إِن قيل هلا جَازَ أَن يقوم الْعَزْم مقَام المعزوم عَلَيْهِ فِي إِسْقَاط الْفَرْض فِي وَقت دون وَقت كَمَا قَامَ الْمسْح على الْخُفَّيْنِ مقَام غسل الرجلَيْن فِي الْمصلحَة وَفِي اسْتِبَاحَة الصَّلَاة يَوْمًا وَلَيْلَة دون مَا زَاد على ذَلِك للمقيم قيل إِن مسح الْخُفَّيْنِ عبَادَة مُبتَدأَة وَلَيْسَ بَدَلا من غسل الرجلَيْن كَمَا يكون أحد الواجبين بَدَلا من الْوَاجِب الآخر لِأَن اللابس للخفين لَا يلْزمه غسل الرجلَيْن فِي تِلْكَ الْحَال وَإِنَّمَا يلْزم ذَلِك إِذا تَغَيَّرت الْحَال بقلع الْخُف وَإِذا لم يمْتَنع ذَلِك فَمَا يُنكر السَّائِل أَن يكون الْمسْح على الْخُفَّيْنِ عبَادَة مُبتَدأَة يستباح بهَا الصَّلَاة وَمن الْمصلحَة أَن يستباح بهَا يَوْمًا وَلَيْلَة فَقَط فَلم يقل إِن كل وَاحِد مِنْهُمَا قد قَامَ مقَام الآخر فِي الْوُجُوب وَوجه الْمصلحَة وَمَعَ ذَلِك لم يجز الْمسْح على الْخُفَّيْنِ مجْرى غسل الرجلَيْن فِي اسْتِبَاحَة الصَّلَاة بِهِ اسْتِبَاحَة غير مقدرَة