مذهب مالك -﵀- إذا كان الفقيه عربيَّ اللسان ولا يحسن بالفارسية أو غيرها من الألسن، وكان المفتي عجميًّا لا يحسن بالعربية، فجاء رجل يحسن لسان العرب والعجم، وهو عامي فترجم للفقيه عن الأعجميّ ما قاله، وترجم عن الفقيه للأعجمي ما قاله، وأفتاه به، فيجوز ذلك، ويصير طريقه طريق الخبر، ويجب أن يكون الترجمان عربيًّا كما يقول في نقل الخبر ويكون معبرًا للفتوى بلسانه حَسَبَ ما قاله الفقيه للأعجمي من غير تغيُّرٍ له عن معناه، وكذلك إذا بعث الرجل بسؤاله إلى الفقيه، فأجابه بالخط أي: بعَثَ بسؤاله في رُقْعَة إلى الفقيه، فأجابه بخطّ، فيجب أن يكون الرسول ثقة؛ لأن هذه من الأمور التي جرت العادة بها في كل عصر وزمن وإلى الناس ضرورة إليها واللَّه أعلم.