ومن المسائل الأصولية المبنية على مسألة الأصل:
المسألة الأولى: من اشتبه عليه الحرام بالحلال، وهو قائل بأن للواقعة حكمًا في نفس الأمر، والمجتهد بين مصيب ومخطئ، فإن عليه أن يرجع إلى أصله، فإن كان أصله التحريم، فإنه يحكم به بعد الاشتباه.
ومن قال: إن كل مجتهد مصيب، وليس لله في الواقعة حكم واحد، فحكم كل واقعة بالنسبة للمجتهد ما أداه إليه اجتهاده (^١).
ولا يوصف ما وقعت الشبهة في تحريمه بالكراهة عند القائل بأن كل مجتهد مصيب (^٢).
الثانية: حجية الإجماع السكوتي، قال الزركشي فيها: " خلاف مشهور ينبني التفاته على الخلاف في أن كل مجتهد مصيب، أو المصيب واحد؟ وذلك لاحتمال أن الساكت إنما ترك الإنكار لاعتقاده أن كل مجتهد مصيب".
الثالثة: منع تفويض الحكم للمجتهد بأن يحكم بما شاء من غير اجتهاد، ويكون حكمه صوابًا، ومدركًا شرعيًا؛ «لأنّ الحق عند الله واحد» (^٣)، والاجتهاد قد يتعدد (^٤).
الرابعة: جواز صدور قولين عن المجتهد، «على القول: إن كل مجتهد مصيب، وأمّا على قوله عن المصيب واحد فلا» (^٥).