واختلف الناس في العلة التي لا تتعدى، هل تكون صحيحة أم لا؟.
فعندنا وعند غيرنا من الفقهاء أنها تكون علة صحيحة.
[ ١٧٧ ]
وقال أهل العراق: هي باطلة؛ لأنها لا تفيد إلا ما قد أفاده النص، فلا معنى لطلب علة لا تفيد غير ما أفاده النص.
والدليل على أنها تصح: أن الغرض من العلة أن يعلم أن الحكم إنما وجب لأهلها، فإذا صح ذلك، صح أن تكون متعدية وغير متعدية.
وأيضا: فإنها تفيد أن الأصل الذي اقتضيت العلة منه أصل لا يجوز القياس عليه، فقد حصلت الفائدة فيها من هذا الوجه أيضا.
[ ١٧٨ ]