١- إبطال سهم المؤلفة قلوبهم:
١٦- قيل إن عمر ﵁ أبطل سهم المؤلفة قلوبهم الوارد في مصارف الزكاة في الآية الكريمة ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ ..
وذلك إعمالا للمصلحة في مواجهة النص.
١٧- لكن النظرة الفاحصة تكشف غير ذلك.
إن لكل حكم مناطا للتطبيق، ومنط تطبيق هذا النص هو تأليف القلب،
[ ٤٦ ]
وقد نظر عمر فإذا الإسلام قد عز، ودانت له أكبر إمبراطوريتين في العالم. ولم يعد الإسلام بحاجة إلى تأليف القلب أو إلى المؤلفة قلوبهم، وإذا كان النص يدور حول علته وجودا وعدما، فإن إعمال النص نفسه يقتضي الكف عن إعطاء هذا الفريق من الناس بعد أن عز الإسلام وعزت دولته!
أفليس هذا اجتهاد داخل النص..؟! أم يفتات على عمر ويقال إنه قدم المصلحة على النص؟!
[ ٤٧ ]