الذي يدل عليه مذهب مالك ﵀ أن الزيادة على النص لا تكون نسخا بل تكون زيادة حكم آخر.
والمخالفون من أهل العراق قالوا: الزيادة على النص نسخ له.
فيقال لهم: إذا كان من أصلكم الانتزاع من دليل الخطاب
[ ١٤٦ ]
وكان قول الله ﷿: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢]
يتضمن معنيين:
أحدهما: أن الزاني يجلد مائة.
والآخر: أن ما عدا المائة على ما كان عليه في الأصل.
فإذا قالوا: نعم، ولابد من ذلك.
قيل لهم: إذا كانت المائة حكمها باقي بحاله وماعداها حكمه حكم المائة قبل ورود السمع بوجوبها، ووجدنا المائة لم يؤثر النفي فيها شيئا لا بأن أبطلها ولا أبطل شيئا منها وكان ماعداها لا يصح أن يكون منسوخا، كما لا يكون استئناف الشرع بالوجوب ناسخا لما لم يكن في العقل وجوبه،
[ ١٤٧ ]
فلم يبق شيء يصح أن يكون منسوخا، وبالله التوفيق.
[ ١٤٨ ]