ومذهب مالِكٍ -﵀- في فعل ما اختلفت الأخبار به، مثل ما روي عن النبي -ﷺ- من قول الإِمام: آمين وتركه.
وما رُوِيَ عنه من رَفْع اليدين في الصلاة عِند الركوع والرفع منه وتركه والتسبيح في الركوع.
وأشباه ذلك مما اختلفت الأخبار فيه عن النبي -ﷺ- إذا لم تَقُم الدلالة على قُوَّة أحدهما على الآخر، ولا ما أوجب إسقاطهما ولا إسقاط أحدهما، والحجة في ذلك أن الخبرين إذا ثبتا جميعًا ليس أحدهما أولى من صاحبه، ولا طريق إلى إسقاطهما، ولا إلى إسقاط أحدهما، وقد استويا وتقاوما وأمكن الاستعمال، فلم يَبق إلا التَّخَيُّرُ فيهما، وإن كان كلّ واحد منهما سَدّ مَسَدّ الآخر، وصار بمنزلة الكَفَّارة التي دخلها التَّخَيُّرُ، واللَّه أعلم.