وقال أيضا (ص/١٠٥): (والفعل: ما دل على معنى في نفسه وأشعر بهيئته بأحد الأزمنة الثلاثة: وهو إما ماضٍ: كفهم، أو مضارع: كيفهم، أو أمر: كافهم، والفعل بأقسامه يفيد الإطلاق، فلا عموم له.
قوله: (والفعل مما دل على معنى في نفسه): وهذا جنس يدخل فيه الاسم.
وقوله: (أشعر بهيئته): مثل: "ضرب" يشعر بهيئته بزمن ماضٍ، "اضرب " يشعر بهيئته بزمن مستقبل، "يضرب " يشعر بهيئته بزمن حاضر.
أما ما أشعر بمادته لا بهيئته فإن هذا ليس فعلًا، مثل الصباح، فقول القائل: ما زرتك صباحًا، فهذا يدل على الزمن صباحًا، لكن بمادته، ونقول: زرتك ليلًا، فهذا يدل على الزمن لكن بمادته، ولهذا نقول: "أشعر بهيئته "، ليخرج ما دل على الزمان بمادته كالصباح والمساء، والليل والنهار، وما أشبه ذلك فهذا ليس بفعل.
[ ٤٩ ]
فإذا قلتَ: أصبح زيد وأمسى زيد، فهو فعل؛ لأن كلمة "أصبح" تدل على الزمن بهيئتها.
وقوله: (بأحد الأزمنة الثلاثة): فالفعل ثلاثة أقسام.
وقوله: (إما ماضٍ كـ "فهم" أو المضارع كـ "يفهم" أو أمر كـ "افهم".
إذًا الماضي كـ "فهم " يشعر بهيئته بزمن مضى، و"يفهم" مضارع يشعر بهيئته بزمن حاضر، و"افهم" أمر يشعر بهيئته بزمن المستقبل).