وَالأَحْكَامُ: مَا اقْتَضَاهُ خِطَابُ الشَّرْعِ المُتَعَلِّقِ بِأَفْعَالِ المُكَلَّفِينَ؛ مِنْ طَلَبٍ أَوْ تَخْيِيرٍ أَوْ وَضْعٍ.
وَتَنْقَسِمُ إِلَى: تَكْلِيفِيَّةٍ وَوَضْعِيَّةٍ.
فَالتَّكْلِيفِيَّةُ: الوَاجِبُ، وَالمَنْدُوبُ، وَالمُحَرَّمُ، وَالمَكْرُوهُ، وَالمُبَاحُ.
١ - فَالوَاجِبُ: مَا أَمَرَ بِهِ الشَّارِعُ عَلَى وَجْهِ الإِلْزَامِ.
وَيُثَابُ فَاعِلُهُ امْتِثَالًا، وَيَسْتَحِقُّ العِقَابَ تَارِكُهُ.
وَيُسَمَّى: فَرْضًا، وَفَرِيضَةً، وَحَتْمًا، وَلَازِمًا.
٢ - وَالمَنْدُوبُ: مَا أَمَرَ بِهِ الشَّارِعُ لَا عَلَى وَجْهِ الإِلْزَامِ.
وَيُثَابُ فَاعِلُهُ امْتِثَالًا، وَلَا يُعَاقَبُ تَارِكُهُ.
وَيُسَمَّى: سُنَّةً، وَمَسْنُونًا، وَمُسْتَحَبًّا، وَنَفْلًا.
٣ - وَالمُحَرَّمُ: مَا نَهَى عَنْهُ الشَّارِعُ عَلَى وَجْهِ الإِلْزَامِ بِالتَّرْكِ.
[ ٥ ]
وَيُثَابُ تَارِكُهُ امْتِثَالًا، وَيَسْتَحِقُّ العِقَابَ فَاعِلُهُ.
وَيُسَمَّى: مَحْظُورًا، أَوْ مَمْنُوعًا.
٤ - وَالمَكْرُوهُ: مَا نَهَى عَنْهُ الشَّارِعُ لَا عَلَى وَجْهِ الإِلْزَامِ بِالتَّرْكِ.
وَيُثَابُ تَارِكُهُ امْتِثَالًا، وَلَا يُعَاقَبُ فَاعِلُهُ.
٥ - وَالمُبَاحُ: مَا لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ أَمْرٌ وَلَا نَهْيٌ لِذَاتِهِ.
وَالمُبَاحُ مَا دَامَ عَلَى وَصْفِ الإِبَاحَةِ فَإِنَّهُ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ ثَوَابٌ وَلَا عِقَابٌ.
وَيُسَمَّى: حَلَالًا، وَجَائِزًا.
وَالوَضْعِيَّةُ: مَا وَضَعَهُ الشَّارِعُ مِنْ أَمَارَاتٍ، لِثُبُوتٍ أَوِ انْتِفَاءٍ، أَوْ نُفُوذٍ أَوْ إِلْغَاءٍ.
وَمِنْهَا: الصِّحَّةُ، وَالفَسَادُ.
١ - فالصَّحِيحُ: مَا تَرَتَّبَتْ آثَارُ فِعْلِهِ عَلَيْهِ - عِبَادَةً كَانَ أَمْ عَقْدًا -.
وَلَا يَكُونُ الشَّيْءُ صَحِيحًا إِلَّا بِتَمَامِ شُرُوطِهِ وَانْتِفَاءِ مَوَانِعِهِ.
فَإِنْ فُقِدَ شَرْطٌ مِنَ الشُّرُوطِ، أَوْ وُجِدَ مَانِعٌ مِنَ المَوَانِعِ: امْتَنَعَتِ الصِّحَّةُ.
٢ - وَالفَاسِدُ: مَا لَا تَتَرَتَّبُ آثَارُ فِعْلِهِ عَلَيْهِ - عِبَادَةً كَانَ أَمْ عَقْدًا -.
وَكُلُّ فَاسِدٍ مِنَ العِبَادَاتِ وَالعُقُودِ وَالشُّرُوطِ فَإِنَّهُ مُحَرَّمٌ.
وَالفَاسِدُ وَالبَاطِلُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ إِلَّا فِي: الإِحْرَامِ، وَالنِّكَاحِ.