يحتمل مذهب مالك إذا استفتى العامي العالم في نازلة فأفتاه، ثم نزلت مثل تلك النازلة بالعامي مرة أخرى، فيحتمل أن يقال إنه يستعمل تلك الفتوى ولا يحتاج إلى أن يسأل ثانية؛ لأنه على الظاهر قد ساغ له، ولو كلف ذلك لشق عليه، وهذا إذا كانت المسألة الأولى بعينها، وما لا إشكال فيه على أحد.
ويحتمل أن يقال إن عليه أن يسأل، ولعله الأصح؛ لأنه إنما
[ ٣٢ ]
يعمل باجتهاد ذلك الفقيه، ولعل اجتهاده في وقت إفتائه قد تغير قد تغير عما كان أفتاه به في ذلك الوقت، وهذا مثل من يجتهد في القبلة فيصلى، ثم يريد صلاة صلاة أخرى، فإنه يجتهد ثانية، ولا يعمل على الاجتهاد الأول.
[ ٣٣ ]