ذهبت المعتزلة إلى منع نسخ المأمور به قبل التمكن من الفعل، «لعدم حصول المصلحة من الفعل، وترك المصلحة عندهم يمنعه قاعدة الحسن والقبح» (^٤).
ثم إن نسخ الفعل قبل التمكن فيه أمر، ونهي، أمر بالعبادة، وهذا يقتضي حسن الأمر، ثم نهى عنها، وهذا يقتضي القبح، وبما أن الشرع كاشف عن الحسن والقبح فإنه لا يمكن أن يكشف عن الحسن أو القبح، ثم يأتي بما يدل على خلاف ذلك إذا
_________________
(١) انظر: المعتمد (١/ ٤٢١).
(٢) رفع الحاجب (٤/ ٧٥).
(٣) انظر: رفع الحاجب (٤/ ٧٥ - ٧٦)
(٤) نفائس الأصول (٦/ ٢٤٤٨).
[ ٣٦ ]
كان ذلك في فعل واحد، ومن هنا فمن قال بالحسن والقبح لزمه القول بعدم الجواز، ومن لم يقل به لم يلزمه ذلك (^١).