قال القاضي ﵀:
إذا خاطب النبي - ﷺ - العين الواحدة هل يكون خطابا للجميع مع المشاركة في الجنس أم لا؟.
إنا لا نعرف عن مالك ﵀ نصا في ذلك والذي يدل عليه في ذلك مذهبه، هو أن الخطاب خطاب الله تعالى، أو خطاب رسول الله - ﷺ - لعين من الأعيان خطاب للجميع، وذلك
[ ١٢٢ ]
أن مالكا ﵀ روى حديثا عن أبي هريرة في الموطأ أن رجلا أفطر في رمضان في زمن رسول الله - ﷺ -، فأمره رسول الله - ﷺ - أن يعتق رقبة، أو يطعم ستسن مسكينا؛ أو يصوم شهرين متتابعين الحديث، فاحتج بذلك فيمن أكل في شهر رمضان متعمدا لغير عذر ان عليه الكفارة، فهذا يدل على أن مذهبه ما قلناه.
ومما يوضح ذلك أيضا: أنه روى حديث فاطمة بنت أبي حبيش أن النبي - ﷺ - قال لها: «إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي».
فأوجب مالك ﵀ أن يكون الحكم في النساء كلهن
[ ١٢٣ ]
مثل الحكم فيها، وعول على الحكم في الحيض على هذا الحديث.
والحجة لذلك قول النبي - ﷺ -: «خطابي للواحد خطابي لجميع».
وهذا نص فيما ذكرناه، فوجب الحكم به، وبالله التوفيق.
[ ١٢٤ ]