ولا يعاقب تاركه في الدنيا ولا في الآخرة، ولكن أفاد الشيخ العثيمين﵀ - في "شرح الأصول" أن الإنسان قد يوبخ ويلام على ترك المستحب إذا كان هذا الترك يدل على زهده في الخير ورغبته عنه.
قال ابن النجار في "شرح الكوكب" (١/ ٤٢٠): (وذكر القاضي وابن عقيل: يأثم بترك السنن أكثر عمره، لقوله ﵊ (من رغب عن سنتي فليس مني) متفق عليه، ولأنه متهم أن يعتقده غير سنة، واحتجا بقول أحمد ﵁ -
[ ٢١ ]
فيمن ترك الوتر -: رجل سوء، مع أنه سنة. قال في شرح التحرير: والذي يظهر: أن إطلاق الإمام أحمد: أنه رجل سوء، إنما مراده من اعتقد أنه غير سنة، وتركه لذلك. فيبقى كأنه اعتقد السنة التي سنها الرسول ﷺ غير سنة، فهو مخالف للرسول ﷺ ومعاند لما سنه، أو أنه تركه بالكلية، وتركه له كذلك يدل على أن في قلبه ما لا يريده الرسول ﷺ).