عند مالك ﵀ أن الأوامر على الوجوب إذا وردت
[ ٥٨ ]
من مفروض الطاعة.
وقد احتج - حيث سئل عن تتميم ما يدخل فيه من القرب - بقوله ﷿: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦].
وبقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧]
[ ٥٩ ]
والدليل على صحة ذلك: هو أن المفروض الطاعة اذا قال لمن تلزمه طاعته: «افعل» لم يعقل منه «لا تفعل» ولا ما في معناه ولا «توقف» ولا ما في معناه، ولا «أنت مخير» ولا في ما معناه، فلم يبق إلا إيجاب الفعل وإنجازه من المأمور به فدل على أن الأوامر على الوجوب إذا تجردت عن القرائن التي تدل على الندب وغيره، والله أعلم.
[ ٦٠ ]