القدرة السابقة على الفعل التي هي توفر الأسباب وسلامة الأعضاء (^١).
تنبيه: ذكر بعض الأصوليين تناقض من قال: بجواز التكليف بالمحال مع قوله: إنّه لا تكليف إلا بفعل (^٢).
الثانية: القول ببقاء التكاليف بعد فتور الشريعة ممن لا يرى حكمًا لغير الشّرع قول بتكليف ما لا يطاق؛ لتعذر الوصول إليه، والعلم به (^٣).
الثالثة: عدم جواز تكليف الغافل «كالنائم والناسي؛ لمضادة هذه الأمور الفهم، فينتفي شرط صحة التكليف، وهذا بناء على امتناع التكليف بالمحال» (^٤).
وكذا المجنون «ليس بمكلف إجماعا، ويستحيل تكليفه؛ لأنّه لا يعقل الأمر والنهي، ولا يبعد من القائلين تكليف ما لا يطاق جواز تكليفه كالغافل» (^٥).
ومثلهم: الصبي، والمغمى عليه، والسكران، والمخطئ فيما هو مخطئ فيه، إلا على القول بتكليف ما لا يطاق (^٦).
الرابعة: منع تكليف المكرَه ممن يمنع تكليف ما لا يطاق؛ لأنّه لا يجوز تكليف غير القادر، والمكره كذلك (^٧).
_________________
(١) تخريج الأصول على الأصول للعمري (ص ١٣٢ - ١٣٣).
(٢) انظر: حاشية العطار (٢/ ١٧٢) تخريج الأصول على الأصول (ص ١٣٢).
(٣) انظر: البرهان (٢/ ٨٨١) المنخول (ص ٤٨٥) البحر المحيط (١/ ١٦٤) تخريج الأصول على الأصول للعمري (ص ٢٣٥).
(٤) البحر المحيط (١/ ٣٥١).
(٥) البحر المحيط (١/ ٣٥٠). وانظر سلاسل الذهب (ص ١٤٠).
(٦) انظر: المستصفى (١/ ٢٨١)، أصول الفقه لابن مفلح (١/ ٢٧٧)، الإبهاج (١/ ١٥٦)، تخريج الأصول على الأصول للعمري (٢٤٣ - ٢٤٤).
(٧) انظر: الإحكام (١/ ٢٠٥)، الإبهاج (١/ ١٦٢)، القواعد والفوائد (ص ٧٣) تخريج الأصول على الأصول للعمري (ص ٢٧٠).
[ ٥٢ ]