وَالاجْتِهَادُ: بَذْلُ الجُهْدِ لإِدْرَاكِ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ.
وَالمُجْتَهِدُ: مَنْ بَذَلَ جُهْدَهُ لِذَلِكَ.
وَلِلاجْتِهَادِ شُرُوطٌ؛ مِنْهَا:
١ - أَنْ يَعْلَمَ مِنَ الأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي اجْتِهَادِهِ.
[ ١٤ ]
٢ - وَأَنْ يَعْرِفَ مَا يَتَعَلَّقُ بِصِحَّةِ الحَدِيثِ وَضَعْفِهِ.
٣ - وَأَنْ يَعْرِفَ النَّاسِخَ وَالمَنْسُوخَ، وَمَوَاقِعَ الإِجْمَاعِ.
٤ - وَأَنْ يَعْرِفَ مِنَ الأَدِلَّةِ مَا يَخْتَلِفُ بِهِ الحُكْمُ مِنْ تَخْصِيصٍ أَوْ تَقْيِيدٍ أَوْ نَحْوِهِ.
٥ - وَأَنْ يَعْرِفَ مِنَ اللُّغَةِ وَأُصُولِ الفِقْهِ مَا يَتَعَلَّقُ بِدَلَالَاتِ الأَلْفَاظِ.
٦ - وَأَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ قُدْرَةٌ يَتَمَكَّنُ بِهَا مِنَ اسْتِنْبَاطِ الأَحْكَامِ مِنْ أَدِلَّتِهَا.
وَيَلْزَمُ المُجْتَهِدَ أَنْ يَبْذُلَ جُهْدَهُ فِي مَعْرِفَةِ الحَقِّ، ثُمَّ يَحْكُمَ بِمَا ظَهَرَ لَهُ، فَإِنْ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِنْ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ وَاحِدٌ.
وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ الحُكْمُ: وَجَبَ عَلَيْهِ التَّوَقُّفُ، وَجَازَ التَّقْلِيدُ حِينَئِذٍ لِلضَّرُورَةِ.