بسم الله الرحمن الرحيم
وصل اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
قال القاضي الجليل أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد المالكي البغدادي ﵀.
سألتموني - أرشدكم الله - أن اجمع لكم ما وقع إلي من الأدلة في مسائل الخلاف بين مالك بن أنس ﵀ وبين من خالفه من فقهاء الأمصار - رحمة الله عليهم - وأن أبين ما علمته من الحجج في ذلك.
وأنا أذكر لكم جملة من ذلك بمشيئة الله وعونه، لتعلموا أن مالكا ﵀ كان موفقا في مذهبه، متبعا لكتاب الله وسنة نبيه - ﷺ -
[ ٣ ]
وإجماع الأمة والنظر الصحيح، وأن الله خصه بحسن الاختيار ولطيف الحكمة، وجودة الاعتبار، والله تعالى يوفقني وإياكم لما يقرب إليه، ويزلف لديه.
وقد رأيت أن أقدم لكم بين يدي المسائل جملة من الأصول التي وقفت عليها من مذهبه، وما يليق به مذهبه، وأن أذكر لكل أصل نكتة ليجمع لكم الأمران جميعا، أعني: علم أصوله ومسائل الخلاف من فروعه، إن شاء الله تعالى.
[ ٤ ]