ليس عند مالك ﵀ في ذلك نص، ولكن مذهبه يدل عليه؛ لأنه احتج في أشياء كثيرة سئل عنها، فقال: «لم يفعل النبي - ﷺ - ذلك، ولا الصحابة رحمة الله عليهم»،وكذالكة يقول: «ما رأيت أحدا فعله»، وهذا يدل على أن السمع إذا لم يرد بإيجاب شيء لم يجب، وكان على ما كان عليه من البراءة الذمة.
[ ١٥٧ ]
والأصل في ذلك أن الله ع زوجل قد احتج على عباده في العبادات بالعقل والسمع، فما كان له حكم في العقل ولم يرد سمع بخلافه، فأمره موقوف على ورود السمع، فإن ورد بمثل ما كان في العقل كان مؤكدا، وإن ورد بخلافه، فقد نقل الأمر عما كان عليه، وإن لم يرد سمع بشيء من ذلك، فهو على أصل حكمه في العقل، والله أعلم.
[ ١٥٨ ]