اختلف الناس في العلة التي لا تتعدى، هل تكون صحيحة أم لا؟
فعندنا وعند غيرنا من الفقهاء أنها تكون علة صحيحة.
وقال ابْنُ العِرَاقِيّ: هي باطلة؛ لأنها لا تفيد إلا ما قد أفاده النص، فلا معنى لطلب علة لا تفيد غير ما أفاده النص، والدليل على أنها تصح؛ لأن العرض من العلة ليعلم أن الحكم إنما وجب لأجلها، فهذا صح ذلك صح أن تكون متعدية، وغير
[ ٤٧ ]
متعدية، وأيضًا فإنها تفيد أن الأصل الذي اقْتُضِيَتِ العلة منه أصل لا يجوز القياس عليه، فقد حصلت الفائدة فيها من هذا الوجه.