مذهب مالك ﵀ إذا كان الفقيه عربي اللسان ولا يسحن الفارسية أو غيرها من الألسن، وكان المستفتي عجميا لا يحسن العربية، فجاء رجل يحسن لسان العرب والعجم وهو عامي فترجم للفقيه عن الأعجمي ما قاله، وترجم عن الفقيه للأعجمي ما قاله وأفتاه به، فيجوز ذلك ويصير طريقه طريق الخبر.
ويجب أن يكون الترجمان عدلا كما نقول في نقل الخبر،
[ ٣٨ ]
ويكون معبرا للفتوى بلسانه على حسب ما قاله الفقيه من غير تغيير له عن معناه.
وكذلك إذا بعث الرجل بسؤاله إلى الفقيه، فأجابه الفقيه بالخط على سؤاله في رقعة، فيجب أن يكون الرسول ثقة؛ لأن هذا من الأمور التي جرت العادة بها في كل عصر وزمان، وإلى الناس ضرورة إليها، والله أعلم.
[ ٣٩ ]