إِذا أمكن الْمُكَلف الانفكاك من فعلين وَتوجه النَّهْي إِلَيْهِمَا وَكَانَ نهيا عَن الْبَدَل فَذَلِك بِأَن يُقَال لَهُ لَا تفعل هَذَا بَدَلا من ذَلِك وَلَا ذَاك بَدَلا من هَذَا أَي لَا تكون فَاعِلا لأَحَدهمَا تَارِكًا للْآخر وَقد قُلْنَا فِي الْمُعْتَمد إِن هَذَا هُوَ إِيجَاب للْجمع بَينهمَا فَيحسن ذَلِك إِذا أمكن الْجمع وَلم يكن الْإِنْسَان ملْجأ إِلَيْهِ وَيَنْبَغِي أَن يُقَال إِنَّه قد يَقْتَضِي ذَلِك وَيَقْتَضِي أَن لَا يفعل وَلَا وَاحِدًا مِنْهُمَا لِأَنَّهُ إِذا تَركهمَا فَمَا فعل أَحدهمَا وَترك الآخر كَمَا لَو فعلهمَا جَمِيعًا
[ ٢ / ٤٠٩ ]