وهذه المسألة من المسائل الكبيرة حتى قال عنها ابن القيم: «هل أفعال الرب تعالى معللة بالحكم والغايات؟ وهذه من أجل مسائل التوحيد المتعلقة بالخلق والأمر بالشرع والقدر» (^١).
والمراد بالحكمة: الغايات المحمودة المقصودة بفعل الله وشرعه (^٢).
والحكمة تتضمن شيئين (^٣):
أحدهما: حكمة تعود إلى الله تعالى يحبها ويرضاها فهي صفة له، تقوم به، لأن الله لا يوصف إلا بما قام به، وهي ليست مطلق الإرادة، وإلا لكان كل مريد حكيمًا، ولا قائل به.
وثانيهما: حكمة تعود إلى عباده، هي نعمة عليهم يفرحون ويلتذون بها في المأمورات والمخلوقات.
والحكمة لا يحيط بها علمًا إلا الله تعالى، وبعضها معلوم للخلق، وبعضها مما يخفى عليهم.
_________________
(١) مفتاح دار السعادة (٢/ ٤٠٩).
(٢) انظر: منهاج السنة (١/ ١٤١)، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (٨/ ٣٤، ١٨٧)، والنبوات (ص ١٣٦)، وأعلام الموقعين (١/ ١٩٧ - ٢٠١)، (٢/ ٢٧٩)، (٤/ ١١٠)، والعواصم والقواصم (٧/ ٣٠٩)، وإيثار الحق على الخلق (١٩٠).
(٣) انظر: منهاج السنة (١/ ١٤١)، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (٨/ ٣٤).
[ ٩٨ ]
والحكمة في أفعال الله تعالى نوعان (^١):
(١) حكمة مطلوبة لذاتها، كما في قول الله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] وقال: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [الطلاق: ١٢] فبين الله أن الحكمة من خلقه الجن والإنس ليعبدوه وحده ولا يشركوا به شيئًا، وهذه العبادة أمر محبوب لله تعالى ومطلوب له.
(٢) حكمة مطلوبة لغيرها وتكون وسيلة إلى مطلوب لنفسه، كالحكمة التي يراد بها الامتحان، وبعض هذه الحِكم هي وسيلة إلى مطلوب لنفسه، فامتحان الله لهؤلاء يترتب عليه شكر هؤلاء وكفر هؤلاء، وذلك يوجب آثارًا مطلوبة للفاعل من إظهار عدله وحكمته وعزته، وقهره، وسلطانه، وعطائه من يستحق عطاءه، ويحسن وضعه عنده، ومنعه من يستحق المنع، ولا يليق به غيره، ولهذا قال الله تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ [الأنعام:: ٥٣].
وأما الحكمة الحاصلة من الشرائع أربعة أنواع (^٢):
النوع الأول: حكمة حاصلة من الأمر بفعل مشتمل على مصلحة معلومة بأصل الفطرة والعقل، كالعدل، والإحسان، والصدق، أو حاصلة من النهي عن فعل مشتمل على مفسدة معلومة بأصل الفطرة والعقل، كالظلم والكذب.
النوع الثاني: حكمة حاصلة من الأمر بفعل، أو النهي عن فعل، بحسب اشتماله على المصلحة والمفسدة التي لا تعرف إلا بخطاب الشرع، فيكون الفعل قد اكتسب صفة الحسن والقبح بخطاب الشرع، كالتجرد في الإحرام، والتطهر
_________________
(١) انظر: شفاء العليل (٣٢٢).
(٢) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (٨/ ٤٣٥ - ٤٣٦)، ومفتاح دار السعادة (٢/ ٤٤٥).
[ ٩٩ ]
بالتراب، والسعي بن الصفا والمروة، ورمي الجمار، ونحو ذلك. ومثل قبح الزيادة على أربع في النكاح.
النوع الثالث: حكمة يكون منشؤها من الأمر لا من المأمور به، فيكون المراد من الأمر الابتلاء والامتحان ولا يكون المراد فعل المأمور به، كأمر الله إبراهيم ﵇ بذبح ابنه إسماعيل ﵇.
النوع الرابع: حكمة منشؤها الفعل المأمور به والأمر معًا ومثاله: «الصوم والصلاة والحج وإقامة الحدود، وأكثر الأحكام الشرعية، فإن مصلحتها ناشئة من الفعل والأمر معًا، فالفعل يتضمن مصلحة، والأمر به يتضمن مصلحة أخرى، فالمصحلة فيها من وجهين» (^١).
والأدلة الدالة على الحكمة كثيرة جدًا ذكرها المصنفون في أصول الفقه عند بحثهم عن مسالك العلة (^٢).
وقد حاول ابن القيم حصرها بأنواعها -بعد أن ذكر أن آحاد الأدلة كثيرة يصعب سردها كلها - وقد أوصلها إلى اثنين وعشرين نوعًا (^٣).
كالتصريح بلفظ الحكمة (^٤)، أو ذكر ما هو من صرائح التعليل (^٥)، وهو من
_________________
(١) مفتاح دار السعادة (٢/ ٤٤٥).
(٢) انظر: الفقيه والمتفقه (٢/ ٢١٠)، والمعتمد (٢/ ٢٥٠ - ٢٥٤)، والبرهان (٢/ ٥٢٩ - ٥٣١)، والمستصفى (٢/ ٢٨٨ - ٢٩٢)، والمحصول (٥/ ١٣٩ - ١٥٥)، إحكام الآمدي (٣/ ٢٥٢ - ٢٦٠)، والمسودة (٤٣٨)، وشرح تنقيح الفصول (٣٩٠)، وشرح العضد (٢/ ٢٣٤) وفواتح الرحموت (٢/ ٢٩٥)، وغيرها.
(٣) انظر: شفاء العليل (ص ٣١٩ - ٣٤٣).
(٤) انظر: شفاء العليل (٣١٩)، والبحر المحيط (٧/ ٢٣٨).
(٥) انظر: شفاء العليل (٣٢٨)، والبحر المحيط (٧/ ٢٣٩).
[ ١٠٠ ]
أجل أو لأجل، أو الإتيان بكي الصريحة في التعليل (^١)، أو ذكر المفعول له (^٢) - المفعول لأجله - وهو علة للفعل المعلل به، أو التعليل ب (لعلّ) (^٣)، إلى غير ذلك.
والأنواع كثيرة، والأصل أن يأتي التعليل بالحروف، وقد تدل عليه الأسماء والأفعال، وقد يجعل بعض الأصوليين ما هو من صرائح التعليل في ظاهره، وذلك لاحتمال غيره، والحق أن السياق له أثر في الدلالة على العلية إن لم تكن الأداة نصًا في العلية، فينظر فيما يحتمل التعليل وعدمه بحسب السياق (^٤).
خالف في إثبات أصل الحكمة المقصودة: الجهمية والأشعرية ومن وافقهم (^٥).
أما المعتزلة فيثبتون الحكمة لله تعالى في أقواله وأفعاله، لكن إثباتهم يختلف عن إثبات جمهور أهل العلم المثبتين للحكمة.
فالمعتزلة يثبتون حكمة تعود إلى المخلوق فقط، ولا يثبتون حكمة تعود إلى الله (^٦)، وكذلك فإن مقتضى مذهبهم: الإحاطة بوجوه الحكمة في كل أفعال الله، فتراهم ينفون أمورًا كثيرة بدعوى أن إثباتها ينافي حكمة الله، كنفيهم مزيد توفيق من الله لبعض الناس، وكنفيهم خلق أعمال العباد، بدعوى أنه لا يليق في حكمة الله تمييز بعض الناس عن بعض في الهداية، وزعموا كذلك أنه يلزم من القول بخلق
_________________
(١) انظر: شفاء العليل (٣٢٥)، والبحر المحيط (٧/ ٢٤٠)، والعواصم والقواصم (٧/ ٣٠٨).
(٢) انظر: شفاء العليل (٣٢٦)، والبحر المحيط (٧/ ٢٤١)، والعواصم والقواصم (٧/ ٣٠٥).
(٣) انظر: شفاء العليل (٣٢٨)، والبحر المحيط (٧/ ٢٤٩).
(٤) انظر: البحر المحيط للزركشي (٧/ ٢٣٧).
(٥) انظر: غاية المرام للآمدي (٢٢٤)، ومفتاح دار السعادة (٢/ ٤١٠) وتحفة المريد (٩٦).
(٦) انظر: المغني في أبواب العدل والتوحيد (٦/ ٤٨)، (١١/ ٩٢ - ٩٣). ويرد عليهم أن من أسماء الله تعالى الحكيم أي أنه ذو الحكمة، ولا يسمى الله ﷿ إلا بما يتضمن وصفًا قائمًا به.
[ ١٠١ ]
أفعال العباد، أن يكونوا مجبورين عليها، فكيف يعذبون بما ليس فعلا لهم، فهذا -في زعمهم- لا يليق بالحكمة (^١).
ومن المسائل الأصولية المبنية على مسألة الأصل:
المسألة الأولى: جوّز أكثر الأشعرية أن يكلف الله عباده بما يشاء من محال وغيره؛ لأن مدار التكليف على محض المشيئة من غير حكمة ولا تعليل.
وذهبت المعتزلة إلى أن فائدة التكليف والحكمة منه، امتثال الأمر وتحصيل المأمور به، ومن ثم منعوا التكليف بالمحال والمعجوز عنه بكل صوره.
وذهب أهل السنة والجماعة إلى أن فائدة التكليف، إما امتثال الفعل، وإما ابتلاء عزم المكلف على الفعل، ومن ثم منعوا التكليف بالمحال لذاته، والمحال العادي، وجوَّزوا التكليف بما علم الله، أن المكلف لا يتمكن منه في الوقت؛ لأنه وإن لم يحصل الفعل، فالابتلاء به ممكن، والفائدة الأخيرة منعتها المعتزلة لما سبق، وبه يظهر مأخذ الطوائف في مسألة تكليف ما لا يطاق (^٢).
الثانية: مسألة حكم قبول جميع التكاليف للنسخ، والصواب عدم تصور قبول النسخ للأحكام التي هي حسنة بذاتها كالتوحيد والعدل والإحسان، أو التي هي قبيحة بذاتها، كنسخ تحريم الكفر أو الظلم، وذلك لأنّه ليس من الحكمة النهي عن التوحيد، أو الأمر بالكفر والظلم، تعالى الله عن ذلك، وليس ذلك بواجب على الله،
_________________
(١) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (٨/ ٩١)، وإيثار الحق على الخلق (٢٠١). وهو مبني على قياسهم أفعال الله بأفعال خلقه المستلزم ادعاء الإحاطة بوجوه حكمته، فمن الباطل، لأنه لا يجوز قياس أفعال الله بأفعال خلقه لعدم المساواة، وكذلك فإن بعض الأمور مما يخفى علينا فيه وجه الحكمة.
(٢) انظر: تخريج الأصول على الأصول (ص ٣٤٥ - ٣٤٦)، الإبهاج (١/ ١٧٢)، سلاسل الذهب (ص ١٣٧)، المسودة (ص ٥٣) تنشيف المسامع (١/ ١٣٨)، نثر الورود (١/ ٦٢ - ٦٣).
[ ١٠٢ ]
بل ذلك هو مقتضى حكمته، خلافًا لنفاة التعليل الذين بالغوا حتى قالوا إنّه يجوز أن يأمر بالشرك، وينهى عن عبادته وحده (^١).
قال ابن تيمية ﵀: عمن أجاز ذلك، ونفى كون أفعاله تعلل: «فهذا القول ولوزامه هو أيضًا قول ضعيف مخالف للكتاب والسنة ولإجماع السلف، مع مخالفته للمعقول الصريح، فإنّ الله تنزه عن الفحشاء، فقال: ﴿قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ﴾ [الأعراف: ٢٨]، كما نزّه نفسه عن التسوية بين الخير والشر، فقال: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [الجاثية: ٢١]» (^٢).
الثالثة: جواز نسخ الحكم قبل التمكن منه، وذلك لأن «منشأ الخلاف في هذه المسألة هو: هل حكمة التكليف مترددة بين الامتثال والابتلاء - وهو الحق - أو هي الامتثال فقط، وهو قول القدرية؟ فعلى أن الحكمة مترددة بينهما فالمنسوخ بعد الفعل حكمته الامتثال، وقد امتثل بالفعل قبل النسخ، والمنسوخ قبل التمكن من الفعل حكمته الابتلاء، وقد حصل قبل النسخ» (^٣).
قال ابن تيمية ﵀: «… وإذا كان مقصود الآمر الامتحان للطاعة، فقد يأمر بما ليس بحسن في نفسه، وينسخه قبل التمكن إذا حصل المقصود من طاعة المأمور وعزمه وانقياده وهذا موجود في أمر الله وأمر الناس بعضهم بعضا» (^٤).
الرابعة: قد يمنع القائل بالتعليل نسخ الحكم مع بقاء التلاوة، ظنًا منه أن بقاء
_________________
(١) ينظر: مجموع الفتاوى (٨/ ٤١٣).
(٢) مجموع الفتاوى (٨/ ٤٣٣).
(٣) مذكرة في أصول الفقه للأمين الشنقيطي (٨٧ - ٨٨).
(٤) مجموع الفتاوى (١٤/ ١٤٦).
[ ١٠٣ ]
الآية مع نسخ حكمها يوهم المكلَّف بقاء الحكم، ويعرضه لاعتقاد الجهل، وهذا قبيح ينزه الله عنه، أو أن بقاء التلاوة دون الحكم عبث ينزَّه الحكيم عنه (^١).
والصواب: أنه لا مانع من ذلك، ودليله الوقوع، فآية الاعتداد بحول - مثلًا - نسخت ما دلَّت عليه من إيجاب تربص الحول على المتوفى عنها، وبقيت أحكام أُخر من أحكامها لم تنسخ، وهي قراءتها في الصلاة، ومن المصحف، والتعبد بها. وعليه فلا مانع من ذلك (^٢).
قال الزركشي: «وهنا سؤال، وهو أن يسأل: ما الحكمة في رفع الحكم وبقاء التلاوة؟.
والجواب من جهتين: أحدهما: أن القرآن كما يُتلى لُيعرف الحكم منه، والعمل به، فيتلى لكونه كلام الله تعالى، فيثاب عليه، فتركت التلاوة لهذه الحكمة. وثانيهما: أن النسخ غالبًا يكون للتخفيف، فأبقيت التلاوة تذكيرًا بالنعمة، ورفعَ المشقة» (^٣).
الخامسة: تعليل الأحكام، ولك أن تقول هي هي مسألة تعليل أفعال الله، وهي مسألة الأصل؛ لأن القول بتعليل فعله يلزم منه القول بتعليل أمره وحكمه، إذ حكمه وأمره من فعله (^٤).
ونبه شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ إلى تناقض من يمنع تعليل أفعال الله، فقال: «والغالب عليهم عند الكلام في الفقه وغيره التعليل، وأما في الأصول: فمنهم من
_________________
(١) انظر: الإحكام للآمدي (٣/ ١٤٢ - ١٤٣).
(٢) مذكرة في أصول الفقه للأمين الشنقيطي (١٢٩).
(٣) البرهان في علوم القرآن (٢/ ٣٩).
(٤) انظر: أصول ابن مفلح (١/ ١٥١)، والتحبير (٢/ ٧٤٩).
[ ١٠٤ ]
يصرح بالتعليل ومنهم من يأباه» (^١).
السادسة: الخلاف في تعريف العلة بكونها أمارة أو باعثة ومؤثرة في الحكم، فمن قال بأن الأحكام الشرعية لا تعلل بالأغراض قالوا بأن العلة مجرد علامة وأمارة على الحكم (^٢)، غير مؤثرة فيه؛ إذ لا حكمة باعثة للمكلف على العمل تُدرك من خلال هذه العلة، ولذا نفوا كونها باعثة للحكم؛ لأن تعريفها بالباعث وهو المشتمل على حكمة مقصودة للشارع، وهذا يقتضي أن الفعل كان من أجل غاية معينة - وهو تلك الحكمة المقصودة - ومن فعل فعلًا لغرض فإنه مستكمل بذلك الغرض، والمستكمل بغيره ناقص بذاته، والله تعالى منزه عن ذلك؛ لأنه غني بذاته الغنى المطلق (^٣).
لذا أنكر الأشعرية تأثير الأسباب الشرعية والعلل في الأحكام، وجعلوها من قبيل الأمارات والعلامات لا غير، خشية أن تعلل أفعال الله بالأغراض (^٤).
أمّا القائل بتعليل أفعال الله فأثبتت تأثير الأسباب والعلل في الأحكام، وأهل السنة جعلوا العلل باعثة على الأحكام، ومناسبة لها من غير أن يقولوا: إنّها موجبة (^٥).
_________________
(١) منهاج السنة (١/ ٤٥٥).
(٢) انظر: مذكرة في أصول الفقه للأمين الشنقيطي (٣٢٨).
(٣) انظر: المحصول (٥/ ١٣٢)، ونهاية الوصول (٨/ ٣٢٥٧)، ومذكرة في أصول الفقه للأمين الشنقيطي (٣٢٨).
(٤) انظر: رفع الحاجب (٤/ ١٧٦)، البحر المحيط (٥/ ١١٣)، تخريج الأصول على الأصول للعمري (ص ٧١٠).
(٥) تخريج الأصول على الأصول للعمري (ص ٧٠٩). والمسألة: مبنية على نفي أو إثبات الصفات الذاتية في الأفعال، وهل يكون منها حسنا وقبيحًا، ومعلوم أن الخلاف في تعليل أحكام الله تعالى، مبني على الخلاف في إثبات الحسن والقبح أو نفيهما. تخريج الأصول على الأصول للعمري (ص ٩٩).
[ ١٠٥ ]
السابعة: الكسر الذي هو بمعنى وجود الحكمة بلا حكم، يشترط له وجود الحكمة المعلَّل بها، ولذا لا بد لصحته من القول بجواز التعليل بالحكمة، وإلا فلا معنى لإيراد النقض عليها (^١).
_________________
(١) انظر: الإحكام للآمدي (٣/ ٢٣٠)، مختصر المنتهى مع شرحه بيان المختصر (٣/ ٤٨)، وشرحه رفع الحاجب (٤/ ٢١٢)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (٣/ ٥١٣)، والتحبير للمرداوي (٧/ ٣٢٣٩).
[ ١٠٦ ]