بعض أصحابهم وعن أبي بكر بن داود وأصحاب أبي حنيفة واختاره أبو الخطاب كمذهب المخالفين وقال هو الأقوى عندي لكن ننصر قول شيخنا رياضة وذكر الأدلة ونصر الجويني الثاني كمذهب أصحابه وضعف الأول جدا وقال الحلواني عن أحمد ما يقتضى أنه لا يدخل النساء في خطاب الرجال لأنه قال في قول النبي ﷺ: "لا يحل لواهب أن يرجع في هبته إلا فيما أعطاه الوالد لولده" أن الوالدة لا تملك الرجوع في الهبة.
فصل:
فان جاء المذكر بلفظ الواحد مثل قوله: إذا جاء مسلم فأعطه درهما فذكر الحلواني وغيره في المسألة في هذه الصورة احتمالين ولفظه واحتجوا بأنه لفظ موضوع للذكور فلا يدخل فيه الإناث كلفظ الواحد وقال في الجواب يحتمل إلا نسلم [الحكم في الأصل وإن سلمناه ثم فرق] .
[ ٤٦ ]