ومذهب مالك ﵀ أن أفعال النبي - ﷺ - على
[ ٦١ ]
الوجوب، وقد قال في مواضع كثيرة محتجا بقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب:٢١].
وسواء كان ذلك حظرا أو إباحة، حتى يتبين أنه ﵇ مخصوص بذلك دوننا.
وقد أسقط مالك ﵁ زكاة الخضروات اقتداء بأنها لم يأخذها النبي - ﷺ -، فدل على أن أفعاله - ﷺ - عنده على الوجوب.
[ ٦٢ ]
وقال الله تعالى: ﴿فَاتَّبِعُوهُ﴾ [الأنعام: ١٥٥] والأمر على الوجوب، فوجب اتباعه ﵇ في قوله وفعله.
وكذلك قال عمر ﵁ لما قبل الحجر: «لإني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولكني رأيت رسول الله - ﷺ - قبلك».
وكذلك خلعت الصحابة ﵃ نعالهم لدخول الكعبة وقالوا: «رأينا رسول الله - ﷺ - خلع نعليه لدخولها».
[ ٦٣ ]
فدل على ان أفعاله - ﷺ - كانت عندهم على الوجوب إلا أن يقوم دليل الخصوص، والله أعلم.
[ ٦٤ ]