عدم قبول جميع الأحكام للنسخ (^٤)، لأن الحسن والقبح صفات وأحكام لا تتغير بتغير الشرائع، ولذا يمتنع النسخ في هذه الأفعال المقتضية للحسن والقبح لاستحالة الأمر بالقبح، والنهي عن الحسن (^٥)، وهذا عند القائلين بالتحسين والتقبيح.
أما من لم يقل بالتحسين والتقبيح، فقد اختلفوا:
فقال بعضهم بالمنع؛ لأن ما لا يمكن أن يقع إلا على وجه واحد، يمتنع أن يقع
_________________
(١) انظر: المعتمد (١/ ٤٠١)، اللمع (٥٥)، المحصول (٣/ ٢٩٤)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٢٦٦)، التحبير (٦/ ٢٩٨٥).
(٢) انظر: شرح المعالم (٢/ ٣٨).
(٣) انظر: ميزان الأصول (٢/ ٩٨٦)، المحصول (٣/ ٣٠٢)، الإحكام (٣/ ١١٥ - ١١٦).
(٤) انظر: أصول الجصاص (١/ ٣٥٦)، المعتمد (١/ ٤٠٠)، الواضح (١/ ٢٣٤)، شرح العضد (٢/ ٢٠٤)، أصول ابن مفلح (٣/ ١١٨٧)، زوائد الأصول (٣١٢)، تشنيف المسامع (٢/ ٨٨٨)، الغيث الهامع (٢/ ٤٤٧)، التحرير ومعه التقرير والتحبير (٣/ ٥٣)، التحبير (٦/ ٣١٠٩)، شرح الكوكب (٣/ ٥٨٦)، تيسير التحرير (٣/ ١٩٣)، نشر البنود (١/ ٢٩٣).
(٥) انظر: أصول الجصاص (١/ ٣٥٦)، بيان المختصر (٢/ ٥٧٧)، رفع الحاجب (٤/ ١٣٤)، التحبير (٦/ ٣١٠٩).
[ ٣٤ ]
على وجهين، ولو أمر به ثم نسخ لوقع على وجهين، وهو غير قابل لذلك (^١).
وقال بعضهم بالجواز نظرا لأدلة أخرى، كقوله تعالى: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ [الرعد:: ٣٩]، ونحو ذلك (^٢).