مذهب مالك - رحمه اله - هل يجوز أن يقاس على المخصوص أم لا - أن المخصوص إذا عرفت علته جاز القياس عليه، وإلى هذا ذهب القاضي إسماعيل بن إسحاق ﵀.
[ ١٢٧ ]
والحجة لذلك: هو أن الحكم للعلة، فإذا وجدت علق عليها الحكم، وذلك مثل قول الله ﷿: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور:٣].
فكانلك عاما في كل زانية وزان، وسواءكان عبدا أو حرا، ثم خص من ذلك الإماء بقوله ﷿: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء:٢٥].
ثم ألحق العبيد بالإماء في الاقتصار على نصف حد الحر من طريق القياس، وكانت العلة الجامعة بين الإماء والعبيد وجود الزنا مع الرق ن فثبت بذلك جواز القياس على المخصوص، وبالله التوفيق.
[ ١٢٨ ]