المشهور أن أول من جمع أصول الفقه كفن مستقل هو الإمام الشافعي (٢٠٤ هـ) ﵀. وقد صنف عدة رسائل في ذلك، فصنف الرسالة قال الحبش: وهو عبارة عن محاولة أولى لتحديد طرق الاستنباط ومصادر التشريع وقد كتبه الإمام الشافعي أساسًا ردًا على جماعة منكري السنة الذين ظهروا في عصره فأثبت فيه حجية السنة ثم توسع فبين مصادر التشريع تفصيلًا ومناهج الاستدلال بها.
وكذلك صنف الشافعي كتبًا أخرى في الأصول منها: جماع العلم وهو كتاب قصد منه إثبات وجوب إتباع خبر الآحاد الصحيح وأقام الأدلة على ذلك.
ثم كتب الإمام الشافعيُّ كتابين آخرين وهما: إبطال الاستحسان وكتاب اختلاف الحديث وكلاهما من الكتب المبكرة في علم أصول الفقه).
- وقيل إن أبا يوسف (١٨٢ هـ) صاحب أبي حنيفة سبق الشافعي في ذلك فقال ابن خلكان في "وفيات الأعيان": " وقال طلحة بن محمد بن جعفر: أبو يوسف مشهور الأمر ظاهر الفضل، وهو صاحب أبي حنيفة، وأفقه أهل عصره، ولم يتقدمه أحد في زمانه، وكان النهاية في العلم والحكم والرياسة والقدر، وأول من وضع الكتب في أصول الفقه على مذهب أبي حنيفة، وأملى المسائل ونشرها، وبث علم أبي حنيفة في أقطار الأرض".
- وقيل أن أول من صنف هو محمد بن الحسن الشيباني (١٨٩ هـ) وقد صرح
ابن النديم في «الفهرست» بان للشيباني من مؤلفاته الكثيرة تأليف يسمى ب «أصول
[ ١٠ ]
الفقه» وتأليف سماه «كتاب الاستحسان» وتأليف «كتاب اجتهاد الرأي».
- وقيل أن أول من صنف هشام بن الحكم الرافضي توفي (١٧٩، وقيل ١٨٧، وقيل ١٩٨ - ١٩٩ هـ) وينسب إليه كتاب الألفاظ.
ومن الملاحظ أن الشافعي تتلمذ على الشيباني والشيباني تتلمذ على أبي يوسف.
[ ١١ ]