اللغة نوعان مفرد ومركب، هذا قدر متفق عليه بين النحاة والأصوليين ومعهم المناطقة، ولكنهم اختلفوا في تعريف المفرد والمركب.
قال ابن النجار في "شرح الكوكب" (١/ ١٠٨): (اللغة نوعان: مفرد، ومركب. المفرد في اصطلاح النحاة: هو الكلمة الواحدة كزيد. وعند المناطقة والأصوليين: لفظ وضع لمعنى، ولا جزء لذلك اللفظ يدل على جزء المعنى الموضوع له.
_________________
(١) الشريط الثالث من "شرح الألفية".
[ ٤٧ ]
فشمل ذلك أربعة أقسام.
الأول: ما لا جزء له ألبتة، كباء الجر.
الثاني: ما له جزء، ولكن لا يدل مطلقا، كالزاي من زيد.
الثالث: ما له جزء يدل، لكن لا على جزء المعنى. كإن من حروف إنسان. فإنها لا تدل على بعض الإنسان، وإن كانت بانفرادها تدل على الشرط أو النفي.
الرابع: ما له جزء يدل على جزء المعنى، لكن في غير ذلك الوضع كقولنا: حيوان ناطق، علما على شخص.
والمركب عند النحاة: ما كان أكثر من كلمة، فشمل التركيب المزجي، كبَعْلَبَكّ (١)، ونحوها، والمضاف، ولو علما، كعبد الله. وعند المناطقة والأصوليين: ما دل جزؤه على جزء معناه الذي وضع له، فشمل الإسنادي، كقام زيد، والإضافي: كغلام زيد، والتقييدي، كزيد العالم).اهـ بتصرف يسير.