ومذهب مالك ﵀ التخيير في فعل ما اختلفت الأخبار فيه مثل ما روي عن النبي - ﷺ - من قول الإمام، آمين، وتركه.
[ ١٠٧ ]
وما روي عنه من رفع اليدين في الصلاة عند الركوع والرفع منه وتركه. والتسبيح في الركوع وأشباه ذلك مما اختلفت الأخبار فيه عن النبي - ﷺ - إذا لم تقم الدلالة على قوة أحدهما على الآخر، ولا ما أوجب إسقاطهما ولا إسقاط أحدهما.
[ ١٠٨ ]
والحجة في ذلك: أن الخبرين إذا ثبتا جميعا، ليس أحدهما أولى من صاحبه، ولا طريق إلى إسقاطهما، ولا إلى إسقاط أحدهما، وقد تساويا وتقاوما، وما أمكن الاستعمال، فلم يبق إلا التخيير فيهما، وأن يكون كل واحد منها يسد مسد الآخر، وصار بمزلة الكفارة التي قد دخلها التخيير، والله أعلم.
[ ١٠٩ ]